129 - صندوق بريدي فارغ 💛
الرقم بمدونتي 129 -
صندوقُ بريديَ فارغ
لا رسائل فيه ،لا بَريد
صندوقُ بريدي
خاو
ْلا خافقاً فيه
او لمسات
ْلا ناطقاً فيه
بالهمسات
ْتأتيني وشوشةً وآهات
ْصندوقيَ كانَ اللهفات
كلّما هفوتُ لرسالات
ْأفتحُه
تسبِقُني الشهوات
ْمشتاق لأحلَى الكلمات
ْموعود رغم بُعْدَ المسافات
بغفلةٍ... صَندوقِي
سَلانِي
ما عاد
يأتيني بالأَغانِي
ليُسمِعُني أحلى
المعانِي
ويملؤني بأغلى
الأمَانِي
ْكأن صَندُوقٍي استرَاح
ْيبلّلهُ المطرُ المِمرَاح
ْتَأِنُّ بِجَوفِه
كلُّ الرياح
ْصريراً كأّنها الصِّياح
ْ صَندوقِي صارَ نَشاف
ْأرضُه صارتْ جَفاف
ْلا حُبَّ فيه، لا
اعتراف
ْلا زرعَِ ترعاهُ الخراف
ْلا خيرَ أقطِفُه اقْتطَاف
صندوقُ بريدي
قد غدَا
سراباً تاهَ بطولِ المدَى
وصدَى
يتلوهُ الصَّدَى
صارَ صدَى
صدَى...
صدَى...
💕💕💕💕
تعليقات
لقد نسجت لوحة لغوية غنية بالصور والايقاع الداخلي تفيض حزنا وسموا في آن واحد
اسلوبك ينم عن وعي جمالي رفيع وقدرة على توظيف اللغة بايقاع متوازن بين الاحساس والفكرة
في كل مقطع من نصك خفقة قلب وانصات وجدان وفي نهايته صدى يمتد كترنيمة حزينة لا تنسى
تحية تقدير لك على نص يثبت ان الادب ما زال قادرا على ان يدهشنا
وان الكلمة حين تكتب بصدق تصبح حياة اخرى في قلوب قرائها
فكرة جديدة ورائعة.. لقد حققت في هذه القطعة مستوى عاليا من الترميز والاستعارة.. اصبحت شكايتك موجهة لصندوق البريد بدلا من الحبيب.. اصبح الصندوق حيا يتنفس ويتحول الى كائن ذي نبض قوي. المسؤول عن تعثر وفساد العلاقة ليس هو الحبيب، الذي يتاخر او يقطع ارسال رسائله، وانما هو الصندوق الذي لا يستقبلها، وان استقبلها فانه يخفيها بحيث يصبح الحبيب بريئا من الخطا.. انت هنا تبعثين للحبيب رسالة قوية لكنها تلبس قفازا من حرير.. ولعمري فانها رسالة امضى من السيف واقوى من القنابل الفتاكة.. هنيئا
آه يا قلبي عليك هاد الصندوق البريدي كيفاش ولى خاوي و مافيه والو كيضحك عليك بلا ما يدير بلية.
كان قبل كيكولك الغياب ولو كان بعيد ودابا ولا حتى كلمة حنية ما كاتوصل.
آه يا سيدتي هاد الفراق اللي كايدوي
ماشي غريب تكوني متلخة و قلبك مكسور هاد الصندوق الخاوي كيذكرك بكل حاجة ضاعت ولكن صبرا يا حبيبة مابقاش هكاك دايما.
الله يعينك و يسهل عليك ويرسل لك رسائل الحب والخير من حيث لا تحتسب واللي تخلى عليك خسارته هو مابقاش يستاهل دموع عينك
24 أكتوبر 2025 في 9:34 م
تعليق بسيط: الجمال في اللي بين السطور، مش بس في الكلمات.
مع خالص تحياتى..
تعليق بسيط: الجمال في اللي بين السطور، مش بس في الكلمات.
انا ككاتبة اكتب ما احس، اصرح حينا واخجل حينا واتقصد التمويه حينا حوفا ولضعف جراة، فتختبئ بعض المعاني والمشاعر والاحاسيس خلف السطور دون قصد او تخطيط مني ببعض الحالات ...والقارئ المتعمق والناقد الذكي وحدهما القادران على سماع ورؤية وتلمس ما وراء السطور وممكن اكثر مني انا الكاتبة.
ان كان هدا فن وجمال فالقدرة على قراءة ما وراء السطور فن وتعمق وانسجام، جمال يداهم جمالا فيكتشفه ويصير برهان جمالين
الفكرة إن اللي بين السطور مش مجرد فراغ، لكنه المنطقة اللي بتتكون فيها روح النص—المساحة اللي الكاتب يلمح فيها والقارئ يفك شفرته.
وأنا متفق معاكى تماماً… مش كل إحساس بيتقال، وفي أوقات التمويه مش ضعف، بالعكس، ده ذكاء فني يحافظ على حرارة الشعور من غير ما يفقد رهافته. ويمكن اللحظة اللي الكاتب يخجل فيها أو يتراجع خطوة، هي نفسها اللي بتسمح للقارئ الواعي يدخل أعمق.
ولو في جمال في الكتابة فهو في قدرتها تسيب ظل… والقارئ المتعمق مش بس يشوف الظل ده، لكن يفهم مصدره. وده مش تطفل على إحساس الكاتب، بالعكس، ده نوع من المشاركة الإبداعية اللي بتكمل المعنى.
فلو حضرتك بتقولي إنك “تكتبين ما تحسين”، فحقك عليا إني أقرأ ما وراءه… لأن النص الحي دايما عنده طبقة تانية ما بتتكشفش غير للي يركز ويتفاعل.
وده مش جمالين زي ما قلتي… ده حوار أدبي حقيقي بين روحين، واحدة تكتب وواحدة تلتقط ارتجافات ما قيل وما لم يقل.
إرسال تعليق