85 - أنا الدمشقية
أنا الدمشقية
والتاريخ يشهدُ بعزّتي
واكتمالي
ياسمينةٌ تفوح بدروب الشآم
أداعب المجد
فالمجد لا يغفو ولا ينام..
جدتي سريانية الأصل والمآل..
أموية، تباهت بمجدها الأيام
حمصيةٌ تربعت على عرش روما
فانحنى لمجدها العلماء والحكام
وتنافس الشعراء بوصف حسنها
من عهد عنترة لعهد نزار
وتناقس القواد ، لفتح ملكها
وعند قدميها، قدموا لها
الانتصار
زالت شعوبٌ، وعزُّمجدها بادَ و
زال
وزالت ممالكٌ، وتساقطتْ تيجان
ووحدها الشام عصية على
الزوال
سريانيةُ المحتدِ بأبجد هوزّها
عربيةُ الفصاحة بالألف وضادها
لم يضاه لفظها أي لسان
ضادٌ العروبة سرّ حرفها
والياسمين سرّ عِطرها
ورمزٌ به تختال
ومن بين أسرارها ذياك الجمال
كلما حن الغرام وتعانق
الهيام
وتلون الحب بأكثر الألوان
دمشقية أزلية أنا والشآم.
💕💕💕💕
تعليقات
يا نَسمة التاريخ وعطر الحضارة
قرأتُ حروفكِ فشعرتُ أن بين السطور أنثى وُلدت من المجد
وتغذت من ضوء الفجر على مآذن دمشق.
في كل سطرٍ من نصّكِ ياسمينةٌ تفوح عطراً وتاريخٌ يستيقظ من سباته ليشهد أنكِ امتداد لنساءٍ خلدتهن الحضارة ووهبن العالمَ نوراً لا يخبو.
كتبتِ بفخرٍ لا يعلوه إلا الصدق
وبأنوثةٍ لا تقل جمالاً عن حجارة الشام حين تبتل بالمطر.
كلماتكِ ليست مجرد انتماء بل مرآة لروحٍ تعرف من تكون وتدرك أن الدمشقية ليست مكاناً فقط بل هويةٌ تسكن الجسد والذاكرة معاً.
دمتِ ياسمينةً للشرق
تكتبين المجد بمداد القلب
وتُثبتين أن العراقة لا تُورث بالحسب
بل تُصاغ بالحرف والموقف والإحساس...
إرسال تعليق