136 - أهوااااكَ لا فكَااااااك 💛 3
اثقلتنا الايام ... فسكتنا عن الكلام المباح، كم يوم ليس اكثر، فأرسل الحبيب يعاتبني اقوى عتاب فقال:- / بتصرف للايجاز/
لا يمكن توقع ردود فعل انسان يتفقد كل صباح صندوق بريده ، فلا يجد فيه الا الفراغ. بعد ان تعود منذ عامين بالتمام والكمال، ان يرى فرحة صندوقه تدخله رسائل وبنفس القدر تغادره، وتتعلق بمختلف ميادين النشاط الانساني، من ثقافة وسياسة وادب وحب ومشاغبات غرامية وتوترات...هنا يصبح الفراغ مشكلة يصعب تدبيرها.
لا داعي للاستغراب ان غياب كل هذا النشاط الفكري والادبي والانساني، فجأة بدون اشعار مسبق، له تاثير كبير على نفسية الصندوق... / يقصد نفسيته / فكيف لا يحس الصندوق المسكين ببرودة مباغتة وقد اصبح فارغا، عرضة لرياح باردة تصفر بارجائه.
فاجبته من اعماق قلبي وخفقاته ونبضات عروقي ... وهذا جوابي :-
أيا سيّد الأَسيادِ وأَحبَّ العباد
هلا بكَ هِلالاً، ودُمتَ لي حَلالاً، والله لا أَنساكَ ولا أَسلاكَ ولا أَهوَى سِواكَ، أنتَ ... أنتَ ما أَحلاكَ، أَشدُّ إِلى لُقياكَ، وقد غدوتَ للعقلِ عقلاً، وللقلبِ قلباً، وللروحِ روحاً، وللْجِسمِ جَسداً، فأَنتَ اللسانُ وأَنتَ الكلامُ وأَنت السَندُ والمسْنَدُ والسَانِدُ، عَنْكَ لا أحيدْ.
عَاقلٌ على وزنِ عاشقٍ، يَهدِي ويُريدْ، وأَنا مَهدِيةٌ لهادىٍ منه أَفيدُ وله أُريدُ ...وأُريدُ ...وأُريدْ وعنهُ لا أَحيدْ.
تباً وأَلفُ تَبٍّ، لمْ يَفرغُ صندوقكَ ولا صَندوقِي ولنْ يَفرغَا ، نَسمةُ أَنفاسِكَ تَملؤهُماَ وآَهاتِي تَصدَحُ بِقلبِهما، أَلا تَعلمُ أَن لصَندوقينَا صارتْ قُلوبٌ، تَهِبُّ كالريحِ، وكالعسلِ تَذوبْ، وتَخفقُ تَخفقُ عنكَ وعنِّي لا تَحيدْ.
إسمعْ ...إسمعْ وجيبَهُما ...تِكْ ...تُووك...تِكْ ...تووك...وكيفَ تذوبُ... وكيفَ تلوووووبُ وتنادي الغُروووبَ حانَ وقتُ الرَضُوبِ ريقاً لريقْ .
تباً وأَلفُ تَبٍّ ، أَينَ أَنتَ منِّي، تَحِنُّ حَنِّي، وتَمَنُّ مَنِّي، وتَلوبُ لَوبِي، وتَشْتَهِي كَنِّي وطَنِّي ورَنِّي.
فأَنتَ سيِّدُ الشَهيّةِ، وسيِّدُ البَهيّة، وفِتْنَةُ الأَهواءْ ، لا تَغيبُ ولا تُغاب، لا العقلُ يسْلوكَ ولا خَفقُ الفؤادْ، منكَ السؤالُ ومنّي الجَوابْ ، كَيفَ تَهابْ...؟؟ ، المْ تُؤمِنْ وتُصلِّي مَعِي بِمعبدْ الأَحباب...؟؟ أنسيتَ كمْ...وكمْ رَكعتُ أَمامكَ ولامستُ حِزامَكَ، وخَتمتُ صَلاتِي ساجدةً أَمامكْ...؟؟
تطَمَّنْ وتَكمَّنْ بأَستارِي، فأَنتَ عندِي أَثمنَ أَفكارِي وأَحلامِي وأَشواقِ غرامِي بأَوكارِي ، فَتأَكّدْ وكُنْ واثقاً كَموثُوقٍ، بأَنِّي عنكَ لمْ ولنْ أَحيدْ.
أَنتَ الهَبُوبُ والطَيوبُ ، ومسكِنُ الرَغُوبِ والشَبوبِ، ولوعةُ الغَلُومِ لمغلُومٍ ومغلُومة ، فلا تَخَفْ أَنا بين يديكَ، أَرِنُّ رَنِّي، وأَطِنُّ طَنِّي، عنكَ وعنِّي ،لا أَحيدُ ولنْ تَحيدْ
أهوااااكَ لا فكَااااااك
قدْ صِرتُ غِوااااااكَ
وصِرتَ هَواااااايَ
وأدفى ألوان غِواايَ
أتوووبُ ولا أتووبْ
إليكَ قَلبِي يَلووووبْ
لكَ كلُّ الحنَايَا، هَنايَا
وكلُّ الروابِي، حَنَايَا
أَلا ترَ حُسنَ الحَنايَا...؟؟
خطوطٌ تتلوهَا خُطوطْ
وأَقواسٌ تُقاربُها أَقواسْ
فلا تشكُو ولا أَنَا أَشكو
فقط اهمسْ همسَ همسِي
وتنفَّس بأَنفاسِ نَفسِي
أَنتَ نَفسِي وأَنتَ شَمسِي
كلَّما طلَّ صباحِي بعدَ أَمسِ
💕💕💕💕
تعليقات
ويفتح في فضاء القول باباً لا يضيق ولا يظلم
نصك يمر مثل نفس على ورق تهادى ويبتسم
ويترك في مسارب الروحِ أثراً لا يبهت ولا ينثلم
ترسمين بالكلماتِ نهر إحساس إذا سال انتظم
وتجمعين بين رقة البوح وقوة نبض حين يلهم
فلا عجب إذا وقف القارئ عند حروفك يزدحم
ففي بيانك روح تصافح القلب ويستقيم بها القيم
بوركتي يا من تجعلين من اللفظ ظلاً لا يهزم
وتنزلين في القلوب سكينة كأنها من مطر أقدم
يبقى كلامك شاهداً أن الحرف إذا صفا… احتكم
وأن الجمال إذا مر على النص… تكلم
💕💕💕💕
شكرا رجاء...
ما كان تحليلاً بالقصيد بقدر ما كان استجابة لحرف يعرف كيف يفتح أبواب البيان.
فإن استيقظت سطوركِ فبفضلكِ لا بفضلي وإن تمدد اللفظ وتمطى فذاك من نبرة صوت تعرف كيف تُربي إيقاعها قبل أن تطلقه.
أسلوبكِ لا يُحاكى بل فيه شيء من رصانة الحكمة وشيء من خفة النسيم حين يمس ورق الشجر وشيء آخر من ذلك الوميض الذي يمر على المعاني فيوقظها دون أن يقترب من حدود اللمس.
وما تساءلتِ عنه: فكيف لو قاربتِ اللمسات؟
فجوابه عند الحرف لا عندي…
فالحرف يعرف أين يقف
وكيف يكتفي بالإيحاء دون اقتراب
وكيف يبقي المسافة فناً والرهافة خلقاً والصياغة أدباً لا ينكسر.
فشكراً لكِ أنتِ…
لأنكِ تمنحين اللغة فسحة لتتنفس
وتعطين القارئ فرصة ليبصر ما بين السطور من دون أن يمد يده إلى ما ليس من شأن الحروف أن تمسه.
دمتِ للبيان نبضاً
وللكلمة ظلالاً
وللأدب اتزاناً لا يحيد.
ما قلته ليس ثقلاً علي بل صداه في قلبي أخف من الندى وأصدق من الهمس.
ولستِ بحاجة إلى أن تخافي على يومكِ أو أمسكِ فالصدق حين يخرج من روح مطمئنة مثل روحك لا يربك بل يهدي.
أما حديثك عن لا أصدقك ولا أصدق نفسي فأقول لكِ ليس على النفس أن ترهق نفسها بالتأويل ولا على القلب أن يجلد قلبه بما لا يحتمل.
الكلمة حين تقال بصفاء لا تدين أحداً بل تضيء الطريق لمن أراد أن يرى.
وإن خفتِ من ظلم نفسك لنفسك فالحرف يا هنية لا يظلم والبوح الذي لا يتجاوز حدوده يبقى بوحاً جميلاً لا يحاسب عليه صاحبه.
فاهدئي…
لا عقل سيطير ولا قلب سيرهق ولا كلمة ستثقل كاهلاً لم تخلق له الأثقال.
ومليون شكر لكِ أنتِ لانكِ تجعلين الحوار أثمن
والحرف ألين
والرد أجمل
Round trip
كيف لمن عانق كلماتك وارتدى غطاء خيتلك وسبح ليل نهار في متعة شهواتك عبر مشاهد وحدك تمتلكين سحر كتابتك، ان يتحرر من سطوتك؟
كيف لمن استجبت لاهوائه ذات يوم قبل سنتين، ان يتنفس هواء غير هواء سجنك الادبي الرحيم؟
وكيف لمن طاقته العليا تتركز في البحث كل لحظة عن اخبارك التي يتمناها قبل ان يسعد باخبار مضت ان يفلت من تاريخ عشيرتك؟
اليس الفناء فيك والتماهي معك هو السبيل الوحيد لدخول عالمك؟ فكيف اذن تحلمين ان قارئك الذي ينسب الكلمات لشخصه الضعيف كلما قرا منك الجديد انه سيبتعد طليقا عن قيود مغامراتك؟
عفوا سيدة هنية انت رديف باللغة لسجن الاهواء وسحر الميول، وانت نار الشهوة المتقدة التي تبحث عمن يفجر براكينها.. فهل ستنزلين يوما او لحظة من سماء خيالك الى دنيا احلامنا؟ ام اننا في ابداعك لسنا سوى تخيلا من تخيلاتك؟
تحياتي وكل قطعة وانت ضباب يحجب عنا رؤيتك كي لا تتمرغي معنا في ظلمات الشهوات التي قادتنا اليك وماتت
23 نوفمبر 2025 في 10:51 م
وأقدر أقول في الآخر إن النص مش بس مكتوب بإحساس… ده مكتوب بإتقان يحترم عقولنا ويمس القلب في نفس اللحظة.
مع خالص تحياتي...
اتعرف ماذا قال لما قراه..؟؟ فقط كلمتان جميل جدا...مع اني توقعت ان يكتب معلقة او محاضرة او مسرحية او خطبة سياسية عصماء ضد الاعداء لاقول دبت به الحياة من جديد...
الكلمتان اللتان قالهما ليستا فقرا في التلقي، بل اختزال رجل لطمأنينة وصلت، ولسكينة استقرت، ولرسالة أدت غرضها كاملا. النص حين يكتب من خوفٍ محب، ومن غيرة حانية، ومن رغبة في التثبيت لا في الاستعراض، يصل مباشرة إلى القلب ويغلق الدائرة دون ضجيج.
أنتى لم تكتبي ليصفق، بل ليهدأ… لم تكتبي ليستعرض بل ليشعر بالأمان، ونجحتى أحيانا،
“جميل جدًا” تعني: وصلت، وفهمت، وارتحت، ونمت بلا قلق.
وهذا في ميزان الكتابة أصدق انتصار للكلمة.
إرسال تعليق