134 - حرب بين طيات السرير


زادتْ غيومُ السما واكفهرَّت الأجواءْ
ولم يُبللني  الهَطُولُ، وبخيره ارتواءْ
بل سمعتُ بالأجواءِ أصواتَ عِواءْ
تبدّلت الأسماءُ  وتغيّرت الأهواءْ
صار للمأمورِأمرا كأنه من الأمراءْ
والمخدومُ صارَ خادماً كجارية سمراءْ
فتلاقتْ الملكات غرباءَ كأعداءٍ لأعداءْ
وانفتح الجحيم، وشبت الحرب حربا عظيمْ
الحربُ حربٌ حتى وان كان سلاحُها
أجسادَ حريمْ
تتلوى  مسعورةً ...فوق ميدان السريرْ
يتطاير شرُّها... من الأقدامِ وحتى الجبينْ
تتصارع ...  الساقُ بالساقْ
فتلتفُّ على بعضها الأعناقْ
وتتصادمُ  الصدورُ بالصدورْ
تتلامس الحلماتُ بالحلمات
تتبارز النهود بتضاغط النهودْ
فتتلوى القدودُ، قدوداً تغزوها قُدودْ
تتلاصق الأفواهُ
تتعاركُ الشفاهُ
تتزاحم الألسن
هذه تريد وتزيد وتلك تريد ولها تعيد.
 
حيّتان، تفحّان فحيحَ التصعيدِ تصعيد
تتشاتَمانِ، شتائمَ التنديد ِوالتهريدْ
سأَشويك بالنارِ، شيَّ جُوعي الفَريدْ
فتردُّ وتُجيبُ بالتهديدِ وبالوعيد
سألويكِ تحتَ سيطرتِي من الوريدِ وللوريدْ
ويَتراشقُ اللهيب طائراً، كشرارِ حَريقْ
يلذَعُ السيقانَ فتشتعلُ الحدائقُ بالحريقْ
وتتلاهبُ الأنوثةُ  حريقاً  يُشعلْ حريقْ
شِفاهُهَا مبلولةٌ بالنارِ، تلمعُ لمعَ البريق
هذه تضربُ بجيدِها
وتلكَ تأنُّ أنينَ غريقْ
وتلكَ تردُّ بجيدِها
فتصيحُ هذه بأعلى شهيقْ
وتتعالى الحربُ صياحاً، يزداد نعيقا وزعيقْ
نباحٌ وعواءٌ بين الخَبايا  من كل  فريقْ
تتدخّل الأردافُ تُساند الأوكارَ وعنها لا تحيدْ
لا تُهمِلوني... بين مفارقِي، لكمْ تصعيدٌ جديدْ
تابعوا أقواسِي، تستعدُّ لحربكم تؤكد الأكيدْ
تقلَّبوا وتقالبُوا فَبينَ أقواسِي مزيداً ومزيدْ
هذه أردافِي، وتلكَ أردافُها لا تقبلْ التحييدْ
هي بالصراعِ، كفةُ الفوزِ، مَنْ للنصرِ يريدْ
ومن يجيد فنونَ الغرامِ  وفتنةَ الترغيبْ
راغبةٌ تارةً، وتارةً تصيرُ هي المرغوبْ
يعشقُنا الذكورُعشقاً ليست له أية حدودْ
يزرعونَ العشقَ  زرعَ فلاحٍ مجدٍ عنيدْ
كيفَ نسيتُم أننا باللمسِ  نرفع التصعيدْ
وتحت لمسات الشفاهِ نواصلُ التمهيدْ
فيرتفع الوعيدُ  ويشتدُّ القتالُ من جديدْ
ألوي لها ردفي  ليَّ المُريدْ
فأنا أريدُ ما تُريد
فتلوي ردفَها
وتعلنُ، وحدي أميرةُ الترويض
استسلمِي  لبأسِ إرادتِي، سأجعلكِ عبدةَ شهوتِي
فأردُّ... ها أنتِ تعترفينَ أنك واحدةٌ من العبيدْ
قبلتُ التهديدَ منكِ وقبلتُ كلَّ أشكال الوعيدْ.
فالتقينَا عندَ هذا الحدِّ لقاءَ  ملكاتٍ صناديدْ
رَضِينَا متابعة الحربِ، بلا تهديدٍ ولاتصعيدْ
قبلنَا نتائجَ جولةٍ، نستعدُّ لثانيةٍ من جديدْ
غريمتِي أرجوكِ بالرجَا، كُونِي لنارِي لهيبْ
وأنا لهيبٌ لناركِ، ولبأسِ شَهوتِنا صرناعبيدْ
قد عُدتِ لي من جديدٍ محبوبةً للحبِ تريدْ
فتعرّي وتلوّي وتمرّي، فالمرايا بوحُ العرايا
وتبختري عندي وأمامي فأنت زينةُ الغَوَايَا
هزّي بردفيكِ وفزّي لتُشعلي النار بالنوايا
وتنصِبِي الأغراسَ طاعنةً لألبابِ الصبايا
راكعاتٍ لاهباتٍ راغباتٍ بكل ألوانِ الزنايا
صرتُ لكِ رجاءاً وانت لي رجاءُ الرجايا
استبدّي واقبلي استبدادِي، لنرتكب كل الخَطَايا
اكذبِي أوتكاذبي، فالكذبُ بين العشاق غِواية
سأسحقُ بأسكِ طائعةً أو مستبدةً، أنت المطايا
وحده الرجَّال يُخضعني فأصيرُسيدةُ المطايا
💕💕💕💕

تعليقات

‏قال رجاء المغربية…
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
‏قال رجاء المغربية…
صديقتي.....
قرأت مقطوعتك فشعرت أن الكلمات تمشي على حافة الضوء لا تنكسر ولا تخجل بل تلوح بأنوثة تعرف كيف تتعرى وتتلوى بلا إسفاف فقط لتبوح بما تريد الروح أن تقوله منذ زمن كأن المرآيا التي تحدثتي عنها ليست مرآيا للجسد بل مرآيا للجرأة الداخلية… ذاك العري الصادق الذي لا يظهر إلا حين نتجرأ على مواجهة أنفسنا.

يا صديقتي….
أنت وحدكِ من يعرف كيف يجعل اللغة تتبختر وتهز بردفيها بصورة رمزية وتشعل النوايا ولا تطفئ الذوق العام وتستفز الخيال دون أن تجرح حياءه.
أعجبتني براعتك في تحويل الرغبة إلى صورة شعرية والتمرد إلى مشهد لغوي راقص والأنوثة إلى مقام فني يرتفع فوق كل ما هو مبتذل بل صار متقن

وتوقفت طويلاً عند قولك:
«صرتُ لكِ رجاءاً وأنتِ لي رجاءُ الرجايا»
شعرت بها تلامس اسمي وكأنها تكتب عني دون أن تكتب لي فابتسمتُ لهذا التواشج العجيب بين الاسم والمعنى بين الحروف والقدر ان تحمل اسمي

يا صديقتي….
معزوفتك لا تشبه أحداً ولا تشبه حتى معزوفاتك السابقة ففيها شيء من نار وشيء من رقه وذكرى للحب حين يكون خطية جميلة وللفكرة حين تتجسد امرأة تسير بثقة على حافة القصيدة.

أبدعت يا صديقتي….
ولم تبقي لنا إلا أن نقرأ ونسافر مع المفردات ونترك للخيال أن يرتكب معنا كل الخطايا الأدبية الحلوة التي لا يعاقب عليها القلب بل يعشق مابطايتها من معنى راقي وجميل..
‏قال gamale halawa
السيدة رجاء ، انت والله اديبة، تحسن الكتابة بجمال وعذوبة واتقان... يجب ان تكون لك مدونتك الخاصة بك ، لتكون بيت خلجات فؤادك وبئر الهامك، وسماء احلامك ، وباب دار ادبك وادابك، وكلما اشتقنا لفنون قلمك وبوح ابداعك ندق باب مدونتك ونغرق ببحر انتاجك نسبح ونسبح حتى نتعب وندرك انه بحر مترامي الاطراف ، لا تكفه زيارة بل زيارات ..
احترم اسلوبك ، وعمق قراء تك لمقطوعاتي ، ودقة رايك ونقدك وثناءك...
رجاء دثريني بلحاف موهبتك ادثرك باغطية تقديري واحترلمي شكرا لك
‏قال رجاء المغربية…
هانيتي العزيزة…
وصلتني كلماتك كنسمة دافئة تحمل من اللطف ما يربك القلب ومن الثناء ما يجعل الحرف يخجل من نفسه.
ما قلتيه عني أكبر بكثير مما أراه في ذاتي… لكنه يشبهك أنت التي اعتادت أن تلبس الآخرين من جمال روحها وتجللهم بمحبتها وعمق نظرتها.

أعدكِ…
سآخذ بنصيحتك وسأصنع لي مدونة تكون بيتي الأول ومرفأ أفكاري ومكاناً أترك فيه ما يفيض به داخلي من شعر ونثر وقصص واقعية كانت أو خيالية.
كنت أتردد سابقاً لكن كلماتكِ الآن دفعتني خطوة كاملة نحو الباب الذي كنت أخشاه.

وبينما أرتب لهذا المشروع…
أنا الآن مشغولة بكتابة قصة واقعية من أيام الدراسية حدث مر بي وتركته طويلاً في الذاكرة حتى نضج اخترت أن أكتبه بروح قصصية مختلفة مع طابع درامي مشوق وبعض الزيادة المدروسة بالأحداث كي يكتمل المشهد ويليق بالقراء.
وحين أُتم هذه القصة…
سأبدأ فعلاً بمدونتي وأجعلها مساحة أشاركك فيها كل جديد وكل ما يجود به خيالي وقلبي فجميل أن أكتب… لكن الأجمل أن يكون هناك من يقرأ بعمقك ورقتكِ.

شكراً لأنك أنت…
ولأنك دائما تدثريني بتقديرك
وأعدك أن أبقى أبادلك بالمحبة ذاتها
وبكلمات تليق بمكانك في قلبي وفي عالم الكتابة.
‏قال gamale halawa
افضل التشجيع الذي يجد صدى وقبول .
رجاء... قبلت نصيحتي فصارت وعدا وموعدا لي ولك وللقراء ...سننتظر بوح نفسك واحلامك وشهواتك ادبا بعبق الروح والنفس والالهام ووحي الخيال ..موفقة باذن رب عالم عليم.
‏قال الخديوى…
النص دا متشبع بطاقة صدامية واضحة، واللغة فيه معمولة على الإيقاع العالي والتوتر المتصاعد. الصور متلاحقة ومشحونة، وده مخلي المشاهد تتحول قدامى زي سيل ما بيقفش. في اعتماد كبير على المجاز والحركة، وباين إن الصراع هو المحرك الأساسي للكتابة، مش الوصف في حد ذاته.
الأسلوب صريح، متماسك، ومبني على تدافع بين قوتين بيشدوا بعض بنفس الدرجة، وده اللي مدي للنص نفس مختلف ووتيرة سريعة من أول سطر لآخره.
تحياتي لكى ولقلمك الذهبى..
كلماتك عباره عن ملحمة شعريه تتسارع فيها المشاعر والأحاسيس لتتفجر كبركان شهوة ثائر