135 - حوريات زوجي الثلاثة... ولعلي رابعتهن 💕
حوريات زوجي الثلاثة... ولعلي رابعتهن
تزوجت في منتصف تسعينات القرن الماضي من استاذ يكبرني بحوالي خمس سنوات.
كانت امه صديقة مقربة جدا من والدتي، وتعمل معها كمعلمة بالمعهدالاوروبي
ببلدي حيث تدرجت فيه طيلة مراحل دراستي، من الابتدائي الى ان نلت شهادة الدراسة
الثانوية ، فامه إضافة لصداقتها لامي هي معلمتي بالكلية أيضا، وكانتا تتبادلان معزة
شديدة، حتى انهما اتفقتا ان تتصاهرا
ترسيخا لصداقتهما فاتفقتا أن أكون
عروسة ابنها لما نكبر وننهي دراستنا
ونتخرج، كنت أعرف هذا وأفهمه بوقت مبكر من عمري، فقد كانت صديقة أمي ومعلمتي، أم
العريس المفترض، كلما التقتني تقبلني
وتثني على جمالي وتقول لي انت عروستنا لن
أسمح لأحد أن يسرقك من أيدينا، سأزوجك لابني
حمادة، ستصيرين واحدة من عائلتنا،
وتنجبين لعائلتنا احفادا وحفيدات ، ويحدث هذا أيضا بحضور أمي دون اعتراض منها، فافهم أن أمي موافقة أيضا، كنت أحب صديقة أمي وأحترمها، هي معلمتي وهي سيدة أصيلة ذات شخصية وتأثير بمحيطها، وتمتاز بصدقها
وحنانها ولهفتها، واخلاصها لعملها، لذك نالت احترام إدارة المعهد والطلاب، وكنت أرتاح لها وأثق بها، ولم أعترض يوما على
كلامها.
قدر لي بعد ان انهيت الدراسة الثانوية ، ان انتقل الى العاصمة ، بحكم ميلي
الشديد لدراسة الهندسة المعمارية، حيث توجد المؤسسة الوحيدة في هذا الاختصاص بذلك الزمن.
وصدف ان ابن معلمتي صديقة امي كان أيضا
مقيما بالعاصمة لاجل دراساته الجامعية والعليا، هو طالب في شعبة
الفلسفة بالسنة النهائية ما قبل التخرج وبعده زائر مسجل لنيل شهادة المجستير، ويقيم بقلب
العاصمة ببيت من ملكيتهم الخاصة.
هناك بالعاصمة، اقمت بالسكن
الجامعي مع لفيف من الطالبات متنوعي الاختصاصات وهناك ولجت مَعْمَاع الحياة ، حيث باشرت دراستي
الجامعية والعليا المجستير باختصاص العمارة الإسلامية وزخارفها وتطويرثقافاتي، وهناك اختتمت مراهقتي، واكتمل
نمو جسد انوثتي، وترسخت طبيعتي الانثوية، وصارت تتغير مفاهيي وافكاري،
وتطور وعي وتاسست شخصيتي وتكويني النفسي.
هناك بالعاصمة أيضا تعمقت معرفتي وعلاقتي، مع الرجل الذي سيصبح زوجي، والموعودة له منذ صغري، وغدا الوعد راسخا
بعقلي لا اعترض عليه ، بل اراحني مما
تعاني منه زميلاتي الا وهو البحث عن الرجل
الذي يصلح ليكون زوج العمر، فرجل زواجي جاهز ومقيم بنفس العاصمة ونترافق او نلتقي في بعض الأحيان خلال رحلة السفر بالقطار لمدينتنا،
بالعطل والمناسبات والاعياد، مصادفة وليس
عن تخطيط مني ، الا انني كلما التقيته ترن بعقلي وقلبي اني موعودة زوجة له، فاهتم للتعرف
على شخصيته وبنيته وتكوينه استنادا للوعد الموعود، ولا اعرف ان كان هو على
علم بهذا الوعد او لم يكن ، الا اني ارجح
انه لم يكن على علم بذلك الوعد لانه لم يبدي اية بادية تشعرني بالتزامه او انه
يوليني اهتماما خاصا ، او انه يسعى
لزيارتي ولقائي وتعميق الروابط بيني وبينه، إن لم يكن عن حب ما، فاضعف
الايمان لاني مشروع زوجة له، لذلك ارجح انه لم يكن بصورة الاتفاق بين امي وامه، كما كنت انا بصورة ذلك التفاهم. بل كنت بكل سفرة ما ان اركب القطار حتى ابحث عنه ان كان موجودا، او غير مسافر فأكف بمقعدي ساكنة، واعترف انني
لما القاه لا اتركه، واعتقد لم يكن
ليتركني هو أيضا، لكنه ابدا لم يشعرني باهتمام يتجاوز الاهتمام بي كرفيقة سفر وطريق، بدا لي خجولا بشكل غير اعتيادي، فكنت ابرر
سلبيته اتجاهي، بخجله، محاولة اعتباره سبب سلبيته اتجاهي فاعذره. وسلبيته بالمقابل كانت تردعني عن
أن ابدي اهتماما يتجاوز حدود اهتمامه بي.
على هذا الحال والمنوال سارت حياتي
الجامعية الدراسية ، مقيمة بالسكن الجامعي وما ادراكم ما السكن
الجامعي، ومشاكله، وثرثرات طالباته التي تتناول
الطالبات والطلاب، يتبادلون قصصا وروايات عن علاقات ولقاءات وغراميات وخفايا
ودواهى، بعضها همسات وبعضها فضائح تُلاك بالالسن دون رحمة لاطرافها أواعتبار.
بمثل هذا الجو لم يكن ممكنا ان لا اسمع، ولا أرى، ولا اروي ، لكن حذرت
وخفت على نفسي وسمعتي من ألسن لا ترحم ، فآثرت
التحصن بوعد زواجي، فانا موعودة
لموعود، مرتبطة بمربوط، آملة بذلك ان لا تقرب الالسن مني، لكن لا أدعي اني كنت مغرمة به، بل كنت راضية بوجوده، دون ان أهمل ملاحظة باقي
العصافيربل والدبابير التي ترفرف حولي وتغرد قربي، أناث وذكور، دون أي تجاوب مني،
فقد تعودت على معجبين يحيطون بي، وتعودت ان اعلن اني موعودة بعريس
معتبرة ان هذا الوعد يشكل حصنا لي. يصد عني غزوات العصافير والدبابير، وطول السنة
الطالبات.
بأحد الأيام التقطت ثرثرات، حول
طالبتين تساكنان فلانا وهو أستاذ فلسفة
يعد رسالة المجستير بالعاصمة، لفتتني
الاخبار فهي تتناول موعودي ومربوطي
باسمه رغم ان أحدا لا يعرف انها بشكل او
باخر تشملني، فانا رغم اعلاني اني مرتبطة
بموعود الا ان أحدا لا يعرف اسمه ومن هو.
اثارت تلك الثرثرات، حيرتي قبل غضبي، فان كنت
موعودة له،
لم لا يهتم بي...؟؟!!
وان كانت المعلومات صحيحة فهذه خيانة...!!
دب بنفسي غضب شديد، هو يهينني، وبدأت
ألوم أمي كيف قبلت بالوعد والتزمت به بل
غضبت منها، فأنا رغم ما يحيطني من عديد رجال وزملاء يطلبون رضاي ، تابعت التزامي بمبادئي السلوكية ، متحصنة بالتفاهم
بين أمه وأمي، بينما هو يعيش حياته على مزاجه لا يحترم وعود أمه ولا يهتم بي، بل
يهتم بأخريات، ويدعوهن للإقامه ببيته وعلى
الأغلب بحضنه أيضا.
واسال نفسي،
ربما لا يعرف بوعود امه...؟؟
فاكون مخدوعة ومغفلة، وهذا غير مقبول مني ولن يكون مقبولا من أمي أيضا، مع
تصاعد حيرتي تصاعد غضبي، وأنا أتخيله
يحاضن غيري بسريره، وتشوهت احلامي به وخيالاتي
بعشرته، فانتهزت فرصة نهاية الأسبوع حيث اعود لمدينتي من العاصمة، ومررت المعلومة لأمي، وألومها
لقبولها الوعد بالزواج، اهتمت أمي
للمعلومة كما توقعت، فهي وأمه متواعدتان، وبعرف امي يجب الوفاء بالوعود من الطرفين.
وسألتني هل أنت متأكدة...؟؟
أجبتها لم أر بعيني، فلا رابط مباشر يربطني به ،لا
يزورني ولا أزوره ، لكن هذا حديث رفيقاتي بالسكن الجامعي عن الطالبتين، بأنهن يقمن ببيته، ولا يعرفن اني اعرفه واعرف امه بل واهله، وانه
الزوج الموعودة به، قالت أمي باهتمام
وجدية، تريثي لن نتعجل يجب أن نستوثق من
المعلومة، إذهبي لزيارته ببيته ، قلت كيف
...؟؟!! هو يراني ويحدثني، خاصة بالقطار نهاية كل اسبوع ولا يدعوني لزيارته، قالت إذهبي بحجة حاجتك لبعض المال
اقتراضا، وتأكدي بنفسك من المعلومة.
ثبَّت
اهتمام أمي، حقي بالغضب والغيرة، وضرورة التأكد من المعلومات، فان كان
مشروع زوج ثابت بعقل أمي وبعض عقلي ، وجب أن أتأكد لأقرر إما الإلتزام معه أو الغاؤه من حياتي نهائيا، فقبلت نصيحتها من غير
تردد، ولم اجد خيرا من هذا الأسلوب ...
.. ما ان عدت للعاصمة بعد العطلة الأسبوعية، قررت
زيارته ببيته. على قول المثل دق الحديد وهو حام.
توجهت الى مسكنه بحماسة انثى مقهورة، تبحث عن
حقيقة خيانة ، يدفعني غضب وحب اطلاع وعيون
تبحث عن دليل براءة او ادانة ، طرقت الباب ... سريعا فتح لي باب الشقة ، كان نصف عار... ينكشف جسم رجولته... وشعره متناثر، لما راني ببابه، اضطرب، تلعثم، اتسعت حدقتا عينية. فاجأته زيارتي ، لم يتوقع ان أكون انا الطارقه، لعله اعتقد احدى فتياته ففتح الباب متسرعا من
غير حذر بوضعه ووضع لباسه المريب، نصف عار...؟؟!! بدا حائرا مرتبكا ، حتى لم يدعُن للدخول. مما
زاد من تصميمي لاعرف وضعه، ولأعرف ماذا يخفي خلف ارتباكه، تملكني إحساس اني ضبطته متلبسا... دفعت الباب مبتسمة وسألته مستفسرة، ما
هذا اللقاء، الا ترحب بي؟
ودخلت دون دعوة منه، ليتني لم افعل. سأختصر...
كانت لديه الطالبتان، اعرفهما هما من شعبة اللغة الانجليزية. اراهما بردهات ومطعم السكن الجامعي، وكلتاهما
كانتا في حالة مضطربة أيضا، وهما مثله شبه عاريتين.. بل بمنظور الانوثة تعتبران
عاريتان الا من بعض أوراق توت تستر الاوكار والرمان ، بل بدا على احداهن سرعة
ارتداء قميصها لانها كانت تلبسه بالمقلوب،
فهمت الوضع والموضوع، الامر واضح وتفسيره
سهل، ولا يحتاج لتدقيق أكثر. أسرعت أبلغه
برسالة امي وحاجتي للمال.. تركني واقفة اتطلع للبنتين بغرابة شديدة، وهما تنظران
لي بدهشة من شوهد متلبسا، بصمت مريب ودون تبادل أي كلام. ذهب لاحدى الغرف، علها
غرفة نومه،غاب زمنا قصيرا، ثم عاد مرتديا كامل ثيابه ومنحني المبلغ ملبيا طلبي المصطنع لبعض المال ، فوعدته انه سيجد المبلغ عند والدته، بل قال لا مشكلة، كلما احتجت مالا او
أية خدمة لا تترددي، أقصديني وأنا ألبيك وأخدمك بعيني وروحي، كلام جميل أرضاني وأعجبني
وأغراني، ورفض أن أغادر قبل أن يقوم بواجب ضيافتي، والصبيتان تلتهماني بعيونهما،
فنحن النساء نفهم بعضنا بعضا، لقد أدركتا
أني منافسة لهما، ولما غادرتُ، أصر على مصاحبتي وتوصيلي ، للسكن الجامعي حيث
إقامتي، كنت أسيربجانبه مقهورة، وبي غضب منه، ومسرورة أيضا، انه ترك الفتاتين من
اجلي، ويرافقني بالدروب لأول مرة، ولا تفارقني صورته متعريا تقريبا، بوجود الفتاتين ، ويدور بخلدي اعتراض...كيف سارع يتسترأمامي، وانا مشروع عروسته ليرتدي ثيابه، بينما كان متعريا أمامهما دون
حرج، مما زاد من تحريضي وقهرأنوثتي .
على كل بزيارتي
المفاجأة، تأكدت من وجود الفتاتين
متحررتين بملابسهن بمسكنه، مما أزعجني وتملكني إحساس بخيبة الامل ، لعلي باعماقي ، وبالعقل اللاواعي الكامن بكينونتي ، كنت ارجوا ان تكون المعلومات مجرد
تهمة ، زادتها ثرثرت الطالبات مبالغة ، لكن الحقيقة غدت ملموسة بعينيّ
اللتان شاهدتا وشهدتا عليه وعليهما.
لا اريد ان استمر في سرد بعض التطورات بخصوص ما خلفته زيارتي من اثر، خصوصا
على امي اولا وامه تاليا. اذ بالنسبة لي لم اكن غارقة بحبه، وحتى مشروع الزواج لم
اكن قد اتخذت بصدده اي قرار واضح، وانما استند اليه لاحصن سمعتي من ثرثرات
الطالبات خاصة بالسكن الجامعي . لذلك اقنعت نفسي ان الموضوع غدا خارج اهتمامي،
لكني ازعم اني تناسيت ما حدث، لان اثاره بقيت كامنة بنفسي وعقلي، وعدت اهتم لدراستي. متفهمة
انه كشاب مراهق، وغير ملتزم عاطفيا معي
بشكل كامل، من حقه ان يغامر، وأن يعيش حياته الجامعية كما يحلو له. واكتفيت باقناع
نفسي، هو حر باختياراته وانا حرة باختياراتي .
نقلت حقيقة الخبر وبالوضع
الذي شاهدته ببيته لامي، وتركت لها حرية
التحرر من الوعد بالزواج مع امه، بابلاغها عما يجري ببيتهم بالعاصمة.
بعد عدة أيام ، بدات أسمع
همسات ان الطالبتين غادرتا مسكنه، لكن غير
مفهوم اتركتاه خصاما ام هو صرفهما...؟؟!!
مفترضة ان امه قد انبته تانيبا شديد. فرحت باعماقي للحالتين، فانا اعرف امه هي
معلمتي ومحترمة جدا وذات شخصية متماسكة واحبها، وتانيبها له سيكون دليل تمسكها بوعد الزواج مع امي ، ودليل
اني لا زلت مشروع زوجته وهو مشروع عريسي ،
ارتاحت نفسيتي لمثل هذه الأفكار او الفرضيات، لانه يستحق عقابا .
بعد عدة أيام أخرى ،
وليس اكثر ، تفاجأت بوصول امي وامه وابوه
، الى مقر اقامتي بالسكن الجامعي، أخذاني
انا وثيابي وكتبي وكل حاجاتي ، الى
بيته ، حيث يقيم، وسلماني مفتاح غرفة بالبيت
خصصت لي ، وقال ابوه بوضوح كامل تقيمين هنا، ولا احد غيرك يدخل هذا البيت،
وكعادتها امه قبلتني من وجنتي وتهمس باذني
انت عروستنا وستنجبين احفادنا .
بجوهذه المعمعة ببيته ، كنت اختلس النظر اليه ، بدا لي كمراهق صغير مستسلم، لسطوة ابيه، ولتصميم امه للتمسك
بالوعد الموعود. وخجل بحضور والدتي ترمقه بعتب وتانيب بعينيها دون أي تعليق منها.
الا ان حضورها ثبت موافقتها ان أقيم معه
ببيته وحيدين.
بذلك تكون الوالدتان قامتا بالواجب، وانتقمتا
لي، كي ارمم جراحي النفسية واستعيد ما اهتز من كرامتي. لن اضيف مزيدا من التفاصيل
كيف سارت حياتي معه ببيته رغم وجود المزيد
والمزيد الذي يمكن توقعه او تخيله وكله لا يخلوا من الصحة والصواب، الا ان الأهم اني
بمقر اقامتي الجديدة ببيته، إقامة مشتركة معه ثبت وترسخ الوعد لي وله وغدونا لنا وللاخرين كخطيبين بل بعضٌ توقع اننا زوجين. ولعلنا بواقعنا اليومي
والعاطفي والجنسي تصرفنا على هذا الأساس.
لم يعد مزيدا لاقوله سوى ان سبب
ذكر هذا الامر اليوم، بكل هذه التفاصيل اننا، وبعد سنوات من هذه الأحداث تزوجنا شرعا وقانونا، استنادا للوعد المتبادل لكنه زواج قضاء
للامر الواقع وارضاء لرغبة الاسرتين، لا اقل ولا اكثر. بل استنادا
لتواعد بين الوالدتين بطفولتي رسمت خطوط ومجريات حياتي الزوجية اللاحقة، بل اهم مراحل حياتي الجامعية
والاجتماعية والاسرية و العملية بل كل مستقبلي وحتى يومي هذا الذي اكتب
به قصتي.
ما اود ان اضيفه، لكل ما سبق، انني بعد ان عاشرته وتعودت عليه، اكتشفت انه
شاب مؤدب ولطيف. ميال الى الخجل اكثر مني، بل يضاهي خجل النساء أحيانا، لكنه كريم وصاحب انفة واعتزاز، ذو علاقات
اجتماعية جامعية علمية ونشاطات
سياسية وطنية وعربية، عرضته للسجن والملاحقات الأمنية، حريص مهتم بي وبمطالبي كربة
بيت. محترم ويحترم انوثتي ومطالبها.. كان اول ذكرعاشرته في حياتي، لما كنت مقيمة
معه ببيته، وصرت بعدها ادرك انه احبني ويحبني
حبا قويا، بل اكثر من حبي له وادركت بعد
الزواج ان من مصلحتي ان اتقبله واتعود
عليه واحبه واتفاعل معه، طالما انه يبادلني نفس الاحساس ونفس الاخلاص وتربطنا
حياتنا ومصالحنا المشتركة الى جانب رباطنا الزوجي .
لا بد من التنويه انني لم اعش خلال وجودي بالجامعة ما
عرفته طالبات اخريات من تحرر . . لانني
تربيت ونشات على ثقافة موروثة اسميها ثقافة التحريم والمحرمات وبالتالي بقيت خبرتي بالميدان العاطفي والجنسي على وجه الخصوص خاوية ضائعة في منطقة
الصفرتقريبا او اقل منه كالكثيرمن الفتيات من جيلي، كنت مشبعة بتلك المرحلة من
عمري وبداية حياتي العملية بتلك الثقافة الموروثة التي تضع كل علاقة جنسية
لا تؤدي الى الخلفة في سلة كبيرة اسمها المحرمات. التي اوقعتني بحياتي
العملية بل والزوجية الحميمية باحراجات ومواقف لم يكن لها أي مبرر.
من المفيد ان اذكر اني بعد التخرج
كمهندسة، لم يتوفر لي عمل مباشر،
بل بقيت ما يقارب السنة عاطلة عن العمل ، توظفت لاحقا بمساعدة
حثيثة من زوجي ، وتدخل حاسم من حماي. تم ذلك استنادا لاتساع
دائرة معارف حماي، ومنهم احد الوزراء، فامكن
توظيفي في وزارته كموظفة عادية، لكن سريعا اخرجتني ثقافة المحرمات من عملي. يعود السبب
لمديري، الذي بدأ يتعمد ابقائي وحدي معه بالقسم بعد مغادرة جميع الموظفين، بحجة
المساهمة في دراسة ملفات لزيادة خبرتي الوظيفية لاضاهي زملائي. المبدأ مقبول
ومنطقي فلم اعترض، ثم اخذ يبعث لي صوراً
لمشاهد جنسية، خاصة صورة انثى عارية تمارس
الجنس مع ذكرين... لا ارد عليه لالتزامي، وقلة خبرتي أيضا، فأسكت كأني لم أر ما
ارسل أو كأني لا افهم مقاصده عله يرتدع
عني ويتوقف، لكن يبدوا انه فهم سكوتي خطأ،
فازدادت جراته علي ،حتى بدأ
يغازلني بصراحة، غير مراع لصمتي وتهربي وضجري منه.. الى ان قال لي ذات مرة ونحن
وحدنا، بجراة ووقاحة بالغتين، وبانفعال
ضجر وياس لا تخافي مني.. لماذا تهربين؟ لست وحشا.. لقد عاشرت قبلك كل
زميلاتك، ولم اتسبب لاي منهن في مشكلة، فانا خبير، اعرف كيف احتاط كي لا تحبل اي انثى أنيكها... انت لست الزوجة
الوحيدة التي تخون زوجها بين حين وحين... قالها وهو يرتعش من شدة انفعاله العصبي وربما من شدة الشهوة التي طغت
عليه...
لم يعد للصبر مكان ولا
للسكوت مبرر، وقفت قبل ان ينهي كلامه. شتمته واغلقت الباب بعنف، وخرجت مسرعة
خائفة... لم يجروء على ملاحقتي. أو لعله كان يتوقع اني ساعود اليه لاحقا ليكمل فجوره.
أخبرت زوجي باكية بما
حصل... كعادته حاول ان يتقدم بشكاية للادارة والوزارة وينشر الخبر في الصحافة...
لكن الخبر لحسن الحظ وصل لحماي بواسطة
حماتي. فتصرف حماي بهدوء وتعقل تجنبا للفضائح.. حيث كلف احد معارفه ان يتقصى ويبحث
عن اخبار المدير، فلما عرف ما يكفي عن اهله جالس والده واشتكاه اليه... اعتذر اهل
رئيس القسم، لكن حماى اشترط عليهم ان يقنعوه بترك منصبه بارادته والرحيل نهائيا
الى اي جهة اخرى، والا فانه سيتصل شخصيا بالوزير ليطلب عرض ابنهم على مجلس تاديبي
ليحصل على عقاب يناسب جراته وقلة ادبه وسوء تربيته.
انا من ناحيتي الان، وقد
عركتني الأيام والسنون، انسب ما حصل لثقافة التحريم. فلولاها كنت ساعرف كيف اراوغ
وافاوض واسحب مديري من انفه ولسانه كالعجل الى جهتي. دون ان يحظى مني بشئ يذكر...
اذا هكذا اخرجتني ثقافة
المحرمات القائمة على فكرة تحريم الوقوع
بالخطيئة الدنيوية، من عملي
فقررت مغادرة اول عمل اشتغلته، رغم
اني حصلت عليه بصعوبة بالغة .
تعطلت عن العمل فترة، الى ان فاجاني حماي بمبلغ
مالي، بعد بيع هكتارات من ارض عائلية تدخل بملكيته الخاصة، وبفضلها تمكنت من تاسيس
مكتب للدراسات الهندسية المعمارية واصبحت حرة في عملي..
لم تغادرني ثقافة
المحرمات ، حى بحياتي الزوجية الخاصة ، اذ لم تكد تمر شهور قليلة على زواجنا، وقد بدانا نعتاد على بعضنا، ونألف انسجامنا ويومياتنا وسريرنا حتى عادت تروج بيننا اسئلة حول موضوع سكن
الفتاتين ببيته ، والوضع المريب الذي رايته ورايتهما به عند زيارتي المفاجاة له ... أيام عزوبيتنا ودراساتنا الجامعية ، وقد اعترفت له بسبب
زيارتي بوضوح وصراحة تامتين. وبما اني صرت
زوجته، كان طبيعيا ان اساله عما كان يجري معه وببيته بتلك الايام ، واصر على مطالبته بالشرح الكامل والوافي
لما سمعت ورايت ولمست بعيني خلال تلك
الزيارة...لان طعنتها لم تزل فاعلة باعماق نفسيتي، وكلما افاتحه بذلك الموضوع، يحتقن
وجهه ويلتبس بحمرة شديدة، مبدئيا هي من طبيعته الخجولة ، لكن الخجل وحده لا يكفي لتفسيرها...كنت احس ان وراء تردده
واحمرار وجهه الزائد، ومحاولاته للتهرب من الجواب اسرارا مهمة يحاول اخفاءهاعني، رغم اني صرت حبيبته وزوجته وعشيرة سريره، مما يزيد من رغبتي بمعرفة كل الخفايا. فلا استسلم وأكرر محاولاتي، ولم استسلم ابدا،
حتى نلت مرادي. وإليكم التفصيل.
ذات ليلةٍ، شرب اكثر من المعتاد، وكانت تلك اول مرة يقنعني فيها ان اشاركه
في شرب كأس معه.. طاوعته ولبيت رغبته..
وبذهني ان بنفسه رغبة بليلة عشق جنسية شهية مميزة، كان طبيعيا ان تحرض تلك الفكرة شهوات انوثتي ايضا، وانا أتوقع
سهرة مليئة بنشوة الجنس الشهي المثير، ذلك
بحدود فهمي للعلاقة الجنسية وطبيعتها وحلالها وحرامها وقلة تجربتي بها بتلك
المرحلة من عمري. لكن الذي جرى مختلف
عن هذه التوقعات.
ما ادركه اليوم، وانا اكتب ذكريات تلك الليلة انه شرب لانه نوى وقرر ليلتها ان يمارس الجنس
معي وفقا لميوله وما اعتاد عليه ، وبما انه بطبعه شديد الخجل ولا يعرف كيف سيكون
موقفي ورد فعلي، لذلك شرب ليتغلب على خجله
وتردده، ولخوفه من ردود فعلي المحتملة، فاقنعني
لاشرب معه لعل شربي يساعده على انجاز ما يريد.
بداية صار يغازلني ويراودني ويداعبني
وانا متجاوبة معه بل مسرورة ، سعيدة ومستمتعة، وشيئا فشيا بدأ يمتد بيديه لردفيّ ، يلامسهما بأنامله ويتعمق
بينهما، وأنا متجاوبة مستمتعة، لكن بتاثير ثقافة التحريم، صار يراودني حذر
من نواياه، الى أن بلغت الشهوة بنا مبلغها، فاذ بي ادرك دون أي شك انه انما يريد
معاشرتي معاشرة خلفية، نعم طمع شيطانه الفاجرفي وكر دبري...
استنادا لثقافتي التربوية، بذلك
الحين، وقواعد ثقافة التحريم ولمسستوى
فهمي للمارسات الجنسية، انسحبت من بين ساقيه ومن بين يديه، وانتفضت من امامه هاربة. رفضت ذلك، حاول ملاينتي لاقبل ، تمنعت ، صرخت ، نهرته هددته...اعتبرت محاولته مساسا فظيعا بكرامتي
كأنثى وكزوجة...تابع يحاول، لم اكتف
بالرفض، والصياح بل ضربته ولعنته وشتمته
وكسرت زحاجة خمرته.. وقمت البس ثيابي في منتصف الليل، ثم غادرت البيت لاستقل سيارة
اجرة اخذتني الى بيت اهلي.. رافضة رجاؤه
بعدم المغادرة ومحاولته تهدأتي والشرح لي والبقاء بالبيت بل كنت اردد لن اعود...لن اعود. وهكذا
اوشكت ثقافة التحريم أيضا ان
تخرجني من عقد زواجي كما سبق واخرجتني
من عقد وظيفتي.
وكاية خصومة زوجية، تبدأ عالية المستوى
ثم تتراجع شدتها يوما بعد يوم، هكذا انتهت خصومتي بالرجوع راضية لبيت
الزوجية... مستعدة لميوله دون ان امكنه منها الا بعد لاي من الزمن ، وكم اضحك اليوم من ثقافة التحريم بعُقدها
وتعقيداتها، خصوصا بعد ان تجاوزتها الى ثقافة متحررة... فقد اقنعتني أمي ضاحكة بان
الرجال كلهم في هذه الميول سواسية... واذا رفضت طلبات زوجي فسوف يجد خارج البيت
عشرات غيري لتلبية رغبته... وبعد ان نال
ما نال واعتدت عليه وعلى تلك الممارسة الممتعة لم اعد اراوغه واتمنع . بل احيانا
وفي ظروف كتلك التي غادرت فيها بيتي، صرت انا من تلتمس وتطلب صراحة، اقترب من اذنه واهمس له أقول له
اريد منها ... وبما انها ميله وهواه، ينقض علي انقضاض ذئب جائع وكانه محروم
، مما يرفع من سوية تجاوبي ومتعتي وغرامي
بها، هي الطبيعة تفرض قوانينها على ميولنا كما تفرضها على اجسادنا . كم من الامور
نكرهها ونتهرب منها ونرفضها بحجة المبادئ
والقواعد والأخلاق لجهلنا بها. لاني بعد
التجريب صرت اجد فيها متعة أيضا ، اشارك بها زوجي
استمتاعه بمعاشرة مؤخرتي واقتحام دبرتي تنبض وتتسع بذاتها لتتجاوب مع ثخانة عضوه وقوة حركاته وأصوات أهاته ترافقها
اصوات انيني ، لذة جديدة لا يجوز إهمالها،
كما لا يجوز اهمال الايلاج من عضو الانوثة
الامامي فلكل موقع ايلاج متعته ولذته حسب
متطلبات الطبيعة الانسانية .
ها انا بعد التوضيح
الصريح أعلاه ،اعود بكم الى موضوع السؤال المحرج.. سؤالي الذي كان يصبغ وجه
زوجي باللون الاحمر... اذ انه اخيرا، تشجع وبدا يعترف لي بامور لم تكن تخطربالسابق
على بالي ... قال يسالني :
أترين انني رجل يجيد معاشرتك...؟؟ ضحكت وقلت طبعا والا تركتك لغيرك. قال اذا اسمعي جوابي... / صار الكلام له / ... هكذا
اصبحت رجلا.
دعيني اشرح لك لماذا كنت اخجل و ارفض الجواب عن سؤالك المحرج...
كنت مثلك يا حبيبتي احد ضحايا ثقافة التحريم. بل اكثر منك، لاني كنت منذ
طفولتي والى غاية التحاقي بالجامعة شابا متدينا الى درجة التصوف.. كنت ارافق ابي
خلال عطلة الصيف الى احدى الزوايا المعروفة.. نقضي بها اسبوعا او اكثر. نصلي ونتعبد
ونغني الاوراد والامداح النبوية ونسبح في بحار روحانية.. كان ابي يجد في زيارتها
شفاءا مريحا من متاعبه وتوتراته.
بعد حصولي على شهادة الدروس الثانوية، سجلني خالي بكلية الاداب بالعاصمة،
فسكنت في شقة بمركز المدينة وحدي. الشقة
ملكنا ،كان ابي يرتادها في فترة عمله كموظف بالبريد. وتبقى الشقة فارغة تنتقل
اليها الاسرة خلال الصيف سائحة هربا من الحرارة القاتلة بمدينتنا ، فأقمت بها خلال
دراستي طالبا مسجلا في شعبة الفلسفة
.ولاحقا للمجستير.
ببداية دراستي الجامعية واقامتي
بالعاصمة وانطلاقا من تربيتي وثقافتي الدينية التعبدية التي رباني ووجهني
اليها أبي كنت اهرب من مشاكل العزلة والغربة وحيدا، وأحرم
نفسي بارادتي عن فتنة الشارع والمقاهي، متمسكا
بثقافة الحرمان الدنيوي
باعتبارها أساس الالتزام الديني والايماني فانصرف حصريا الى
دروسي، او اكسر التزامي بترف الذهاب الى مكتبة الكلية ادرس واطالع بها...
فكانت المكتبة اقصى ما سمحتُ فيه لنفسي باطار
ثقافة الحرمان...
بل كنت أحاول الظهور بمظاهر الفقهاء المتعبدين، بالثياب الصوفية
الثقيلة التي ارتديها حتى بالصيف ومهما كان الطقس حارا . فكنت بلباسي وسلوكيتي اثير استغراب الزملاء والزميلات بل سخرية بعضهم، دون ان اكترث لذلك
مني ، لان قناعتي أنني على صواب بايماني،
وهم على ضلالة.
في احد الممرات المؤدية
للمكتبة كنت أتواجه ، مع ثلاث فتيات مترافقات، مسجلات بشعبة اللغة
الانجليزية... كن قادمات من جهات بعيدة عن العاصمة، ويقمن بسكن الطالبات الجامعي. وكلما
عبرت قربهن كنت اسمع ضحكاتهن تعلو،
واعرف انهن يضحكن استغرابا من ثيابي، فالتفت اليهن دون اكتراث واهتمام ، لان الامر بتكراره غدا عاديا بالنسبة
لي ..
ذات يوم، وجدت نفسي محط سخريتهن ، يجب ان اعترف ان مظهري كان يومئذ يدعو فعلا
للسخرية والاستهزاء. كنا في الايام الاولى من شهر رمضان، شهر الصيام و صادف دخول الشهربموسم
الصيف الحارق.. كان جو المكتبة حار جدا، وانا ملتزم صائم ملفوفا داخل ثيابي الفقهائية، جلابية صوفية
ثقيلة تخفيني بالكامل. حتى راسي اغطيه داخل قب الجلباب. اضافة الى الكشكول الخفيف
الأسود أحيط به عنقي ...!! كعادتي تجاهلتهن، وولجت للمكتبة. وجلست بالمكتبة كالعادة
اطالع كتابا، متلفلفا بثيابي تلك. واذ
باحدى الفتيات الثلاث تاتي وتجلس قبالتي قريبة مني ... كان الجزء الاعلى من صدرها
عاريا. ففي كل انحنائة لها يظهربعض نهديها
والشق الفاصل بينهما، ورغم ثقافة التدين الواضحة بشكل ثيابي كانت الطبيعة الذكورية، اقوى من ثقافة الحرمان تجذبني
لتتعلق نظراتي بجمال واثارة وإغراء
نهديها وذلك الشق الفاصل بينهما.. بعد لأي من الزمن، لا هي غادرت ولا انا تخليت عن
متعة استراق النظر لجمال نهديها، ونحن ما زلنا بجلستنا سمعتها تحييني، فرددت
التحية. شيئا فشيئا بدات تسالني. من اي مدينة اتيت، وهل اسكن داخل الحي الجامعي ام
وحدي. واين اسكن، وما هي شعبتي. وهكذا دخلنا او لاقل ادخلتني بمحادثة يبدو انها
كانت تتقصدها، مما وطد ارتباطا وعلاقة زمالة
معتادة باجواء الجامعات.
اقترب موعد الإفطار، غادرنا المكتبة سوية مع المغادرين، واخذنا شجون الحديث
ومر و قت تناول الإفطار، دون ان اكترث لذلك، بل اعتبرت رفقتها هي الاهم وكالعادة، بعد الفطور الرمضاني، يخرج الناس
للتجول والجلوس بالمقاهي والترفيه قليلا عن النفس.
هكذا ونحن نتجول، صادفنا زميلتيها تتجولان أيضا. فتوقفنا معهن، حييتهما ودعوت الجميع للجلوس باحد المقاهي...استفسرت احداهن عن عنوان
سكني، ولما دللتهم... دعتني الاخرى سائلة، لماذا نجلس بالمقهى والحال كما هو عليه
من الضجيج والحركة... هل انت بخيل ...؟؟ ألا تدعونا لبيتك لا شك عندك الهدوء والراحة النفسية افضل من المقهى، فاستجبت ودعوتهم الى شقتي..
في اليوم التالي ، كنت صائما، وما
زلت بالبيت لم اغادره ، صليت الظهر وفتحت كتابا وعلى جسمي لباس خفيف لطيف يسترعورتي ويحميني من حر
الصيف في رمضان وليس اكثر. واذا بي اسمع جرس الباب يرن.. تساءلت حائرا، من يكون
هذا الضيف الثقيل في مثل هذا الوقت الرمضاني الحار..؟
فتحت الباب، فاذا بي وجها لوجه مع البنات الثلاث... دفعت احداهن الباب ومرت
جنبي متطفلة قبل ان افسح لهن الطريق، استغربت جرأتهن...ومع ذلك قدتهن الى غرفة
الجلوس... لم تمض سوى دقائق قليلة حتى وقفت احداهن وسالتني عن المطبخ؟؟ دللتها على
المطبخ وانا اسالها عن سبب السؤال. زعمت ان صديقتها ليست صائمة بسبب الدورة
الشهرية، وانها جائعة لان المطبخ الجامعي لا يراعي مثل هذه الحالات. وجدت نفسي
مرغما ان احضر لها وجبة سريعة من الحواضر ، ولحسن حظها كنت احتاط بخزن الخبز في
الثلاجة...
ما فاجاني المفاجاة الاكبر، انهن جميعا انكببن على الصحن يلتهمن الطعام بلهفة... فكلهن غير صائمات... تساءلت هل هذه
صدفة؟ هل نزلت عليهن الدورة الشهرية كلهن دفعة واحدة...؟؟ قمت اعد لهن الشاي، وعند رجوعي شممت رائحة
الدخان ورايت على الطاولة اعقاب سجائر مطفأة..ادركت اني حيال ثلاث فتيات غير ملتزمات، وانهن مختلفات بثقافتهن عني
اختلافا بينا .
استمرت زيارتهن تلك ثلاثة ايام متوالية. في اليوم الرابع تجران
اكثر، والتمست مني احداهن، من باب الاختبار، ان اسلمها مفتاح البيت واسمح لها ان
تسكن معي لانها لا تتوفر على سكن خاص بها في الحي الجامعي، وانها تتنقل باستمرار بين غرف الصديقات.
فاجأتني بطلبها وكنت مترددا. وبما اني خجول بطبعي بقيت صامتا، مما جعلها تفسر صمتي
بالقبول. تعاملت معي كانني عروس ترد بالصمت البارد على طلب الزواج.
وهكذا اقامت معي بشقتي الخاصة.
قضت الفتاة معي اسبوعا كاملا، تخرج في الصباح وتعود في المساء، بعد ان تتناول
وجبة الفطورالرمضاني بالمطعم الجامعي رغم انها لا تصوم. كانت تتعمد الدخول الى الدوش
يوميا كل مساء، وتخرج منه متهللة تتدلع شبه عارية.
في بداية الاسبوع الثاني فوجئت بان فتاة ثانية صارت ترافقها وتقضي معها
الليل في غرفة نومها. وتتداعى الى سمعي ضحكات وتاوهات وكلام فجور بصوت مرتفع
بينهما ومسموع مني . لم اهتم كثيرا بما اسمع.... تابعت انا حياتي وفق التزاماتي وتربيتي وتقاليدي... دون ان ابدي أي اكتراث بهن ... على قاعدة يصطفلوا ما دخلني ... بيوم
لاحق وبينما كنت منهمك في صلاة التراويح اذ باحداهن تقف امامي عارية بالتمام، تتلاعب
بمؤخرتها ونهديها... أقول اليوم ان الشهوة كانت تأكلها اكلا ، لكن لم اكن لافهم
هذا بذلك الزمن ، غامت الرؤية في نظري وكأنني ادخل غابة مظلمة او سحابة من الدخان...
فتاة عارية امامي وانا اصلي.
ورغم عذريتي وبساطتي، تحركت رجولتي
وارتبكت ركبتاي.. اريد ان أرى ، كما انجذبت
لجمال النهدين بالمكتبة ، تذكرت قول
الشاعر الاندلسي...
قد كان شمر للصلاة ثيابه حتى وقفتِ له بباب المسجد.
ركعت سجودا، لاخفي ارتباكي، وانجذابي، فاطلت انزال جبهتي على الأرض، لاطيل سجودي مغمض العينين محاولا تجاهل الفتاة، والتغلب على ارتباكي وانجذابي. صرت اسمع صفعات،
ظننت انها تصفع اليتيها.
رفعت راسي لأرى، لعل بعقلها امرا جرى، فرايت صديقتها خلفها هي من تصفع مؤخرتها وتمد ذراعها لتعانقها من جهة
الخصر... لم تعد وحدها صارتا الاثنتين أمامي، تعبثان ببعضهما عبث الغواني، نهضت واقفا لا ادري ما ذا افعل... ولا ادرك ما يحل بي ، الا
حين بدات تضحك وتشير بسبابتها لفرجي ، فانتبهت ان عضوي منتصب على غير عادته ... وتتضاحك...
ثم سمعت صديقتها تقول لها.. الم اقلها.. لقد قلت لك انه فحل، لكن خجله وتربيته
تمنعه..
في تلك الليلة، دخلت اول مرة عالم الرجولة... بل عالم ذكوريتي ... تعرت
الفتاتان واقتحمتا غرفة نومي.
قضيت الليل الرمضاني بينهما... الأولى
تداعب عضوي، والثانية تمصه. مص جائعة ممحونة... وانا بين هذه وتلك ارتعش تائها كالطفل بينهما... مستسلم
غافل، ذهبت الصديقة الى المطبخ وعادت منه
بكاس ملاته زيتا.. وغطست فيه عضوي، وصبت مقدار ملعقة صغيرة في الاخدود بين ردفي
صديقتها المنكبة على صدرها. وجرتني جرا وهي ماسكة عضوي. واخذت تمرره بين ردفي
صديقتها. فلما هجت، نزلت بكلتا يديها على ظهري، محاولة دفعي لاغرس العضو في مؤخرة رفيقتها. وحين تاكدت ان نصفه قد ولج، قعدت
فوق ظهري حتى اختفى بكامله باعمق ما يمكن وشعرت
من ثقلها فوقي بالم بخصيتي من شدة انضغاط البيضتين...
كان هذا اول درس جنسي تلقيته على يد الطالبتين. في الغد لم تسمح لي صديقتها بالذهاب للكلية.
جرتني اليها واولتني مؤخرتها. لم تنس خجلي وقلة تجربتي. فجعلت تداعب نفسها
بحركات يديها واصابعها، معيدة فجور اليوم
السابق، تعرضني لنفس التاثير
لاتهيج ذات التهيج، ولم تتركني حتى هجمت عليها هجوم ذئب جائع تائه
طيلة ذلك الصباح الرمضاني. لقد فجرت تلك الفتاة جوعا كامنا بنفسي طيلة
سنواتي الماضية دون ان ادري..
في نفس اليوم، وبعد الفطورالرمضاني، رغم اننا لم نصم، لم نخرج لفسحة المساء
في الشارع. بل دخلنا جماعة غرفة نومي مباشرة
بعد تناول بعض الطعام.
منذ ذلك المساء، وطيلة الشهر الرمضاني ، لم تغادر البنتان البيت والفراش
المشترك.. وبذلك نسيت تصوفي وصلاتي ونسيت حتى الصيام، وتغيرت
قيمي ومبادئي وسلوكياتي بل انهارت ثوابت لوثة التحريم لحال انفتاح على
الوان الحياة.
هكذا يا زوجتي تفتحت على عشق
مؤخرات النساء ، مع ثلاث حوريات داهيات ، عودنني على ما صار من
طبعي وطبيعتي الجنسية.
مع قدوم العطلة الصيفية، وقبيل توديع بعضنا البعض في عطلة الصيف، اكدت عليَّ صديقتي الاولى انها
ستؤنسني في بداية الموسم القادم، وان علي ان اعمل حسابي كذلك للترحيب بالصديقتين..
وهو المصير الذي تحقق فعلا.. اذ نزلن كلهن ضيفات بشقتي طيلة السنة التالية.
من سوء حظي انه كتب
عليك انت ان تزوريني خلال تلك السنة... وكان ما كان مما تعرفين. وتابع يقول...
اضيف لمعلوماتك لتتوضح قصة ما جرى بذهنك
باوضح صورة، اني حاولت مرارا ان افوز من
احداهن بمعاشرة امامية الا انها واجهتني
بالرفض القاطع..ولما قسوت عليها غاضبا
مصمما، فاجابتني بموجة طويلة من البكاء... وشرحت لي بعد ذلك انها وصديقتاها يقبلون
بحكم عزوبيتهما بجماع الدبر..حفاظا على
عذريتهم، واقنعوني مشتركين ان النكاح الأصلي الممتع هو نكاح المؤخرات وهوما نمارسه. اما الممارسة الامامية فهي مخصصة لتكوين البيت
والاسرة والانجاب.
كنت اجهلْ، من ان لا اقبل
شرحهما وتعليمهما، رغم عدم علميته، وهكذا ترسخ في عادتي وذهني ان الجنس بنكاح الفرج
ليس للمتعة بل مخصص للانجاب فقط، وأن متعة الجنس الحقيقية هي
في اتيان المؤخرات سواء قبل او بعد الزواج، ولهذا بعد صبرعدة سنوات من زواجنا قررت تلك الليلة المعهودة أنه قد حان الوقت
لاخذك أنت ايضا من مؤخرتك وتعويدك عليها كما عودنني الثلاث حوريات على ادبارهن،
وختم حديثه قائلا: لهذا ساخبرك سرا إضافيا لا
يعلمه الا انا صاحبه ولربما رب العالمين ،
وبعد ان أقوله لك ستعرفينه انت أيضا...كان
اهم الاعتبارات بعقلي حول جمال انوثك، باعتبار انك موعودة زوجة لي هو جمال طيزك، شتمته - ضحك وقال
لا تشتميني انفضَّ طابقنا وانفضحَ
امرنا وصارت طيزك هواي وغرامي ، وصفعني عدة صفعات على ردفي ، ضحكت
بجراة وجذبته لي ووشوشته باذنه أريد
الليلة منها ، اعتبرهن ثلاث حوريات، وانا
الحورية الرابعة .
احتضنني ووشوشني، احببتك منذ احضروك أهلنا لتقيمي معي ببيتي ، واكثر ما شدني
اليك طيزك الجميلة النافرة ، كيف تحركت بحضوري لا تفارقها
عيوني صارت حلاوة
صباحاتي، وجاذبة صباباتي وغرام مساءاتي ومتعة احلامي ، استعدي الليلة، كما تشتهين
سانيكك من طيزك.
وها انا اختم قصتي واثبت بسرد هذه الاعترافات
، ان ليلتي تلك كانت
من اجمل لياليَّ الجنسية. ومن ليال العمر التي تعد على أصابع اليدين مع زوجي
.
💕💕💕💕
تعليقات
يا سيدة هنية
إن حضور نصك واضح في نضجه ورقته وله من السلاسة ما يكفي لشد القارئ دون ضجيج أو تكلف. لم أكثر من الاقتباس لأن جمال الفكرة لا يحتاج إلى إعادة سرد بل إلى إضاءة ولذلك آثرت أن أكتفي بإشارة موجزة تبقي النص حاضرا دون أن تزاحم التعليق.
صديقتي…
قصتكِ ليست حكاية زواج فقط…
هي حكاية امرأة بين ثقافتين بين خيانة لم تقترفها ووعد لم تطلبه ورجل أحبها متأخراً لكنها قبلت فهي حكاية نضوج وحكاية أنثى استعادت نفسها بعد كل سقوط وخرجت من المحرمات إلى وعي جديد.
لقد كتبتِ قصة تستحق أن تقرأ بصوت هادئ في غرفة لها باب واحد لأنها قصة امرأة واحدة لكنها تشبه ألف امرأة.
أما ملاحظتي الجوهرية وهي الأهم في هذا السياق:
لقد بدا واضحا في السرد أن الكاتبة مرت على شعيرتي الصلاة والصوم مرورا يشعر القارئ بشيء من الاستهانة أو التهوين خصوصا في عرض موقف الزوج وهذا الجانب كان من الممكن تجاوزه أو معالجته بدرجة أعلى من الاحترام لرمزية الشعيرتين وقيمتهما الروحية. فالصلاة والصوم ليستا مجرد تفصيل عابر داخل حدث قصصي بل هما من أعمدة السلوك الإنساني في الثقافة والدين ولذلك فإن الاقتراب منهما بصياغة أقل رهافة قد يترك أثرا غير مقصود لدى القارئ.
واخيرا اختم مقالي لكِ وأقول:
لقد انتصرتِ لا لأنكِ تزوجته ولا لأنه أحبك…
بل لأنكِ فهمتِ نفسك أخيراً وكتبتِ حكايتك بصدق لا يجيده إلا من عرف امرأة اسمها الجرأة.
محبتي واخلاصي لكم وبأنتضار حكاية او مقطوعة مستقبلا 💝
اشكرك على نقدك واشكرك على ثنائك لانهما مجتمعين مطلبي وبهما مجتمعين فائدتي الخاصة للمستقبل .
لقد أسعدني ردك وزادني تقديرا لنظرك الرصين وقراءتك الواعية وما قلته عن اهتمامك برأيي هو شهادة أعتز بها لأنها جاءت من قلم يعرف كيف يحسن الالتقاط وكيف يحسن البناء على ما يلتقطه.
وأود أن أوضح تقديرا لشفافيتك أن ملاحظتي حول الصلاة والصوم لم تكن اعتراضا على السرد ولا اتهاما للمؤلف بل كانت تنبيها من باب الحرص لأن هاتين الشعيرتين تحملان في الوجدان من القداسة ما يجعل أي اقتراب منهما بحاجة إلى رهافة خاصة في العرض وقد بينتِ أنتِ بوضوح أنك لم تقصدي تقييمهما أو المساس بهما بل أردتِ أن تظهري سياقا زمانيا وحدثا واقعيا يقع في حياة الناس وأن الكاتب لا يحاسب على ما يصفه تماما كما لا يتهم كاتب الجريمة بأنه مجرم.
ولعمري هذا منطق سليم فالكاتب ينقل الحياة كما هي لا كما ينبغي أن تكون ويقدم الأحداث ليترك للقراء مساحة التأمل واستخلاص الدروس وإن كانت النتيجة سقوط البطل أمام إغراء دنيوي فالعبرة ليست في سقوطه بل في أن نرى نحن موضع العثرة لئلا نزل مثله.
أما شكرك على النقد والثناء معا فهو تواضع كريم منك لأن اجتماع المدح والتنبيه هو ما ينهض بالنص ويحصن التجربة ويصقل الرؤية للمستقبل.
دمتِ قلما واعيا وبصيرة تحسن القراءة وصوتا يضيف للنقاش ولا يكتفي بالمرور عليه.
هذه قصة مخالفة تماما للمواضيع المعهودة في كتابتك. وهي قصة تطرقت بلباقة وذكاء لعديد من الظواهر الاجتماعية، التي تدور حولها احيانا في المجتمع نقاشات حامية الوطيس. ميزة القصة الكبرى انها لا تميز بين الذكر والانثى في مجال ما يتعرضان له من تربية موروثة، بحيث تسميها القصة ثقافة المحرمات. فالكاتبة تستعرض عبر خطين متوازيين حياة البطلين. وبطريق غير مباشر تصور لنا كيف ان التغيير والتحول اخلاقيا امر حتمي. وفي الحالتين، تلعب الغرائز والرغبات والطموح والى حد ما الحب، دور محركات هذا التغيير. وكان القصة تحاول ان تجعل الثقافات الموروثة، والتربية الناتجة عنهما مجرما مسؤولا عن سذاجة الحياة. نحن شعب يعيش اعطاب الفشل الناجم عن تخلف المجتمع، فشل الدخول والانتقال الى عصر الحداثة، حيث تيني المجتمعات شخصية الاجيال على اسس ثابتة، مبنية على المعرفة والاقتناع والحرية. وهكذا نفهم من القصة ان حياتنا معرضة باستمرار للتصادم مع مثبطات وعوائق لكوننا نشانا ضمن ثقافة ورثناها،والتزمنا بها دون ان نعرف منطقها او نقتنع بجدواها. بينما هي ثقافة تعود لعصور سحيقة ولدت في ظروف انقرضت وتبدلت. والاشكال الذي تتناوله القصة سواء لدى البطل او البطلة،هو انهما معا اكتشفا ان الاخلاق الموروثة لا تصمد امام الحاجيات المستجدة. لان العربي القديم لم تكن تتاح له فرص اللقاء يوميا مع فتيات او حوريات فاتنات في اماكن مغلقة، والمراة كانت مقدسة لا يلزمها الزوج مثلا ان تفعل معه ما بوسعه فعله مع كوكبة الجاريات وما ملكت يمينه من العاشقات. ولهذا فالتناقض موجود في المجتمع نفسه وليس في شخصيتي البطلين. ولولا تفهم البطلة وانسجامها مع رغبات وميول الزوج لحصل الطلاق بينهما. ولولا اضطرار المجتمع للسماح للاناث بالتعلم والدراسة الجامعية لما تعرض البطل لتلك المواجهة التي جعلته ينسى طقوس صلاته وصيامه. بصفة مؤقتة. وقد احسنت الكاتبة تناول هذه المواقف لانها لم تصدر عنها اي كلمات تفيد الحكم على نوعية وقيمة تلك الطقوس. وانتصرت بادب وبشكل بارع للحرية، ولثقافة المنطق الواقعي. اذ ليس جريمة ان يكتشف تلولد رجولته في وقت ما قبل فترة الزواج. وحتى البطلة ستكتشف نفسها وحريتها في اطار ما عاشته من ضغوط بعد ان راودها الزوج عن دبرها. وكان المنتصر الاول هو مواجهة الحرية. واثبات انه بدون الحرية والانسجام مع منطق الحياة الجديدة لا سبيل اليوم للعيش بامن واطمئنان.
تعلمنا القصة ان الاقتناع والمعرفة المتجددة بالواقع هي اساس البقاء والتطور. كما تعلمنا ان الحب والتفاهم والطموح المشترك هي تلاسلحة الحقيقية للصمود امام التوتر والضغوط. فلولا التفاهم ما كان البطل سيحكي لزوجته عن اسرار حياته الماضية ويعري سذاجته وجهله ونقص رجولته ولو في الماضي.
اشد على يدك واشكرك جزيل الشكر على شجاعتك لطرح مثل هذه تلمواضيع المتعلقة بالتعارض بين الماضي والحاضر. وكانك تقولين للقارئ،اذا اردت ان تحيى وتعيش فانظر الى نفسك اولا ولا تتعلق باشياء لست مقتنعا بها. فالاخلاق الحقيقية المفيدة لك وللمجتمع هي ان تحترم قبل كل شئ طموحك وارادتك ورغباتك، واحذر الا تدخل في خصومة مع الماضي لكي ترتاح.
صديقي العزيز...
قرأت تعليقك بتمعن ولا أخفيك أن قراءتك للقصة كشفت جوانب عميقة فيها ربما لا يلتفت إليها القارئ العابر. لقد سلطت الضوء على البنية الاجتماعية التي تتحرك خلف أحداث القصة وعلى طبيعة التحول الأخلاقي والفكري الذي يعيشه المجتمع لا بسبب الأفراد بقدر ما هو نتاج ثقافة موروثة لم تعد تلائم واقعنا الجديد.
وأوافقك أن الكاتبة لم تقدم حكاية تقليدية بل قدمت نصا يشتغل على مستويين:
مستوى السرد والعلاقة بين البطلين
ومستوى أعمق هو نقد البنية الثقافية التي تشكل سلوك الإنسان وتفاعلاته.
وقد أحسنت حين أشرت إلى ثقافة المحرّمات التي تصبح أحيانًا أقوى من التربية وأعمق أثرا من المواعظ لأنها تتوارث بلا اختبار وتطبق بلا قناعة فتجعل الإنسان يعيش صراعا بين ما يريده وما تربى على وجوب منعه.
وهذه النقطة بالذات جاءت الكاتبة فيها بلمسة فنية بارعة إذ لم تلقِ خطبة ولم تعلن موقفا أخلاقيا بل اكتفت بأن تري القارئ حياة شخصين يتغيران تحت ضغط الحياة الحديثة فيرى القارئ الحقيقة دون أن تلقن إليه مباشرة.
وأما حديثك عن تغير البطل وفقدانه شيئا من التزامه الديني مؤقتا فأنا أرى أن الكاتبة تعمدت الحياد فهي لم تدن ولم تبرئ وإنما وصفت ما يحدث فعلاً لكثيرين حين تتصادم رغباتهم مع أفكار ورثت ولم تبنى على فهم وقد كان عرضها لهذه النقطة رقيقًا بلا استهزاء ولا تجاوز فبقيت الشعيرتان الصوم والصلاة في مكانهما المقدر بينما بقي الحدث في سياقه الواقعي لا أكثر.
وقد نجحت الكاتبة كما تفضلت في تصوير الحرية لا باعتبارها انفلاتا بل باعتبارها فهما للذات وجرأة في مواجهة الماضي دون كسر قيمه بل بتنقيتها مما عفا عليه الزمن لهذا بدت القصة أقرب إلى مرآة تظهر هشاشة الإنسان وقوته في الوقت ذاته وتظهر كيف أن التفاهم والحب هما صمام الأمان الوحيد أمام الضغوط الاجتماعية التي لا ترحم.
وعلى المستوى الفني فإن أجمل ما في هذه القصة هو أنها لم تتورط في المباشرة الفعلية بل اعتمدت على بناء متوازٍ بين شخصيتي البطل والبطلة فبدت الأحداث وكأنها تروى من داخل النفس لا من خارجها وهذه قدرة لا يمتلكها إلا كاتب يعرف كيف ينسج التفاصيل دون أن يضيع الفكرة.
أشد على يدك كما شددت على يد الكاتبة وأشاركك الامتنان لجرأتها الأدبية ولقدرتها على الجمع بين السرد والمتن الاجتماعي وبين النقد والانصاف وبين الواقعية واللمسة الإنسانية التي جعلت القصة حاضرة في ذهن كل من قرأها.
فلحتم بارض زرعي وارض قمحي فاهلا بجهدكم نصائح كلها تجدي
الى الاخت المحترمة رجاء
سعدت كثيرا بهذه المصادفة، افتقدنا رايك وقراءاتك العميقة وافكارك النيرة. وسعدت اكثر لوجودك هنا في مدونة الاستاذة هنية، وهذا خير دليل على ان مستقبل المدونة مضمون بامثالك. اتمنى ان نراك حاضرة باستمرار، والفضل يرجع لابداعات كاتبتنا العزيزة. تحياتي
ماذَا أَقولُ وقدْ هدَلَ الحمامُ قُربِي ...أَيا رَائِديَّ شدَّا على أَدبِي ووجْدِي
فَلحْتُم بأَرضِ زَرْعيِ وأَرضِ قَمحِي... فَأَهلاً بِجُهْدِكمُ نَصائِحَ تُجْدِي
رَويتُم ْحقولي بماءِ خِبرَتكُم دُرُوسَاً أنْمَت جُذُورِي وأَغصَانََ وَرْدِي
لا املك القدرات اللغوية و لا القدرة على التحليل التي يمتلكها الصديق Round trip او الاخت رجاء المغربية
و لكني احب ما تكتبين و احب ان اعبر عن رأيي
فداخل كل منا متناقضات كثيرة بين التربية و المجتمع و نوازع الشهوة
هنا تارجح للبطل و البطلة بين قيم وموروثات و بين مجتمع جديد على كليهما
و صراع بين الزوجة الموعودة و بين الفتيات الاخريات
في النهاية الزوجة هي من فازت بالبطل لنفسها و اصبحا زوجين عاشقين يلبي كل منهما حاجة الآخر و يشبعها
و تقاربت الافكار او بالاحرى التخلص من الافكار لتجتمع المتناقضات و تخرجين علينا بتلك الحكاية الممتعة كالعادة
و صرت لا استغرب منكِ يا سيدتي تنوع الافكار مع الاحتفاظ بلغة عربية سليمة اغبطك عليها
أشكرك سيدتي على تلطفكِ و ذوقكِ الرفيع
السرد نجح في نقل حالة التناقض الداخلي: هي مش بتحبه، بس فكرة إنه لها… كانت بالنسبة لها حصن ومرجع، ولما اتكسرت الفكرة اهتزت كرامتها قبل قلبها. الملفت إن لحظة المواجهة ما كانتش عاطفية، كانت عقلانية… بتفتش عن حقيقة، وبتشوفها بعينيها، وبتعرف إن العلاقة محسومة من غير ما يكون لها رأي فعلي.
دخول الأمهات وتحويل الأزمة لفرصة لترسيخ الوعد بيكشف جوهر القصة: الفرد هنا مجرد امتداد لعهد قديم، مش صاحب القرار. النقطة القوية إنها ما قدميتش نفسها ضحية مستسلمة، ولا بطلة متمردة… قدمتها كإنسانة بتتعامل مع واقع متشابك، بتحاول تفهمه وتستوعبه وتكمل.
الجميل إن السرد بيحافظ على تسلسل منطقي، وكل حدث بيشرح اللي بعده، من غير مبالغة أو تهويل… وفيه صدق يخلي القارئ يشوف المشاهد زي ما شافتها هي. دى حكاية عن حياة اتبنت بالعرف والنية قبل الحب، وعن بنت اكتشفت إن نصيبها كان مكتوب قبل ما هي نفسها تتكون، وده اللي بيدي القصة عمق ومرارة في نفس الوقت.
احسنتى وسلمت يداكى..
مع خالص تحياتي...
إرسال تعليق