141- الحب حبي
الحُبُّ
حُبي، وسرُّ أَسراري
يَغْزِلْ
فؤاديَ ليلِي ونهاري
يفتحُ أبوابَ سِجنِي وكلَّ أقفالي
فأنا ارض
خير، للزارع الناوي
يُمهّدُنِي
قبل أن يِحْرثني
حرثَ
معروقٍ، بحرثه الجاري
يكدُّ
بأرضي، يقلّمُ أغصاني
يُراودني، كلما الغيث روّاني
يبرعِمُني
ويشدُّ عزمَ أركاني
يلامس
ترابي، ليلتي وكل الليالي
وكلُّ صبحٍ
إذْ يُشرِقْ نهارِي
تعليقات
هذه كلمات تنبع من صلب الموروث. كانها مقتطعة من اساطير السريان القديمة، حين اكتشفت الانثى هناك اول بوادر علم الحراثة، والزراعة. نفس الاحساس يمزج بين الانثى كرمز للخصوبة والارض. نفس الطقوس نحس بها هنا في هذا النص الجميل. فالماء والحرث والجمال هي اصول الحياة كلها. واصل العبادة والاديان والمحبة الخالصة. لكن خروج هذه الكلمات بصوت مؤنث يضفي على الوحي صفة تمزج بين مشاعر انثى هائجة تعد نفسها للحبيب، تنتظر الاخصاب لتنتج اروع الكلام واقدس الثمار. كانها روح عشتار تصحو من نومها لتثبت للعالم انها ما تزال حية تسخر من فحول لم يعد لهم وجود. تحلم بنفس الفلاح. تنتظر عودته وتعده انها ما تزال تستعد لمقابلته. . تنتظر ان يحرث ارضها ويبرعم او يشد اركانها، ويفتت ترابها، لتخرج للعالم ثمارها.
لكن افضل الثمار هي القصيدة الملهوفة التي ولدت خالدة في صفحتها، كانها محكوم عليها ان تتجمد في قاعة الانتظار.
وانتي ارضي التي إليها ارتاح
قلبي لها بالعشق باح
وايامي معها عشق وافراح
فأنا ارض خير، للزارع الناوي
يُمهّدُنِي قبل أن يِحْرثني
حرثَ معروقٍ، بحرثه الجاري
يكدُّ بأرضي، يقلّمُ أغصاني
يراودني، كلما الغيث روّاني
يبرعِمُني ويشدُّ عزمَ أركاني
يلامس ترابي، ليلتي وكل الليالي
وكلُّ صبحٍ إذْ يُشرِقْ نهارِي
قلبي بكلمات العشق باح
لعله يوما يكلل بالنجاح
وبجد لقلبك طريق ومفتاح
ويصبح وكل الوان العشق مباح
لكن صقر اذا الصبح بأن ولاح
لمن يريد القرب منكي جراح
اللي عجبني أكتر إن الإحساس واصل من غير تعقيد، وفيه نعومة في التعبير رغم جرأة الفكرة.
برضه الإيقاع في بعض السطور محتاج يتراجع شوية علشان يفضل محافظ على نفس النغمة من البداية للنهاية، لأن البداية كانت أقوى من النص في النص التاني.
بشكل عام النص جميل وفيه صورة واضحة ومتماسكة، ومع شوية تكثيف بسيط هيبقى أكثر نضج وتأثير.. تحياتى لكى صديقتى.
لمسة ثناء... ولمسة نقد ... ايجابي وناصح ، بمثل احساسي الصادق ، انت صادق في نصحك ونقدك ،
اود ان اوضح مسالة اختلاف التناغم ، التعامل مع النص على انه شعر يخضع لقواعد العروض الشعري وبحوره وموسيقاه، يتطلب وخدة النعمة زالتنغيم من بداية المقطوعة وحتى نهايتها ، بروتينية واحدة لا تتبدل ... الحقيقة اني لا اعتبر ما اكتبه شعرا ، بل هو نثر متناسق ومنسحم بالحان متبدلة غير ثابتة وغير متكررة الا بحدود لاسطر معدودة فقط، وعلى الاعلب تتبدل خلال المقطوعة الواحدة فتتوافق بعدة اسطر وتختلف تنغبمتها لتتاسق بالتنغبمة الجدبدة بعدة اسطر اخرى بتلحين مختلف وهكذا ... اذا انا لا ادعي ان ما اكثبه شعرا عروضيا وفقا لتفسيمات بحر عروضي واحد بل اعتبره نثرا.... لذلك لا اسميه ابياتا بل اسطرا.. فلا اهتم ان احافظ على سياق تنغيمي واحد روتيني .
هذا ليس ردا على نقدك الصريح ومعك حق لو ادعيت انه شعر عروضي ... فقط ارغب ان اوضح هذه الناحية بمقطوعاتي العاطفية التي لا اسميها شعرا بل ادعي انها مفطوعات عاطفية ذات طبيعة شعرية وليس اكثر... وشكرا
16 أبريل 2026 في 9:29 م
والجميل إنك قادرة تحافظي على حالة شعورية متماسكة رغم تغير الإيقاع، ودي مش سهلة وبتدل على إحساسك العالي بالنص. يمكن ملاحظتي كانت جاية من زاوية المتلقي اللي بيتأثر بالموسيقى، مش من باب التقيد بالقواعد، لكن توضيحك خلى الصورة أوضح وأدق.
وبصراحة، تميزك الحقيقي في إنك بتكتبي بإحساس صادق وجرأة محسوبة، وده اللي بيخلي نصوصك ليها طابع خاص ومختلف.
سعيد جداً بالحوار ده… لأنه بيثري القراءة زي ما بيثري الكتابة.
إرسال تعليق