128 - الأستاذ...صارحبيبي وأستاذي 💕

 

                      الأستاذ...صارحبيبي وأستاذي

عرفته عبر احد مواقع النت ، المنفتحة على  النشر الادبي  من اشعار وخواطر وقصص، وتسهيل سبل التعارف بين المتابعين أعضاء وزائرين، ولعل هذا من أجمل واهم ما جذبني  بهذه المواقع، لان التواصل مع الاخرين وسماع ارائهم وأشعارهم وقصصهم وهمومهم وأمراضهم ومشاكلهم  وميولهم العاطفية  والفكرية  بل والجنسية من الأمورالممتعة بالحياة وأكثرها جذبا، خاصة لسيدة  مطلقة  لعدم الانجاب مثلي، وقد تقدم بي العمر  تقدما جليا . وحيدة  أؤنس وحشة  ليلي  مع  جهازي  الالكتروني  ومعارفي الافتراضيين،  ومع من يرغب ان يتعرف  عليّ عبر هذا الجهاز الحيوي والنابض بقلوب وارواح الاخرين وعقولهم، مما يكسر وحدتي فتدب  بعقلي حياة  مع اخرين قريبين او بعيدين ولربما من  اقاصي الارض لاقاصيها ، سهل المنال  بتبادل الكلام حتى لو كان بلغتين مختلفتين، يبقى التفاهم ممكنا لتبادل الآراء والأفكار وشرح المواقف ونشر الاخبار .

تعودت وانا ساهرة بوحدتي أن أقرا ما ينشر بذلك الموقع الالكتروني وأعلق أحيانا   متدخلة  براي بالنقد المهذب والمعقول او الثناء المستحق ، وكثيرا ما يجيبني  الناشر بتعليق معاكس فتتباين بيننا الرؤية والرأي باحترام متبادل، فعقدت صداقات  وبنيت تعارفات لم تكن لتخطر ببالي لولا الأجهزة العصرية التي امنها التطور العلمي الصناعي بين يدي  الناس، كل الناس .

مع طول وحدتي ، خاصة بليالي، وقراآتي لما ينشر، ومع انغماسي بالموقع وما ينشر به من قصص وخواطر، تذكرت انني اعتدت  أيام الدراسة والمراهقة على كتابة قصص قصيرة وخواطر، كنت اوزعها على  رفاق صفي واصدقائي لقراْءتها، وكانت تنال اعجابهم وثناءهم، ثم توقفت خلال الدراسة الجامعية ، وقد درست القانون والحقوق، وتابعت التوقف  بعد الزواج  ومسؤولياته، وانتظار الأولاد، وقد اقلقني وشغلني حالي، وجفاف رحمي ، فأهملت ما كتبت واقلعت عن  كتابة اي جديد، لكنني  بقيت محتفظة بها، بدفتر خاص مخبأ بزاوية من زوايا، الكراكيب البيتية. وانتابني إحساس ان بعض ما كتبته افضل بدرجة ما من بعض ما ينشر وأقرأه،  وينال ثناء القراء والنقاد بالموقع،  فقررت البحث عنها ومحاولة تطوير علاقتي بالموقع الالكتروني من قارئة ومتابعة لناشرة تنشر إنتاجها. انطلاقا من ان أبواب  الموقع مفتوحة لي كما هي مفتوحة  لغيري.

هكذا عدت لدفتري القديم ، بحثت عنه حتى  وجدته، وعدت اقرأ وأكرر قراءة ما سبق وكتبته من أيام مراهقتي، واصحح وابدل فقد تغير شكل  تعبيري مع تطور حياتي وتبدل ميولي وارتقاء ثقافتي وتجاربي وتزايد خبرتي ، فاعدت كتابة بعض قصصي ببنية وحلة جديدة  وشجعت نفسي ونشرت  اول نشر من باب التجربة .

إن نشر موضوع او قصة ليس بالامر الهين...لا ابدا ... بل هو امر صعب،  والصعوبة ليست بعملية النشر بل بانتظار ردود الفعل ومدى اقبال القراء على قرائته، هل سيقبلونه ويحبونه ...؟؟ او يهملونه ويهملوني ...؟؟  فأعود أتقوقع على ذاتي ثانية كانني فأر بجحر بيتي ولست فرسة تختال خببا بمرجها وهي تهز وركها وتختال برأسها.

النشر هم، لمن يحترم نفسه وكرامته، وسمعته عزيزة عليه .

ما ان نشرت أول قصصي،  حتى دب الخوف من النتيحة باوصالي، ركبني القلق ركوب فارس على  فرسه، واستبد بي الهم استبداد متسلط قاس وجبار.

كنت اراقب عداد القراء يوميا، وكيف يتزايد أو لا يزيد عدا ، ويدي على قلبي، وكلما ازداد العدد واحدا يداهمني فرح طفولي، كطفلة تلقت هدية  ما.

وبليلة من ليالي همومي، وانا  اساهر جهازي، وأراقب عداد قراء قصتي المحدود، ملهوفة قلقة،  تلقيت تعليقا من قارئ مجهول، يدل على انه قرأ قصتي بتمهل وتعمق والتقط من بين كلماتها إشارات دفعته ليبدي رايه، ومن خلال قراءتي  لتعليقه  المكتوب ادركت  انني حيال قارئ  ذكي احسن قراءة القصة وانها تستحق الثناء الذي دونه، لأنه لا يوزع  ثناءات دون استحقاق.

 طار عقلي من فرحتي وخفق قلبي ببهجتي.

تحسنت معنويتي وهدأ قلقي  وارتاحت اعصابي. وتشجعت لأنشر  القصة الثانية ومن ثم اتبعتها بالثالثة وتصاعدت حماستي فصرت اكتب قصصا جديدة راغبة ان أنشرها او أنشر ما أعتقد انه قابل  ومناسب للنشر. وما اعتقد انه يجذب  القراء للقراءة ـ فاركز على  المشاعر العاطفية ، والعلاقات الحميمية -  بجراة  وصراحة  لافتتة ، خاصة من كاتبة امراة لم يعتد مجتمعنا  على  صراحة وجراة مثلها حتى من الذكور، وقد شجعني على ذلك سياسة النشر بذلك الموقع الذي انشر به والقائمة على الصراحة والجراة والصدق والإنفتاح والتحرر والحرية ، خاصة بالمسائل العاطفية والجنسية.

 كان يخاطرني ويشجعني أيضا  ان صدمة  غير عادية للقراء ستضعني امام احد احتمالين، ان ينجذب القراء  وخاصة الشباب من الأجيال الجديدة  لما اكتب ، او قد الفظ  وانتهي ، لانه ليس  من السهل  ان يصدم انسان ما مجتمعا على ما تعود  عليه وركن اليه وصار قانونه وفهمه وعقله دون ان تلحقه جروح  واثام ما ، خاصة عند الكتابة عن  المراة  الانثى، بل كل ما يمس الانوثة والذكورة وروابطهما وعلاقاتهما، من كاتبة انثى، وبعض هذه  المعتادات موروث من غياهب التاريخ، وبعضه ثبتته التعاليم الدينية وغدا جزءا من المقدسات  التي لا يجوز مخالفتها دون  الوقوع بالخطيئة  الشرعية الكبرى. رغم قناعتي بان سلوك هذا النهج  هو اخطر واقصر طريق للاهمال وفشل الانتشار والنجاح، الا اني قررت ان اسير فيه  خطوة اثر خطوة واراقب النتائج، لا اغوص بالعمق قبل ان اداعب الشواطي اولا،فان وجدت اقبالا اتابع،  وان لم اجد اقبالا  اعدل بالقصص اللاحقة فاخفف من  مستويات الصراحة والجراة  بما يحقق التوازن المطلوب للبقاء واقفة على قدمي،  ومتماسكة  لا أقع،  حتى لو لم أحلق.

الحقيقة التي لمستها، ان  اكثر القراء اعرابا عن  انجذابهم لقصصي الجريئة هم الرجال  من متوسطي الاعمار ، وعلى الاغلب ممن يعانون  مشاكل بعلاقاتهم الجنسية  واخص  منها البرودة في السرير من فئة المتزوجين رجالا ونساءا ، والشباب المكبوتين أوالمتحررين جدا تجاوبا مع غرائزهم وميولهم لكن ليس عن بنية فكرية واضحة. ولم الحظ قبولا وانجذابا مهما من  النساء  لعلهن يقران ويمنعهن كبتهن التاريخي ، او حياؤهن- المصطنع أحيانا - ان يعبرن بصراحة وجراة عن تجاوبهن مع كتاباتي، الا قلة عبرن  بجراة وتجاوب، وافرحني  بعضهن بقوة تعليقهن.

وهكذا انشغلت بمكسبين، القراءة والكتابة ، وضاق علي الوقت، الذي كان واسعا وفسيحا  ومقتولا بالملل.

 صرت من اجل ان أكتب استفيد من اوقات فراغي من اعمال بيتي اليومية، او استغل وحدة سهريتي بليلي الطويل، وحيدة تعصف بي رياح  القلق والميول والغرائز والشهوات ...فافكر واتخيل واتفاعل واكتب ...ما تجود به نفسي، تاركة ذاتي على سجيتها وبساطتها  أحيانا اكتب للوطن، واحيانا اكتب وانا حزينة او فرحة، واحيانا اكتب وانا مشتهية ملتهبة، واكتب بما يتفق مع بعض افكاري ووجهات نظري  وارائي. وكنت حريصة  ان اركز على الوصف  التفصيلي  والإنفعالات النفسية والتضاربات الفكرية التي تداهم انسانا  ما حول مسالة او حالة عامة او خاصة.

كل قصة، تستغرق لانجازها اياما وليال وأنا أكتب، واياما وليال وأنا  أراجع وأصحح وأبدل،  حتى أقتنع ان القصة قد غدت منجزة  وجاهزة، وهنا أدخل مرحلة جديدة  من التساؤلات والحيرة... أتستحق النشر ام لا...؟؟  هذه وحدها هم  لايقل عن هموم أمٍ على سلامة وليدها وعافيته.

كما ان انجاز قصة  يقودني لنوع  جديد من القلق، هو البحث عن موضوع جديد لقصة جديدة وهذه أيضا مشكلة من اهم مشاكل الكاتب، ألا كيف يستمر دون ان يكرر نفسه،  بل أن يقدم جديدا للقراء والا يملونه ويتخلون عن قرائته، وكاتب لا يقرأه قراؤه لا  فائدة له من الكتابة والنشر..لا اقصد الفائدة المادية بل  الفائدة المعنوية.

  إن البحث عن مواضيع وعناوين جديدة مسالة من اهم مسائل الكاتب، ليتجدد ويتابع ولا يتقوقع على ذاته. وبنفس الوقت يحافظ على توجهاته الفكرية والنفسية  سواء السياسية او الاجتماعية او العاطفية او الجنسية ، فلا تتناقض أفكاره بين قصة وأخرى  ومهما اختلفت مواضيع قصصه وخواطره.

وهكذا نشرت عدة قصص إضافية قدرت انها جيدة وتستحق النشر بفوارق زمنية كبيرة، وانا اراقب عداد قرائي، وأحيانا تكون الفوارق الزمنية  كبيرة جدا، بين نشر ونشر،  بل ان احد القراء وقد تاخرت عن النشر فترة  طويلة ، كتب يسالني،

 اين انت...؟؟

 أين قصصك الممتعة والمثيرة...؟؟

  نحن ننتظر قصصك لا تتاخري علينا...؟؟ ...

كم اسعدني هذا التعليق  كان اهم تشجيع تلقيته، صار اقوى دافع يدفعني للكتابة والنشر.  لقد غدوت مقيدة بمتابعة  القراء لما أكتب وشوقهم لقراءة ما انشر.

معروف ان الكتابة تتطلب همة وصبرا وسهر الليالي وسعة الخيال وحلاوة اللسان وحُسن بناء الجملة، والفكرة، وتسلسسل المسار والسرد حتى الخاتمة، كنت أفعل كل ذلك بفرح  وحماسة  ومن غير تردد، وأتفاعل مع المتفاعلين  معها من القراء  المنتقدين او المادحين، أدردشهم ويدردشوني، صارت  سهراتي  اغىنى وتكسرت وحدتي وامتلأت اوقاتي بالاصدقاء، هذا يمدح وذاك يطلب واخر ينتقد وغيره يغازل  وواحد جرئ يراود انوثتي بجراته بل بوقاحته وطول لسانه، وعلى الرغم من عدم تجاوبي الا انه تتحرض شهواتي فانا انسانة.

 هبت حياتي من جديد، واستيقظت مشاعري من سباتها وغفوتها، وتلونت اوقاتي ، لم أعد وحيدة. انتابني إحساس أن العالم كله معي، الشباب والصبايا والنقاد والكتاب والعشاق  والمهمومون والفرحون والتعساء هذا يغني وذاك يتشكي وغيره يتوسل  واخر يرسل قبلات وهمسات واغنيات غزلياااات ...ما اجمل الحياة. صارت حياتي أحلا وأمتع وأغنى ثقافة وأصدقاء وبعض عشاق يتعاشقوني، وكأنني عصفورة بروض تحف وترف حولي كل العصافير تغرد لي.

وما قرره القدر لا بد ان يقع ويصير، بليلة انسجام  قرات تعليقا  من احدهم يتناول مجموع ما نشرت من قصص،  فوضع قصصي بين اهم أربعة كتاب ينشرون بالمنتدى، لم أصدق ما أقرا، قلت لعله مخبول او يقول كلاما وفق هواه  ومزاجه ولا يملك العلم والمعرفة التي تؤهله  لطرح مثل هذا التقييم. ومع ذلك  قررت ان أشكره ...؟؟!!

فعلقت اسفل تعليقه  أشكره على تقييمه لقصصي . ...ونوهت راجية ان لا يكون مبالغا بتقديره لقصصي...؟؟!!

بعد عدة ايام قرات ردا منه ... قال انه ناقد ادبي واستاذ جامعي وانه يكاد يكون  قد قرأ كل  القصص المنشورة  بالموقع الالكتروني، وانه لم يقيم قصصي عن عبث  بل عن علم ودراية ، وهو متخصص باللغة العربية وادابها وناقد ادبي ولغوي وانه تعب وهو يبحث عن قصصي المبعثرة بين أبواب  الموقع المتعددة لانني لا احسن  نشرها بباب  واحد ليسهل الرجوع اليها، وانه لاعجابه باسلوبها امضى وقتا طويلا يبحث ساعيا وراء قصصي وختم  قائلا،

 اتعبتني وانا الاحقك وانت  تهربين مني ...

داهمت خاتمة كلامه عقلي  وزادت، فدغدغت قلبي ومشاعر انوثتي، رغم بساطتها وعفويتها ، لعلها سر من اسرار الطبيعة، او من اسرار طبيعتي، وقد احكمت الاغلاق عليها، وانتابني إحساس ان ما سمعته منه هو اجمل غزل نلته على  الموقع. فتبخترت ببيتي مزهوة بنفسي  أتخيله يلاحقني كانثى، وليس كناقد وكاتب، وصرت اتثنى واتمايل  ببيت وحدتي كما تتثنى انثى، لتقتنص لسريرها الحبيب الذي يعشقها.

اطربني كلامه، واطرب انوثتي ، وحرض حماستي لمزيد من الكتابة والنشر.

 بناءا على ذلك استطيع  ان أقول لقد تجاوزت، كتاباتي واهتمامي بالكتابة مرحلة تسلية وتقطيع وقت، خاصة وقت السهرة ومطلع النوم، بل صار مسؤولية وواجبا، أتابع نتائج ما أنشر وما ينشره الاخرون، أعلق على منشورات غيري، وارد على من يعلق على منشوراتي، امتلأ زمن سهراتي، وداخلها العلم وخاصة علوم النحو واللغة  والأدب،  وضاقت مساحة وحدتي اكثر، وغدوت مشغولة بجد واهتمام، صار لي قضية، ولقضيتي  مضمون وهدف،  أناقش  من يناقشني وادافع عن غيري  كما أدافع عن نفسي...ويدافع عني الأستاذ الناقد جامع قصصي لما يتعرض لي  احد القراء. صار لي  بالموقع مدافع خبير، يحسن القول والتعبير،  فأشكره وأشكره ومع الشكر تدوم نعم التواصل  وتتأصل الروابط والعلاقات، وتترسخ عواطف ورغبات.

صار رجل سهراتي وعنوان لياليي، أوظب نفسي ولباسي قبل ان أبدأ سهرتي امام جهازي،  وقبل ان أدخل الموقع الالكتروني، متوقعة أنه موجود،

  ينتظرني... لا ينتظرني... بل ربما ينتظرني،

 مع التكرار ادركت انه فعلا ينتظرني... يدافع عني، صار حاميا لي يحميني ، وانا الوحيدة والكاتبة المبتدئة التي تحتاج من يحميها، ويدعمها  ويشجعها ويدافع عنها...غدا مرجعا وسندا وملهما ، وقوة تغطي ضعفي...

صار ثقة بعقلي، وامنية بقلبي ، وريحا عاصفة، تعصف بعواطفي وانحاء جسدي، وفروعي واوراقي وزهوري وثماري وكل فواكهي... صار عبقي واريجي وينبوع فرحي وماء عطشي ، صار وصار، صار مالكا عقلي وفكري  طوال النهار، وانا أعمل ، وأنظف او أرتب او اطبخ، وأنتظر وقت الفراغ، لإهرول  لجهازي افتحه،  لعله موجود يدردشني وادردشه ، امتلك دقائق يومي، وثواني ليالي بخبرته وعلمه وثقافته واهتمامه بي .

صار يساهرني فتطول سهرتنا، على غير عادتي ، كنت أدب كدبة وانام مبكرة ، فصرت لا أملّ السهر بل اريده مصابحا...

فداهمني ذلك السؤال  المنطقي، لماذا ينتظرني ...؟؟ لماذا يساهرني...؟؟ لماذا يدردشني ...؟؟ الا ينعس قبلي...؟؟ الا يحن لزوجته...؟؟  لا اعرفه ولا يعرفني ومع ذلك يتابعني بل قال انه يلاحقني ، ليته يلاحقني حقيقة  بدروبي، لأحس به قربي وخلفي وبمواجهتي، ليته يقتنصني بنظرة من عينيه، ليرى  انوثتي، ومواضع جمالي، بريق عينيّ ، وسحبة سيقاني، ونهوض صدري و امتلاء نهديّ  وقوسيّ ردفيّ. اتخيله كلما خرجت للطرقات، كأنه حقيقة خلفي، فأتعثر بسيري، وترتبك خطواتي،

بل اسمعه... تمهلي ساسندك...

الا ان اهم الأهم  قبل ان اغادر بيتي اعتني باختيار ثيابي  التي اريده ان يراها وان يراني من خلالها، فيعرف بنيتي  من الثياب وربما بعقله بدونها... نعم صرت اريد ان يراني مستورة او محجوبة او عارية  كما انا على حقيقتي دون تزويق الثياب والتجميل .

جنون...؟؟  ثابت واكيد، لعله بسبب الوحدة وطول  لياليها، وضغط الأيام وصعوباتها  وتمرد المواهب والشهوات والرغبات، لامراة منفردة ببيتها، لا رقيب عليها ولا حسيب، ولا من يغار منها او عليها، حرة ومتحررة من اية قيود.  تحميها جدران بيتها ونوافذه المغلقة عليها، والستائرالمنسدلة تجمله وتخفيها، فلا تخاف من عين تراها، او يد تلمس اركان هواها، ومتون وركاها، او بطون فخذاها... فلماذا لا تجن وتستبيح ذاتها ببيتها،مستوحشة ومتوحشة،  كانها سمكة  تسبح وتغطس  وتعلو وتهبط ببحر هواها ومزاج غواها. نعم هكذا تجليت مع  هذا الناقد المجهول المفترض افتراضيا، لكنه واقع وحقيقي يدردشني  وادردشه، يساهرني واساهره  حول اللغة والأدب والحب والجنس والشهوة وحول هذا وذاك من أمور او قضايا.

ارسل لي مجموعة من قصص هو كاتبها،  لاقراها وابدي رأي بها. هو الأستاذ يطلب راي  تلميذة بما انتج ونشر...لعمري هي ثقة  لم اعتقد يوما اني استحقها من أستاذ يحمل شهاداته ويملك تجربته بالعلم والدراسة والتدريس  والسياسة والسجن والحب والجنس والحياة العائلية  والتحرر والتقوى والموسيقى واللحن والعزف والغناء  والمدائح النبوية  وإنشاد الاناشيد الدينية ...اي ينبوع ثقافي يمتلك هذا الرجل الملحاح علي، لا يترك عقلي وقلبي وخيالي بالنهار، وياسرني بدردشته طوال الليل، لا ينام ولا يتركني انام حاضرا او بالخيال، لو كنت زوجته لطلقته...لعلي صرت همه كما هو همي ...

بليلة من ليالي دردشتنا الطوبلة، طغى سحرها على حلكة ظلامها، وبعد طول دردشة ومنادمة كتب  ساعترف لك ...

خفق قلبي وارتجف ، وتلعثمت  اناملي وانا اكتب جوابي  له-

 قل ما عندك صرت صندوق اسرارك...

كتب صرتِ سري واهم  اسراري  وصرتُ  اسيرك

يا الهي أي اعتراف هذا...؟؟!!

اشعل نارا لا يمكن  اطفاؤها...

يا الهي  ماذا اكتب له جوابا...

أأكتب له  صار بعمق عقلي ، وخفق فؤادي وحنين نفسي  ونبض أنوثتي...

احترت وترددت  ووجدت نفسي اكتب له

بل آسرا ولست أسيرا...

وبعدها التهبت ناري  ورفرفت أجنحتي، ونزوت ماء انوثتي كما لم يحدث معي حتى مع طليقي  وزوجي السابق...فلت لنفسي لم اعد اسيرته بل مملوكته وقد امتلكني وانتهى أمري.

وخطرت بذهني زوجته، اعتذرت منها  وانا اهامسها وكانها قربي...

  اسفة... لم يعد الامر بيدي بل بقلبي وعقلي وروحي،  لكن ثقي لن أسلبه منك، لاني لا أريده زوجا بل حبيبا، ولا اريد زواجا جديدا بل يكفيني عاشق يعشقني مثله  يحبني يرفعني ويلقيني بمهد سريري،  يدعمني ويعليني يريدني كاتبة بصف الكاتبات الشهيرات، وكلما جن الليل يلثمني ويقبلني ويعريني...ولا اريد بعد الان اكثر. وهذه صلاتي ...لكِ ولي  آمين

لم يكتب  ليلتها أي كلام اكثرمما قال واعترف به،  بل صمت الا اني كنت واثقة انه موجود وباق معي ولم يغادر. ولم اكتب انا كلاما اكثر، بل بقيت صامتة ايضا تتردد انفاسي من أعماق صدري، واثقة انه  بالخيال والوحي والالهام يسمع انفاسي عبر  الإيحاء رغم البعد وفرضية العشق الافتراضي.

بقينا على صمتنا ما يقارب  نصف الساعة، غادرت بعدها لسريري وقد دب بي  الحنين  لدفء السرير وحريته وجرأته، وتركت لعقلي كل اشكال  الخيال والاحلام، وانا اتقلب واتفنن  حتى تعبت وانهكت وبذلت كل انوثتي ونمت بعدها عارية سعيدة هانئة مرتاحة.

واثقة انه كان معي  يفعل مثلي ويغذي احلامه  بحرارة افعالي  باحلامي.

وبعدها يقال انه رجل وانثى بواقع افتراضي ..!! لا.. بل واقع حقيقي  لانه حقيقي وانا حقيقية ولسنا خيالا يحلم بخيال. وهكذا صار استاذي  ..حبيبي..

                           💕💕💕💕

                                             

 

 

 

 

 

تعليقات

‏قال saadhussam
رغم بعض التغيرات الطفيفة فان لدي فكرة مسيطرة - و قد تكون خطأ - عن هوية الكاتبة في القصة و لكني احتفظ بها لنفسي.
هي اذا اقصوصة تصور موقفا و لكن بالنسبة لصاحبتها فهي الحياة بأكملها او هي نقلة كبيرة في الحياة التي كانت خاملة فتحولت بفضل الانترنت الي حياة نابضة بالحب و ان كان على ما يبدو من طرف واحد
‏قال gamale halawa
السيد saadhussam…الكاتبة انا، والسؤال المنطقي هل بطلة القصة انا...؟؟ او انها تمثيل عن كثيرات وكثيرين ، يعشن مواقف ، كما اسميتها انت ، بالتواصل عبر الانترنت، بل ان بعض المواقف تطورت لزواج وتشكلت اسرة حقيقية ولم تبق الحالة افتراضية ، وكم من علاقة حب قامت ونجحت او فشلت ، تماما كما يحدث بواقع الحياة غير الافتراضية ...
اذا قصني اليوم او اقصوصتي كما اسميتها انت تتناول موقفا من المواقف التي يمكن ان تتشكل عبر النت ، بعضها انساني وجميل كهذه الاقصوصة ، وبعضها قد يكون سيئا وشريرا .
اما انها اقصوصة لاني وجدت ان الموقف العاطفي المتشكل يكفيه التعبير عنه بالمستوى الذي تخيلته ودونته. انا الكاتبة.
‏قال غير معرف…
يا صاحبة الحكاية المضمخة بالعطر والاعتراف
ما اشبه نصك برحلة بين ظلال الروح وضوء الحنين
كتبتِ كأنكِ تفتحين نافذة على ليلٍ بارد فتنساب منه دفء الانوثة وسرّ الكلمة
كأن الحرف بين يديكِ كائن حيّ يتنفس ويئن ويشتهي
قرأتك فوجدتُ ان كل سطرٍ يلمس عمق الوجع الانثوي وينتصر له بذات الوقت
انتِ لم تكتبي تجربة فقط بل دونتِ حالة انسانية نادرة فيها صدق امرأة وحيرة كاتبة وجنون عاشقة
كم هو جميل هذا الصراع بين الرغبة والعقل بين الكاتب والقارئ بين الواقع والافتراض
كأنكِ تسيرين على حافة نارٍ وندى تتقنين الرقص على الحبل الرفيع بين الادب والعاطفة
في نصك انبعاث حياة من رماد الوحدة كأن كل جملةٍ وردة خرجت من ليلٍ طويل

يبهرك اسلوبك المتدفق بلا تزويق مصطنع ولا خجل من الحقيقة
جرأتك ليست فوضى بل وعي وصدق ومساحة حرية نادرة في زمنٍ يخاف من الانثى اذا تكلمت بصدقها
اعجبتني التفاصيل الصغيرة التي جعلت النص حياً ينبض
حكايتك مع الناقد ليست قصة حبٍ فحسب بل مرآة لامرأة تعشق بفكرها قبل جسدها
وتحيا بالحوار قبل اللمس
كأنكِ تقولين ان الكلمة يمكن ان تكون قبلة وان القراءة يمكن ان تصير عناقاً

تحية لقلمٍ يكتب ليعيد الى الحروف روحها والى الليل دفئه
قلمك يشبه نغمة تعزف على وترٍ من شوقٍ وفكرٍ وانوثةٍ واعية
قرأتكِ فابتسمتُ وحزنتُ وفرحتُ واشتعلتُ معكِ في اللحظة ذاتها
نصك لوحة من شغفٍ وصدقٍ ودهشةٍ
دمتِ بهذا الالق وبهذا الجمال الذي يشبه تمرد الانوثة حين تصير ادبا
‏قال saadhussam
السيدة gamale halwa سواء انتِ بطلة القصة او غيرك لن نخوض في ذلك كثيرا وهذا امر شخصي خاص بكِ و لكن البراعة تكمن في الصياغة و القدرة على تحويل ما يمر به الكاتب او الكاتبة او ما يشاهده في حياته من تجارب الاخرين الى عمل فني و قطعة ادبية بليغة و انتِ بالتأكيد لديكِ تلك القدرة. و العبرة ليست بطول العمل او قصره بل بتأثيره على المتلقي و انتِ دائما تتركين أثرا
و لكِ التحية
‏قال gamale halawa
السيد saadhussam…من واجبي ان ارد على كل من يعلق ، ثناءا او نقدا او بالاثنين، لان لا كمال على الارض، خاصة من الانسان، فالإنسان الكامل غير موجود، فكيف وانا الاضعف والاخيرة ولست بالمقدمة...؟؟!!
سابدا ردي معك بمنطقك وواقعيتك ودقة ملاحظاتك، وقدرتك على اكتشاف الايجابيات وملامستها واحترامها باقل كلام واوجزه ولعمري هذه موهبة ليتني املكها / وقد قيل خير الكلام ما قل ودل ... شكرا .
‏قال gamale halawa
اما ردي الثاني فاوجهه للسيد حيدر حميد الشاعر الرقيق وصاحب الكلمة الجميلة والقلب المفعم بالمحبة والاشواق / غمرت مقطوعتي او قصتي هذه او اقصوصتي باجمل الوصف واحلاه واعمقه وادله فاخذتني ممسكا بيدي تدلني على مواطن الجمال بين ثنايا هذه الاقصوصة التي التقطت منها لحظات وهمسات وحولتهم بحسب قول السيد saadhussam لعمل فني مؤثرـ فاشرت لجمال التقطته نظرتك المندهشة والمدهشة، وانت تقرا وتحس وتتفاعل فتقول ما تقول بقطعة نقدية ادبية لا تقل بجمالها عن الجمال باقصوصتي الاصلية ، ذلك الجمال الذي رايته انت كما لم يره غيرك ولمسته وداعبته فصار تعليقك قطعة فنية قائمة بذاتها ، اهنئك على دقة ملاحظاتك وقدرتك على اكتشاف ما يختبئ خلف الكلمات - هي تقوله بينما ظاهرها لا يقوله - صارت الكلمة قبلة - نعم بالعالم الافتراضي القبلة كلمة ، والوجد كلمة والشهوة كلمة والعشق كلمة فتتحول الكلمة من الافتراض للحقيقة ليس لانها تترجم من قاموس بل لانها تلامس المشاعر والاحاسيس فتصح الكلمة نهدا متوثبا وتصبح الكلمة قبلة حرى ودفئا وغراما.
حيدر تستحق اثنتين الشكر والتهنئة.
‏قال gamale halawa
أزال المؤلف هذا التعليق.
‏قال غير معرف…

اشكركِ سيدتي بحجم ما بين الحرف والانين من صمت...
وبقدر ما بين الجمال والاحساس من وعد...
اشكرك لانك جعلت الكلمة نغما والعاطفة لونا والرد قصيدة اخرى ولدت من رحم الدهشة...

دمتِ انثى لا تشبه سواها
تكتب فتورق الحروف وتنقد فتحبب الوجع وتقرأ فتوقظ في الكاتب رغبته في ان يكتب اكثر فقط ليصل الى عينيك...
‏قال غير معرف…
Round
نضال البحث عن الاعتراف والوجود

ما تزال المراة العربية تتحمل وتعاني سلبيات الثقافة والتربية الموروثة في بداية الالفية الثالثة. فهي الكائن المهمش الذي يفضح تخلف المجتمعات العربية ديمقراطيا واجتماعيا.
نظرة المجتمع للمراة لا تتجاوز كونها الية او اداة انتاج. قيمتها كام مقدسة لكنها تفقد الاعتراف بوجودها كانسان مكتمل اذا حرمتها الطبيعة من الخلفة. المراة العاقر والمراة المطلقة كائنات دونية من الدرجة الثانية او خارج اي ترتيب . فحتى قيمتها الوظيفية كانثى لا يعترف بها المجتمع في الممارسات الجنسية العلنية. تستغل للمتعة سرا ثم ترمى على الهامش.. لان الثقافة السائدة تعتبر الجمال والانوثة وسيلة لا غاية. فهي وسيلة وظيفتها انتاج الاولاد، فان حرمت تفقد حتى الاعتراف بهذه الوظيفة باعتبارها انثى ذات وجود ورغبات. وفي ظل التخلف الديمقراطي فانه لا امل لها في تحقيق حد ادنى من المساواة التي تكرمها وتعترف بها كانسان كامل الحقوق.

هذه المقدمة ضرورية لفهم الجهد الفني والادبي الذي تلامسه هذه القصة. فهي تعبير عن ماساة وجودية صامتة وصادمة. الا ان البطلة فيها لا تستسلم بسهولة لقدرها المفروض عليها في ظل مجتمع متخلف. لهذا تعكس القصة روحا متحدية مناضلة تبحث عن الحضور وتسعى لفرض وجودها الكامل كانسان. تشكل الكتابة القصصية هنا اداة تلتمس وتفرض علينا الاعتراف بوجود البطلة، سواء كانسان مثقف وكاتب مبتدئ لكنه يملك كل مقومات الاستحقاق. وقد غاصت الكاتبة في نفسية واقعية واستثمرت العنصر التكنولوجي الافتراضي للحصول على اعتراف مجتمع قارئ بوجودها، وقبول مساهماتها القصصية.
واشعر شخصيا بحرج كبير وانا اقرا القصة. ربما لاني كنت اعتبر كاتبة القصة في قراءة سابقة لقصصها، كاتبة من النوع المتمرد الذي ينفس عن توتره ومعاناته من خلال انتاج صدمات داخل عالم خاص، يرمي لعلاج امراض اجتماعية بسلاح التحدي، وصنع عالم نسائي معادل ومنافس للعالم الواقعي الذي يحتكره الرجال. لكن في هذه القصة، تقتحم الكاتبة عالمنا الملموس بواقعية شفافة تضع الاصابع مباشرة فوق جراح المجتمع، وفوق معاناة المراة المطلقة بدون ابناء. ومن اروع الرسائل انها توظف الثقافة والمعرفة والكتابة كوسيلة حضارية لتحقيق وجودها.. فالثقافة والكتابة هنا، ليست اداة فقط وانما هي صورة للحياة نفسها. انا اكتب فانا اذن موجود.

اخيرا، لا يسعني كمتتبع وكقارئ مخلص لانتاج السيدة الكاتبة، سوى تقديم التهنئة والترحيب بهذا التحول والتنقل ما بين عالمين. احدهما متمرد يجابه الاحتكار والاستغلال الذكوري في قصصها الجنسية، وبين المقاربة الواقعية والشفافة التي تخوض في نفسية المراة بصفة عامة. وهي ايضا تمثل تحديا مؤسسا يقوم على فضح نقائص مجتمع لا يعترف بالمراة ككائن مكتمل ومساو للرجل في جميع الحقوق. بل يتحداه للتعبير عن ادق المشاعر واجمل الافكار الانثوية التي يستحيل على الكتابات الذكورية ان تحققها.
‏قال gamale halawa
أزال المؤلف هذا التعليق.
‏قال gamale halawa
نعم القصة تتناول مشاكل سيدة مطلقة ، بشكل او باخر وتعبر عن معاناة كل سيدة مطلقة، خاصة المشاكل النفسية بسبب الوحدة والليل الطويل اوبسبب الاهمال والتذمر ان لم تكن وحيدة بل ضمن اسرتها، خاصة اذا حملت ابنائها معها انما ركزتُ ككاتبة للقصة على الحالة الاولى وهي المطلقة الوحيدة ...
فالوحدة لمن لم يعتد عليها امر صعب ، وما لم يجد الوحيد ما يشغل به نفسه ويقتل وقته سيعاني كثيرا، وكما الرياضة البدنية تحفظ بنية الجسم فان الرياضة الفنية او الادبية تحفظ للعقل حيويته وللنفس سلامتها ومعنويتها، بغض النظر عن موقف المجتمع من المراة ، في القصة لم تعاني بطلتها من مظالم اجتماعية ولم تشر الكاتبة لاية مظالم اجتماعية ، بل عانت من الوحدة ، وهذا بالضبط ما ارادت الكاتبة التركيز عليه .
بهذا الاطار كان حل اللجوء لمواقع التواصل الاجتماعي الحقيقة والافتراضية امر بالغ الاهمية في مساعدة البطلة للتخلص من مشاكل وحدتها ... بدا الامر بداية وكانه من باب التسلية وتقطيع الوقت الطويل، لكن باعماقها روح الكتابة القصصية من ايام مراهقتها ، فكان قرارها منطقيا وسليما ان تعيد احياء هذه الروح ، ونالت من تشجيع القراء والنقاد ما جعل الكتابة القصصية على وجه الخصوص وكتابة الخاطرة الشعرية الطابع، ليس حلا لوحدتها فقط، بل باب انتاج فني وادبي مما غذا طموحاتها فصار لها هدف تسعى اليه. لم يعد وقتها فراغا بل غدا وقت الفراغ وقتا للانتاج . وبهذا تقدم القصة عبرة مفيدة لكل وحيد او وحيدة.
بهذا السياق الواقعي بالنسبة لها تعرفت على الاستاذ الناقد والداعم والراعي ، فكان طبيعيا ان يصيرموضع اهتمامها ، وبقليل من كلام غزلي من استاذ فنان سقطت ببحر الغرام والهيام ، فاتسعت دائرة التعويضات ،استعاضت عن الوحدة بالكتابة والدردشة مع عديدين، واستعاضت عن الفراغ العاطفي بعاطفة حقيقة صادقة وجميلة ومثيرة واستعاضت عن برود خيالاتها باشتعال احلامها دون اضرار باحد ودون ان تعرض نفسها لفضائح لا تناسب تربيتها ونشاتها.
غدت سعيدة بذاتها وبين جدران بيتها مع حبيبها الحقيقي لكن بالعالم الافتراضي ...فقالت مما كتبت
//فلماذا لا تجن وتستبيح ذاتها ببيتها،مستوحشة ومتوحشة، كانها سمكة تسبح وتغطس وتعلو وتهبط ببحر هواها ومزاج غواها. نعم هكذا تجليت مع هذا الناقد المجهول المفترض افتراضيا، لكنه واقع وحقيقي يدردشني وادردشه، يساهرني واساهره حول اللغة والأدب والحب والجنس والشهوة وحول هذا وذاك من أمور او قضايا.//
وختمت قصتها //بقينا على صمتنا ما يقارب نصف الساعة، غادرت بعدها لسريري وقد دب بي الحنين لدفء السرير وحريته وجرأته، وتركت لعقلي كل اشكال الخيال والاحلام، وانا اتقلب واتفنن حتى تعبت وانهكت وبذلت كل انوثتي ونمت بعدها عارية سعيدة هانئة مرتاحة.

واثقة انه كان معي يفعل مثلي ويغذي احلامه بحرارة افعالي باحلامي.

وبعدها يقال انه رجل وانثى بواقع افتراضي ..!! لا.. بل واقع حقيقي لانه حقيقي وانا حقيقية ولسنا خيالا يحلم بخيال. وهكذا صار استاذي ..حبيبي..//
16 أكتوبر 2025 في 2:29 م
‏قال رجاء ايوب…
والله كلامك دخل القلب بزاف 🌸
حسيت بيه حرارة وعاطفة حقيقية بحال لمسة صادقة وسط برد الأيام.
كل كلمة كتكتبيها فيها شي جمال فريد وروح حية كتخليني نبتسم ونعيش معاكي المشاعر ديالك.
عجبني الصراحة ديالك القوة والحنان اللي فأسلوبك وكنحس براحة وارتباط وشي انجذاب روحي نحس بيه وانت كتكتبي 💖
صراحة كنتمنا نزيد نعرفك أكثر ونقرا لك كل جديد ديالك كل كلمة منك كتسحرني وتغمرني بالدفء
‏قال gamale halawa
يا رجاءا تزينت به الارجاء ، وزان مدونتي باسمها رجاء، حلاوة لسان، واحساس انسان، وعمق فهم وقوة مشاعر، وحلاوة انفعال ...روح تحاكي الروح، وهمسات تناجي همسات، فتلتقي العقول عقولا، والافكار افكارا ، والمشاعر اعمق شعور، فتصيرالكلمات احلا اللمسات ، وتصير الكلمات تقطع مسافات مهما بعدت المسافات .
سيدتي لقد دخلت عفلي بادبك، واحتللتي قلبي بحلاوة كلماتك واسرتني فصرت اسيرتك. اتوق لحنانك.
‏قال gamale halawa
معلومة اريد ان اخبر بها كل الاصدقاء والنقاد والقراء الذين يعلقون على قصصي او خواطري التي انشرها هنا او باي موقع اخر ، اني كلما قرات تعليقا اعود لمقطوعتي اقراها من جديد ، ابحث بين اسطرها وافكارها ومشاعرها وانفعالاتها ، لافهم كيف ومن اين استنتج افكار ومشاعر تعليقه ولماذا اختار هذه الكلمة او تلك الكلمة وهذا التعبير دون ذلك التعبير ـ لاكتشف روحه وعقله واسمع حفقات قلبه...اهلا بالجميع المدونة مني ولكم حبا وكرامة واشواق. عربون صداقات وصداقات ولعلها من اعمق الصداقات.
‏قال رجاء ايوب…
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
‏قال الخديوى…
النص ده معمول بروح صادقة جداً، بس متشعب زيادة عن اللزوم، وده بيخلينى أتوه وسط تدفق الاعترافات والمشاعر. عندك قدرة واضحة على بناء حالة وجدانية، وده أجمل ما فيه،
القيمة الحقيقية هنا إنك بتكشفي رحلة تطور شخصية واعية بذاتها، بس عايزك تظبطى في الإيقاع وتخففى التكرار علشان المعاني توصل أنقى وأقوى. فيه لحظات لامعة جداً، خصوصاً لما بتتعاملي مع القلق والرغبة والانتظار، ودي لو اتشدت أكتر وتلمعت، هتبقى أعمق من مجرد سيرة شخصية ممتدة.
فيه إحساس، وفيه صدق، وفيه قدرة على شد الإنتباه… بس محتاجة تنسيق محكم يخلي الوهج اللي جوا السطور يبقى أوضح وأشد تأثيراً.
مقصر أنا فى تعليقاتى. لكن إن شاء الله هيبقى فيه متابعة مستمرة بعد ذلك..
‏قال gamale halawa
السيد الخديوي
الوقت صباح... مع مفاجاتك صار اغنى صباح...صباح الخير.
غبتَ وغاب نقدك ورايك وفهمك وتوجيهاتك...قلقتُ حزنت، جوهرة نقد وابداع بالتحليل ، غادرتني ، فقدتها واضعتها ...بينما اجتهد لاكسب مزيدا من النقاد... اسفت ...راسلتك بالمنتدى اسال عنك واسالك ، اجبتني بوعد ...وطااااال انتظاري لوعدك...
واشرق هذا الصباح وتلأ لأ اسمك ...فرحت، وهجمت اقرا عقلك وفكرك ونصائحك... ها انا اشكرك ...استاذي المجتهد شكرا لاهتمامك ولعودتك.
8 ديسمبر 2025 في 6:09 ص
‏قال الخديوى…
يا أستاذتي، صباحك ورد زي روحك.
غيابي ماكانش تجاهل ولا بعد، كان غصب عني… ضغوط كتير الفترة اللي فاتت، وإنتى عارفة تفاصيلها كويس. بس خلاص، أنا خرجت من الإدارة وتفرغت تماماً، وبقيت راجع عشان أشارك وأقرأ زي ما أحب من غير قيود.

وكلامك عن غيابي لمسني بجد… ووجود حد بيستنى رأيي بالشكل ده شرف كبير. وأنا ما أنكرش إن رسالتك وصلتني وساعتها وعدت بالرجوع، بس الظروف أخرتني. دلوقتي الوعد اتنفذ، ووجودي معاكم رجع زي ما كان وأقوى كمان.

واللي قلتيه عن نقدي وتحليلي فوق راسي… وإنك فرحتي بعودتي ده كفاية يخليني أكمل وأنا مبسوط.
شكراً ليكي على رقيك، وعلى إنك ما زلتي شايفة في حضوري قيمة تستاهل الانتظار.