143 - ليلة الليالي
ليلة الليالي
لمّا نامَ الجميعُ، وعمَّ الدارَ سُكونُ الهجيع، غادرتُ سريري بهدوءْ، ودلفتُ متسللاً إِلى حيّز الصالونْ، إِتجهتُ عدة خطواتٍ حذرةٍ نحو بابِ جناحِ سيّدة الدارْ، أُلبِّي دَعوتَها، فانفتح البابُ أمامِي، كانتْ بانتظارِي، دلفتُ، أغلقَتْ خلفي البابَ باحكامٍ وأَوصَدتْهُ.
صرتُ أمامَها وبين يديهَا، وصَارتْ أَمامِي شهوةً لعنفوانِي.
ابتسمتلي بِدلَِّهَا ودَلالِ لَهفتِها، ابتسمتُ لها بلهفةِ ذُكورَتِي.
كانتْ ترتدي ثوباً طويلاً شفَّافاً يشِفُّ كلَّ خُطوطِ جِسمهَا، كما رَسمتْها ريشةُ الربَّاني، عاريةً بإِنوثَتِها عِريَ غَانيةِ الغوانِي.
حرَّضتنِي باستعدادِها،
ففجَّرت أَعزَّ أَحلامي، وعِزّ ذُكورَتِي ، وفجُوري الشهوانِي، تقودُني خلفهَا، لغُرفة نومِها،
تهتزُّ أردافُها أَمامِي، ليسَ رقصا، بلْ شهوةً
تثورُ، بأردافِ امرأَةٍ محرومةٍ ما عادَتْ تُبالِي .
داهمتُها، واحتضنتُها، وغزوتُها وغَزتنِي خبيرةً حنونةً.
التفَفنا فارتمينَا وتقلّبنَا وتَقالبنَا.
تفحُّ فحيحاً، وتئنُ صريحاً، أفعَى، تتلوَّى وتلتفُّ حولِي
تارةً فوقِي، وتارةً تحتِي ، تُثبِّتُني، وتُخضِعُنِي
تَلتَهِمُنِي والتهمها، التهامَ ذئبٍ لذئبتِه، نتناهش بالشفاه وبالاسنان، وبكلِّ مفاصِل العشْقِ، وشَهوة الغَرامْ ، لطَاعنٍ يَختصِرُ الزّمانَ ولوْعةِ الحِرمانِ.
ضاعَ الَّليلُ بينَ يديِّ أَحضاننَا، وطَار النومُ من عُيوننَا.
لمحتُ ضوءَ الفجرِ، من بين شقوقِ نافذةٍ مغلقةٍ بإِحكامْ ، هَمسْتُ لها بِأُذنِها،
- بزغَ النَّهارُ، يَجبُ أَن أُغادر.
- دَعكَ من النَّهارِ، لا تُبالِي .
- قلتُ لا يَجوزْ .
-قالت أَنا سيّدةُ هذهِ الدار، لا تَخفْ، وتَابعتْ تَقولْ، اليومَ سنشترِي
لوازِمَ المسَّاج ، ماذا تحتاجُ غيرَ الزيوتِ لتُدلِّكَنِي.
- قلتُ لا شيءَ... فقطْ أُريدِكُ أَنتِ... جَسَدَ أُنثَى يَتعرَّى لِي وأَمامِي.
وغَادرْتُ جَناحَها الرَّاقِي، لسريرِيَ العادي، بركن خادمتها.
💕💕💕💕
تعليقات
أوجزتي يا مبدعة وأمتعتي
اشكرك لانك صرت بمدونتي ، تلتقط انفاسي، وتسمع همسي، وتدرك احساسي ، فتجيد نقدي وانتقادي والثناء على كلماتي والوان حياتي...
صرت ببحري فاسبح وتعمق ولا تتردد، ماء بحري صاف رقراق وموجه هبات شوق ولهفات اشتياق ، وكلمات نقدك دبابيس تنبيه لزيادة الانتباه وتحسين الاداء ...شكرا الان وكل اوان.
هنا نثبت الاضافات احيانا ان الاصول لا قيمة لها، او انها لا تشعر بفقرها. هنا تختفي كل العقد التي اخترعتها البشرية في تطورها المريض، وابتعادها عن الفطرة والطبيعة. لم يبق الظلم ولا التمييزات الطبقية والحضارية ظاهرة. اختفت القشور وبرزت الطبيعة وقوة الحياة. اصبح التلاقي والوصال حجابا يخفي حقيقة الواقع الظالمة. نحن نقف امام ما يبقى ويدوم وهو الاصل، لا فرق بين سيدة تميز نفسها بوضعها المادي الاستهلاكي وبين طالب ضيف، هارب من بلد ضعيف تشغله الحروب وتعيده الى الحياة البدائية. بلاغة الاختزال اعمق من كل تعابير الوصف الاستعراضية.
من حقك ان تفتخري بهذه القطعة النثرية المركزة، لانها تبلغ مستوى الشعر. هنيئا لك.
وهي ان دلت علي خضوع الرجل لسيطرة وسطوة انوثة المراة
إرسال تعليق