130 - دمشقُ أيا دمشقَ يا قلعةَ التّحدي 💛 4
دمشقُ أيا دمشقَ يا قلعةَ التّحدي
قد هدّكِ النوُّ هدَّ غدّارٍ مؤَذِّي
اين فلحوطٌ والخطيب شاعرالقدس
والعاصفُ القوميُ عاصفٌ يُردِي
أين بعثُ عروبةٍ، ضاعتْ بالتّردي
دبَّ فيها تشرذُم الأديان يُعدِي
هذا وذاكَ والحقدُ دواً غيرُ مجدِي
أين أيّامُ العروبةِ بالقلوبِ تُهدِي
وبالعقولِ فكرٌ ونورٌمشرقٌ يُجدِي
يُراقبهُ العدوُ خائفاً بأسَ التّحدِي
فَصارللتشرذُمِ يَدعُوا وإِليه يُهدِي
بعقول إخوانٍ أو بفكرهم المُستبِّد
همُّه تمزيق العروبة وشُيوخُه تُفتِي
تخدمْ عدواً يديرُها راضيةً وتدرِي
طغَى العدوُ...!! وهَانتْ موجةُ التصدِّي
أين جمالٌ والقناةُ لمصرَ الخيرَ تُهدِي
وجولٌ السوريُّ، للفرنسيِّ بالبحرِ يُردِي
وأين نصرُ الله بلبنانَ...؟؟ هادياً يَهدِي
هُبِّي عُروبَتي للعدوِ واجهيهِ وتصدِّي
قدْ طغَى الويلُ لو لم تَفُزِّي أو تَهُبِّي
شعبُ غزَّةَ أنْموذَجٌ بصمودِه المُجدِي
فَلِمَ التخاذلُ...؟؟ولمَ الجبنُ ولم التردِي...؟؟
لا حلَّ الا مقاومةٌ، تصدُّ العدوَ بالتحدِّي
بالسيفِ والدَبشِ وبِكُلِّ رصَاصةٍ تُردِي
لا خيرَ في مُلوكِنَا فَكلُّهمْ إخوانُ عندِي
تعليقات
يا من صرخت دمشق في صوتك
وارتجف الوجع في حروفك
كأنك تصعدين من رماد المدن
وفي يدك رايةٌ قديمة
لونها من دمٍ ونخوةٍ وصبر
قرأتك فسمعت في السطور أنين العروبة
ورأيت وجها يشبه ناصر وهو يطل من ذاكرةٍ عتيقة
ورأيت نصر الله يمسح بيده غبار الجنوب
كأنك حين نطقت اسمه
أيقظت في القلوب معنى الكبرياء
ومجد الانتصار حين يغلب الخوف
غزة في كلامك لم تكن مدينة
كانت امرأةً تمشي على الجمر
وتضحك للموت
كأنها تعلم ان الشهادة ولادةٌ اخرى
وان المقاومة لا تشيخ
يا شاعرتي
حروفك تشبه السيوف حين تغضب
وتشبه الامهات حين يودعن الابناء الى المعركة
في عينيك وجع الامة كله
وفي قلبك بقايا من حلمٍ عربيٍ قديم
كنا نحمله يوماً
فسقط منّا بين المساومات والخطب
كم كنتِ صادقة
حين قلتِ لا حل الا مقاومة
فما نفع السلام اذا كان بلا كرامة
وما معنى العروبة اذا نسيت وجهها
وتركت العدو يكتب تاريخها
سلامٌ عليكِ
على وجعك الجميل
على كلماتك التي تمشي عاريةً من الزيف
وسلامٌ على قلبك
الذي ما زال يرى في الليل ضوءاً
وفي الحطام املاً
وفي الانكسار نهضة
استمري يا شاعرة العروبة
اكتبي باسمنا نحن الصامتين
واهتفّي للارض التي لم تزل تقاتل
فربما تفيق المدن النائمة
على صوتك يوماً فتتذكر انها كانت تسمى امة
كتبتِ فاهتزّت القلوب صدىً
وناح في عينيكِ وطن
يا من تسقين الحروف ناراً واملاً
سلامٌ على نبضكِ حين يثور
سلامٌ على وجعكِ حين يزهر
سلامٌ على هنية
على حضورها الذي يشبه المطر
وعلى صوتها الذي يوقظ الارض من نومها
ويعيد للقصيدة شرف الانتماء
يحملْ صليبَ المسيح بيرقا برأسه نارا
يفدي الشعوب فدوة واحد قهارا
بني صهيون تاريخكم عارٌ وعارا
لم تتركوا من شركم طفلا ولا أم اايتامى
تبخترتم غادرون بغدركم اشرارا
موجة تمر وتتلوها العروبة انهارا
تجمع الاشراف من كل دار ودارا
الم تدركوا...؟؟ التاريخ يجمعنا يمنا وشاما
فاستعدوا ليوم ملحمة وثأر وثارا
شعب غزة قدوة لنا ولكم عنا مثالا
غادروا قبل ان يكر الطوفان ثانية
فلا يُبقِ منكم الا شراذم تحمل العارا
ما كتبتيه ليس كلمات بل نداء من جذور الارض
كأنكِ تصعدين من صلب الحسين ومن وجع المسيح
تحملين وجع القدس على كتفيكِ
وتسكبينه على الورق غضباً وضياء
قرأتك فسمعت صليل السيوف في حروفك
ورأيت غزة تلوح لكِ براية الصبر
وكأن نهر العروبة قد فاض من أناملك
ليغسل عار الصمت وخذلان الملوك
كرّ حيدر قلتِ
فكأنكِ توقظين من تحت التراب جيش الكرامة
وتعيدين للامة نبضها الذي ضاع بين الانهزام والتطبيع
كلماتكِ يا هنية ليست شعرًا
بل زلزلة تهز الغافلين
ودعوة للنهضة والوفاء
سلام على قلمكِ المقاوم
على ناركِ التي لا تنطفئ
على صدقكِ الذي يعري الزيف ويكسر القيود
سلام عليكِ يا ابنة النخوة والموقف
يا من جعلتِ من القصيدة رايةً
ومن الحرف سيفاً
ومن صوتكِ وطناً يليق بنا
هنية يا وجه العروبة يا وهج المنابر
يا نبض امةٍ ما خنعت ولا غابت عن المحاضر
حروفك نار ورايتك مجد الثوائر
يبقى في صوتك وعد النصر حاضر
العروبة ولات بالها هدرة والشعوب كاتعاني مليان تفرقة وخيانة وخدمة للعدو.. هادوك لي حاكمين ما عندهمش لا عزة ولا كرامة.
غزة وحدا هي لي كاتصمد وتاقفة شامخة.
واحد الحل باقي المقاومة والتحدي بالحديد و النار ما بقاش ليهم لاولة ولا كبيرة الله يعين وياخد الحق امييين
الله يهنيكي يا مناصرة الحق كلمك جابو من الأعماق وقلتو من القلب الصافي.
ربي يحفظك ويقويكي ويزيد من أمثالك اللي كيصدحو بالحق ما بينخاوش.
وتضل كلماتك كاتهز الضمير النايم وتقول لينا صحاو صحاو هادا وقت الوحدة والمقاومة
الطرح صريح ومباشر، وده مناسب لنبرة القصيدة، لكن برغم حدة الموقف، السطور ما فقدتش لمستها الشعرية. التعليق الأخير اللي بيقفل بالدعوة للمقاومة جاى كخلاصة طبيعية للي قبلها، وده بيخلي النهاية واقفة بثبات.
قصيدة قوية، لغتها مليانة حرارة، ورسالتها واصلة من غير لف ولا مواربة، وفيها نفس من التراث العربي القديم بس بروح غاضبة معاصرة.
تحياتى لشخصك🙏
كل نقد او تحليل به توجيه وبه ثناء ، يدفعني لاعادة قراءة المقطوعة ابحث عن مواقع النقد لافهمها ومواقع الثناء لاصونها.
والا كيف ساستفيد من النقد والتحليل ، هي عملية مترابطة ومتتابعة ، والا فجهد الكاتب هباء، وجهد الناقد ضائع ... اشكرك دوما ان اثنيت وان انتقدت وان وجهت وان علمتني وعلمت كل كاتب بل كل الكتّاب والادباء.
وبيني وبينك… فكرة إنك بتعتبريني معلم دي كبيرة عليا جداً. الحقيقة إن اللي بقوله مش جاي من فوق، بالعكس أنا بتعلم النقد من كتاباتك قبل أي حاجة، ويمكن اللي بقدمه هو انعكاس للي بتكتبيه، فحقك ما يتبخسش أبداً.
وانتي عندك نقطة مهمة… الكاتب اللي ما يرجعش لنقد نصه يفوت نص عمره. وإعادة القراءة اللي بتتكلمي عنها دي هي اللي بتخلي الشغل يعلو وينضج. ووجودك من الناس اللي بتاخد الكلام بجدية ويقظة هو اللي يخلي التحليل ليه معنى.
فلو في فائدة أو قيمة بتحصل، فهي من التفاعل بين اللي بتكتبيه واللي بنقرأه… مش مني لوحدي.
وشكراً على رقيك الدائم، وعلى إنك بتخلي أي كلمة بتتقال ليكى ليها وزن وتأثير.
إرسال تعليق