163 - شاب أسمر يسبح في بحيرة راكدة 💕
شاب
أسمر يسبح في بحيرة راكدة
- قالت سعاد
انا طالبة جامعية في شعبة العلوم الاجتماعية قسم التاريخ. أنحدر من عائلة ميسورة. أبي رجل أعمال ثري جدا. كسب شهرته وثروته في مجال التصدير والاستيراد. أمي أستاذة لمادة اللغة الفرنسية. كانت اسرتي وخاصة والدتي تطمح لتوجيهي لدراسة الطب أو الفيزياء، لكني خيبت ظنها بسبب ضعفي في كل المواد العلمية، وخاصة الرياضيات. كنت أبذل كل جهودي لأرضي أسرتي غير أن المثل القائل "فوق طاقتك لا تلام" تغلب علي وقهرني. عبثا لجأت أمي لأصدقائها من الأساتذة قصد إعطائي ساعات إضافية لإعدادي وتحسين مستواي في المواد العلمية. لكن القدر جعلني ممتازة في مواد أخرى وعلى رأسها مادة التاريخ ومادة اللغتين العربية والفرنسية.. حاولتُ تحسين مستواي في الإنجليزية لأن تخصص التاريخ يعتمد كثيرا على مراجع ووثائق معظمها باللغة الإنجليزية، لكني الى حدود اليوم لم أفلح في ذلك.
لقد زادت حاجتي للقراءة باللغة الانجليزية بعد أن سجلت نفسي للحصول على ماجستير حول موضوع
"الاستعمار الإنجليزي في الشرق الأوسط". عدت لطلب الساعات الإضافية لتطوير
معلوماتي بهذه اللغة. لم أكن أبدا أتوقع أن حاجتي لاتقانها ستترك بعض بصماتها على محطة من محطات حياتي الخاصة وميولي وعلاقاتي الاسرية.
كنت منذ دخولي الجامعة طالبة هادئة الطبع، رصينة السلوك. أضبط علاقاتي
بالطلبة والطالبات والأساتذة بمقياس نظرة أمي ونصائحها ومتابعتها الدقيقة لتصرفاتي
خلال السنتين الأولى والثانية، كانت هي من
تنقلني إلى الجامعة ، مما وضعني
تحت رقابتها، وقيد تصرفاتي وعلاقاتي. لكن
الوضع تغير قليلا ابتداء من السنة الثالثة مما سمح لي ببعض الحرية، فصرت اتردد على
مكتبة الكلية. هذا إن كان التردد على مكتبة الكلية يمكن اعتباره حرية. فاكتسبت جرأة الدخول
في محاورات مع بعض الطلاب الأجانب لاستفسارهم عن بلدانهم، بما يتعلق بتخصصي
الدارسي العالي، فتأصلت علاقتي مع طالبين،
الأول سوداني اسمر غامق اللون حلو الطلة، والثاني فلسطيني قمحي اللون متحمس
لقضية وطنه فلسطين. ونجالس أخرين لتبادل المعلومات، ومناقشة مواضيع مختلفة. كانت
الأحداث القاسية والمتوالية بالبلدين تشكل
مواضيع هامة للنقاش وتبادل الرأي بين الطلبة. لا سيما أن تخصصنا في التاريخ كان
يتطلب منا تعميق المناقشة ومتابعة آخر التطورات، والسعي وراء أفكار صادرة عن أشخاص
عاشوا هم وأهلهم في معمعة الاحداث، وما زالوا يتحملون وزر مستجداتها.
في بداية السنة الرابعة ، بعد انتهاء العطلة الجامعية الصيفية تخلف صديقي الطالب الفلسطيني عن العودة ، دون معرفة الأسباب ، وكنت أتحرق شوقا لعودته من
جديد. تمتزج بنفسي عواطف خاصة نحوه ، مع اهتمامي بالقضية الفلسطينية باعتبارها أم القضايا العربية وباعتبارها أهم وأقبح نتائج الاستعمار
البريطاني في منطقة الشرق الأوسط ، ولهذا الأمر اعتبرت أن زميلي الفلسطيني سيصبح
عملة نادرة لنقلي وإدخالي بسلاسة ووضوح في فهم الأسس الدولية، وتقريبي من الأصول
الأسطورية التي طورتها واشتغلت عليها
الصهيونية العالمية للتأثير على القرار
البريطاني، كي ينقل حلم الدولة اليهودية من الأرجنتين إلى بلاد الشام وتحديدا
فلسطين ...واعتبره الاقدر على مساعدتي بأبحاثي حولها، وأن تواصلي عن قرب معه، يشكل
فرصة لا تعوض، وضعها الحظ في طريق قضيتي الدراسية. وهو كفلسطيني متعمق
ومتحمس لقضية شعبه، فأحس بميل شديد لمحاورته أكثر فاكثر كل يوم، مما
عمق ارتباطي الشخصي به، وبدأت افكر أن
أخبر أهلي عنه ، واعرفهم به ليصبح تواصلنا
اسهل وبحرية وثقة اكثر.
لم تكن فكرة الحب أو التودد حاضرة بوضوح كمحفز مباشر، لكنها، والحق يقال،
بدأت تراودني أحيانا خاصة لما لا القاه بعطل نهاية الأسبوع فأشتاق لجلسته، وحين
أنفرد بعزلتي الليلية ، يشع حضوره بذهني كنور برق ساطع يتوهج قليلا ثم يختفي.
كنت فعلا جادة في مسعاي
لتعريف اهلي على ارتباطي الدراسي به
شخصيا، وكمراهقة كنت خائفة أن شكوكهم وأحكامهم الجاهزة، وضمنهم أمي بتفسير علاقتي مع هذا الصديق بأكثر من حقيقتها ستمنع موافقتهم
وتجاوبهم مع طلبي .. . رافقتني الفكرة والأحلام بشكل مبكر خلال عطلة الصيف.
حيث بدأت أناقش الأمر مع أسرتي لوضعهما في
السياق الذي يخدم دراستي، وإقناعهما بمدى صعوبة الموضوع الذي اشتغل عليه وحاجتي
لمساعدته. كانت نيتي هي تحضير أمي بشكل
أساسي لتتقبل تواصلي عن قرب مع الزميل
الفلسطيني، والسماح له بزيارتنا بين حين وحين، ومنحنا كامل الحرية للتواصل
الدراسي، ما وجدنا إلى ذلك من سبيل.
غير ان أحلامي كلها تبخرت عند بداية السنة الدراسية الرابعة. بعدم عودة الزميل الذي عولت على مساعدته ولم يعد بانتهاء
الاجازة الجامعية الصيفية.. مضى على دخول الموسم الجامعي شهران وانا انتظر عودته ،
حتى يأست وكدت أستسلم للوضع الذي استجد ، مما عرقل ابحاثي وحساباتي
بل وبعض احلامي ...
بيوم من الأيام راجت بين الطلاب أخبار تقول بأنه استشهد خلال موجة من موجات
الغضب الشعبي الفلسطيني. كان مع الشباب والأطفال في مواجهاتهم يرشقون جنود الاحتلال باحجارصغيرة بسعة راحات اياديهم وليس اكثر، فيرد الجنود
الاسرائيليون بلؤمهم، باطلاق الرصاص
القاتل مباشرة نحوهم.. ولسوء حظي كان زميلي أحد الشهداء الساقطين..آلمنا الخبر
جميعا، كطلبة متحمسين ومتعاطفين مع شعب
فلسطين وكزملاء للشهيد، واستثار عواطفنا الإنسانية والوطنية والعروبية.
عقدنا في الكلية جلسة عزاء وتأبين
مستعجلة، ترحمنا فيها علي روحه، وتذكرنا خلالها بعض خصائله وميوله وضحكاته، وفي
نفس المساء طوينا في الظاهر صفحة الشهيد وعانق كل منا أوضاعه وأحزانه، حسب طبيعة
علاقته ومشاعره مع الفقيد. إلا أنا، كنت الوحيدة التي بكت مقتله بصدق كما لو أنه
كان
حبيبا لا يعوضه الزمن.
مضت عليّ فترة يأس وضياع ، كدت فيها أن أتخلى عن طموحي لنيل شهادة عليا. وكما يقال كل الاحزان تبدا صغيرة وتكبر، الا حزن الموت يبدا كبيرا ويصغر، بمرور
الايام عدت شيئا فشيئا لطبيعتي واهتمامي
بدراستي ومستقبلي. بدأت افكر بتبديل موضوعي بأفكار قريبة منه، تتعلق بقضية من قضايا المغرب التي تستحق
البحث، وأولها قضية الوحدة الترابية للأطراف المقتطعة التي أضافها الاستعمار الفرنسي
لجغرافية الجيران الأشقاء الجزائريين.. مما يعني التخلي عن كل ما انجزته بموضوعي
الأول لابدا من جديد ، لكن كما يقال أجرت الرياح السفن بغير مجراها.. فقد تذكرت
فجأة أن أقرب صديق مشترك مع زميلي الشهيد هو صديقنا السوداني الأسمر الحلو الطلة
والهيبة، وأن هذا الصديق كان يعد مثالا في الكلية برمتها في اللغة الإنجليزية،
مثلما هو نموذج رياضي ضمن فريق الجامعة
لكرة القدم... فكان أن حولت الاهتمام إليه لطلب العون منه ليساعدني في دراسة وفهم
الوثائق عن قضية فلسطين المكتوبة باللغة الانجلزية، لاتقانه لها. هكذا بدأت صلتي به تتطور
بالتدريج... من المكتبة إلى نقاشات متنوعة، بنيتها في الأول على تاريخنا المشترك
مع الشهيد. وانتهيت بأن فسرت له وضعيتي وبينت له بوضوح وصراحة أنني اتقرب منه كي
يساعدني ... لحسن حظي، رحب بسعادة مفرطة
بطلبي، وأعرب عن استعداده للقيام بما أحتاج إليه من المساعدة دوما... وأضاف يا سعاد
انت صديقة عزيزة جدا عندي ولا ارد
لك طلبا، بل منيتي ان اخدمك كل عمري. حيال قوة كلامه وحماسته ثبَّتُ قراري الاستمرار بموضوعي واعتماده لمساعدتي ، وأقول بنفسي لعله يهواني.
ارتحت لذلك، وزاد اهتمامي بشخصه وشخصيته ، فان يساعدني محب خير من ماجور بمقابل .
صرت ، بعد طلبي لمساعدته، موضع اهتمام الأسمر السوداني /هذا لقبه بين
زملائنا/ وصار الصديق الجديد هو موضع اهتمامي، ابحث عنه ولما اجده اكتشف انه كان يبحث عني، صرنا نلتقي
كل يوم، سواء تعلق الأمر بالموضوع الذي قررته وهو ترجمة الوثائق وشرحها، أو
بمواضيع عامة تهم الحياة الطلابية على العموم. او بمواضيع تمس أحداث بلده السودان وما يجري في ربوعها من مستجدات.
ويحدثني بمرارة عما سببته له هذه الحرب،
فقد غدا يتيم الاب واختطفت امه واخته ولا يعلم مصيرهما وغدا وحيدا لا اسرة له ولا
دارا تأويه بعد ان تهدم بيت اسرته ولم يبق له
الا اسرة عمه، ولا يرتاح بالاقامة ببيت عمه، مما الهب عاطفتي الإنسانية
نحوه واختلطت مشاعري بين الشفقة والعطف والمحبة والاعجاب، ولعل انفتاحه عليّ وانشغاله بالترجمة لي قد حرض مشاعره نحوي أيضا،
صار همنا ان نلتقي معا، تعودنا على ذلك، لا نفترق بالجامعة، نتبادل اية اخبار،
نتبادل القفشات المضحكة، خاصة وانه محدث لبق وصاحب نكتة، ويعاملني باحترام واهتمام
بالغين ويعتني بي ومعروف باوساط الطلبة الجامعيين لحيوته المميزة ولنشاطه الرياضي اللامع.
ومع تتالي الأيام غدت لقاءاتنا حالة أساسية بيومياتنا الجامعية وتصاعدت
رغبتنا لنلتقي ونترافق. مما شجعني لأعود لفكرة تقديمه لأهلي وبدأت أفكر في
كيفية تقديمه لأمي وكيفية تبرير أسباب هذه العلاقة. وجدت نفسي عاطفيا بدون أن
أعلم، أدور في نفس الحالة النفسية التي فقدتها بمقتل الشهيد الفلسطيني. بل برابطة
عاطفية أوضح. وبخشية اكبرمن أن شكوك امي ستؤثرعلى
قناعتها بمدى صدقية حجتي الدراسية..
اختمرت براسي فكرة تقديمه لاهلي
قرب موعد عطلة الثلث الأول من الموسم الدراسي، أي نهاية السنة الميلادية، وهي عطلة
لا تتعدى خمسة عشر يوما. وبسبب العطلة كان على الصديق السوداني أن يغادر السكن
الجامعي عائدا لبلده، كما هو حال جميع الطلاب الأجانب واكثرهم افارقة. وبما
انه شكى
لي أنه لا يرغب في ذلك، ولا معنى لعودته، ما دام قد تيتم، وفقد سائر أسرته، ولا يرتاح بالاقامة ضمن أسرة
عمه. فتشجعت وطورت فكرة تقديمه لأهلي لدعوته للإقامة معنا، وكما جرت العادة فان بعض الطلاب المغاربة يستضيفون زملائهم الطلاب الافارقة خلال العطل القصيرة حتى لا يتجشمون تكاليف
السفر الباهظة ، فالتمست منه أن يتريث وينسى فكرة السفر.. فاخبرني أنه لا يملك
مكانا يقضي به عطلته. غامرت وأخبرته أني سوف أحاول تدبر أمرإقامته بفيلتنا
الواسعة، ليستمر يساعدني في تعميق مستواي
في الإنجليزية، وبترجمة بعض المستندات والوثائق الضرورية لدراستي على أن يحذرإزعاج أمي، بل يكون لطيفا مطيعا معها هي سيدة الدار بغياب أبي.
ويساعدني في تنظيم حفلة عيد ميلادي الذي
يصادف خلال العطلة. اقتنع وقبل مسرورا بكل شروطي ، على امل نجاحي باقناع اهلي، وقررت انا
المباشرة بمهمة إقناع أمي بالخصوص.
بنضوج الفكرة في ذهني، جلست أحاور أمي، ثم بالغت قليلا، لاستدر عطفها ،
وأنا أحدثها عن الشهيد زميلنا الفلسطيني . فترحمت عليه متاثرة . وجعلته بابا انتقل
عبره للحديث عن الزميل السوداني بصفته
زميله المقرب..وهو أيضا من ضحايا الحرب ببلده ، افضت بالشرح عن يتمه وخسارته لدار
اهله وامه واخته المخطوفتين لان اهله ينتمون لاحد الفريقين المتحاربين وانه
لذلك مهدد ببلده ولا يستطيع
العودة، ولزيادة اقناع امي او إجبارها للموافقة اخبرتها أن الطلاب بالكلية اتفقوا وتوازعوا الطلبة السودانيين والأفارقة الذين لم
يسافروا، فيما بينهم. وقد كان من نصيبي أن أتولى إيواء أحد الطلبة بدوري، فاخترت
زميل صديقي الفلسطيني الشهيد- هكذا اخبرت
امي - ولأننا قادرين ماديا على استقباله
وفيلتنا كبيرة تتسع له بيننا...
بداية رفضت أمي، وحاولت التملص.
فلما ألححت عليها بحجة المساس بسمعتي بين الطلاب وحاجتي الدراسية إليه
مستقبلا،لانت قليلا، وبدأت تفكر في المعضلة التي نزلت عليها بسببي... كنت واثقة
أنها إذا اقتنعت، ستقنع والدي وتلين عناده
المحتمل أيضا، وستكفيني شر رفضه، فحجتها عليه قوية لا يستطيع مقاومتها أو رفضها.
إذ أنه يلقي على عاتقها كل أعباء البيت بما فيها تنظيم شؤون الدراسة، لغيابه الطويل
لشؤون تجارته وعلاقاته وأسفاره البعيدة.
في النهاية قررت أمي، بعد استشارة والدي وحسب قراره، السماح
لصديقي السوداني أن يقضي أيام العطلة بحرم
فيلتنا ودارنا، يأكل معنا ويقضي
اوقاته معنا ويعمل بالترجمة والدراسة معي
، لكن لا مجال للسماح له أن يقضي الليل
داخل الحيز الخاص بالأسرة، او بركن مدبرة اسرتنا الدادا عائشة ، فلم يبق له مكان للنوم
الا بغرفة حارس الفيلا ومعه، فأن قبل اهلا به
والا نعتذر منك ومنه...
الشرط به قسوة، وترفع، وعدم ثقة،
بل وبه إهانة لطالب جامعي طموح ، وانا اعرف ان بالفيلا عدة غرف مفروشة للضيوف
من اسرتي ابي وامي ، لكن ابي رفض باصرار
ادخاله لحيزنا، طبعا كان ذلك أقصى ما
استطعت الحصول عليه، ورغم حرجي، قررت ان اشجع صديقي للقبول، لأن الأهم من وجهة نظري هو أن تقبله أمي لأبقيه
قريبا مني.
حاولت، وأنا أحس بالخجل وبكثير من الحرج، أن
أوضح لزميلي الجديد " واسمه بالمناسبة جعفر " صعوبة إدخاله للمبيت معنا.
فإذا به يرد علي بأنه على العكس هو سعيد بذلك . قال انا كنت محرجا
كيف أقيم بينكم ولا اعرفكم، وانا
اتحرج من الأقامة ببلدي مع اسرة عمي
وبداره، فكيف بفيلتكم وبينكم وانا
غريب عنكم ، وأنه يشكر والدي ووالدتي التي سمحت له بالمبيت في الفضاء الخارجي
للفيلا. فقد حرره ذلك من الحرج بالاقامة بيننا، وقال إنه يقدر تضحيتي،
وأن ربط صلة التعارف مع الحارس حل جميل بالنسبة له ، فالحياة مع البسطاء أسهل
وأدعى للسعادة اكثر، ولانه بحالته المادية والاجتماعية من نفس طينة الحارس مما
يحرره من حرج الإقامة بقصرنا -هكذا اسماه - طبعا ادركت انه رد الطعنة بما يناسبها ، ويستحق
والدي ذلك، وختم كلامه اخيرا وهو يبتسم
"يا سعاد يكفيني أن أبقى قريبا منك انت" لقد كانت إشارة صريحة منه
لي، تركت اثارها بنفسي وشدتني اليه
بشفقة وبحنان بالغ. فقد ادركت انه بوضع لا يسمح له أن
يرفض ويتمرد على غرور الأثرياء وعنجيتهم.
باكتمال
الموافقة على الإقامة مع اسرة سعاد ، وقد انقذتني من مشاق وتكاليف وأخطار
السفر لبلدي، وحرج اقامتي بدار عمي،
تحت سطوة نظرات عدم الترحيب من امراة عمي، وباليوم المحدد حملت اغراضي، كل
ملكيتي ، بشنطة كبيرة اعلقها خلف ظهري،
يبرز منها مقبض مضرب تنس، فانا امارس هذه
الرياضة بين الحين والحين الى جانب كرة القدم لكن لست ماهرا بها مهارتي بكرة القدم، مسرورا بنسبة ما، وتوجهت
لدارة زميلتي الطيوبة سعاد، سيرا على
اقدامي، رغم بعد المسافة، احث الخطى من السكن الجامعي الى دارتهم، وعقلي مشغول،
كيف ستسير اقامتي ببيت عائلة غريبة، اعرف ان دارهم فيلا كبيرة،
فهم عائلة ميسورة غنية
ومن الطبقة البرجوازية. ينتابني بعض قلق، وخشية من ان لا اعجبهم، وربما لا يعجبوني، فاغادر هاربا آسفا وضائعا بقية أيام عطلتي،
واعود أقول لنفسي ساكون ضيفا أخرسا أطرشا أعمى وحسب، لن اتدخل بما لا
يعنيني، انا بحاجة لقضاء العطلة هنا دون
ان اسافر، فدار عمي ليست اريح واقل قلقا من دارة سعاد وأهلها .
ما ان اقتربت من الفيلا ، رايت سعاد بانتظاري على مدخل الدارالخارجي، كنت
اقترب وهي تشاهدني وأراها تبتسم لي مرحبة
وفرحة، وكلما اقتربت كلما زادت حلاوة
ابتساماتها، مما اراحني من بعض القلق
والتوتر الذي ينتابني، سلمت علي بحرارة
بالغة ، بل احسست وكانها ستقبلني ، ويمنعها
الخجل ووجودنا مكشوفين على مدخل الدار، اسعدتني باستقبالها وزادت من راحتي النفسية ، دلفت بي
لداخل حديقة دارها، ما شاء الله، هي
فيلا كبيرة محاطة بارض واسعة تصلح لتكون مزرعة كاملة ،البناء محاط باحواض واسعة للزهور وبعض الأشجار
الباسقة المثمرة وغير المثمرة ومزروعات
أخرى، لكن بدت مزروعاتها مهملة لا تجد من يعتني بها لعل السبب غياب الاب بسبب اعماله.
لما صرنا داخل حرم
حدائق الفيلا ، توقفت سعاد قليلا، بدت كانها محرجة مترددة او بفمها كلام ولا تعرف كيف ستقوله ، ثم
تأتأت وقالت وهي تنظر لوجهي ببعض ارتباك
- جعفر، تعرف ان إقامتك ستكون بغرفة الحارس، واقسمت تقول انها كانت تتمنى لو
كان بالإمكان ان أقيم معهم في إحدى غرف الفيلا، لكن والدها لم يوافق
- قلت لها اعرف كل هذا وافهمه، لا تقلقي لهذه
المسالة فانا مسرور ان أقيم بغرفة الحارس هذا يريحني نفسيا ويعطيني حرية اكثر باقامتي
مع رفيق من بيئتي الفقيرة ، أين هي غرفة الحارس...؟؟
قالت تمهل، امي تنتظرك لتتعرف
عليك وترحب بك، الا تريد ان تتعرف عليها ، قلت حسب كلامك هي اهم انسان
بهذه الدار يجب ان اتعرف اليه واطيعه اليس هذا شرطك...؟؟ اشارت لمدخل الفيلا الداخلي
وهي تقول تفضل، تبعتها ، صعدنا عدة
درجات ليس اكثر من خمس درجات، فتحت بابا
حديديا كبيرا متقنا وفنيا، دخلنا بهوا واسعا مفروشا اعتقد بطقمين من الكنبايات الفخمة، اعتقدت انها
ستدعوني للجلوس على احد المقاعد حتى تطل
أمها، لكنها لم تفعل قادتني لباب غرفة أخرى وهي تقول امي تنتظرك بغرفة
الجلوس الخاصة بالعائلة، همست لها وهذه لمن قالت، هذه صالون استقبال
للضيوف الغرباء لا نستقبلهم بغرفة جلوسنا
، هذا الجواب خلق لدي إحساسا بالرضى
والتميز، باني اعامل معاملة خاصة تختلف عن
معاملة الضيوف الاخرين رغم اني ضيف غريب مثلهم.
دلفت سعاد باب غرفة الجلوس /
المعيشة / دلفت وراءها انظر، كانت السيدة
والدتها جالسة بهدوء، لم تبتسم لي فقط نهضت وسلمت على بجدية والتزام ورحبت بي،
بينما سعاد تقوم بواجب التعريف المتبادل ،
لم اجد ما أقوله غير مرحبا سيدتي ، ردت لا تقل سيدتي بل قل مدام، وتابعت كلامها
قائلة ابنتي سعاد ارادت ان تتعاون معك
بتامين اقامتك داخل فيلتنا لتساعدها
على ترجمة الوثائق الإنجليزية بموضوع
رسالتها للمجستير فاهلا وسهلا بك،
ستشاركنا معظم انشطتنا ووجبات طعامنا داخل اركان هذه الدار لكن إقامتك ومنامتك ستكون بغرفة الحراسة بالحديقة، أي امر
تحتاجه لا تتردد اطلبه من عائشة مدبرة
المنزل فهي تعرف اكثر مني بشؤون الدار، وفورا ومن غير ان تجلسني قالت تفضل
لتتعرف على الحارس حيث ستقيم معه بغرفته، واتجهت لخارج الدار من باب آخر
فرعي ببهو الصالون يؤدي للحديقة وانا وسعاد
نسير خلفها، وكنت لا أزال ممتشقا حقيبتي خلف ظهري .
اقتادتني لغرفة قابعة بزاوية من زوايا الحديقة، منظرها ليس سيئا بل جيدا يناسب فخامة الفيلا، مما ارضاني كنت اخشى ان تكون اقرب لغرفة من
التوتياء ، نادت على الحارس أبو
فلان دون ان تدخل ، خرج قالت اريد ان اعرفك على زميل سعاد الجامعي
والذي سيقيم معك مدة 15 يوم القادمة،
وقدمتني له، وطلبت مني تقديم ما
بوسعي من المساعدة للتخفيف من أعباء الحارس المسكين إن لم يكن في ذلك مضايقة لحريتي، ابديت استعدادي واشرت
للحديقة والمزروعات كيف انها تحتاج
لعمل دؤوب يعيد لها رونقها.
وغادرت الام تتبعها سعاد لمجاهل الفيلا. هما لا يدخلان غرفة الحارس ابدا.
رحب الرجل بي ، هو كهل مسن ،عمله الأساسي تامين حراسة الفيلا ليلا ونهارا
والقيام بجولتين أو ثلاثة علىى مداراليوم
، أو عندما يحدث طارئ ما يستدعي ذلك ... والاهتمام بالحديقة، ورعاية كلب الحراسة،
بدا الرجل لي انه بعمره وقد تجاوز الستين، يصعب عليه القيام بكل هذه الاعمال، خاصة الاهتمام بحديقة كبيرة
كهذه، وربما لا يعرف بامور الزراعة، وضع الحديقة محزن رغم انها منظمة وموزعة فنيا
بشكل جيد، قلت بنفسي ساهتم انا بالحديقة
خلال وجودي باوقات فراغي، ساجعل عملي هدية مني، وتلبية لطلب الام مساعدة
الحارس، اعترافا بجميل استضافتهم لي، واما كلب حراسة الدار فهو من نوع الكلاب
الشرسة، التي لا تتآلف مع الغرباء دون حضور الحارس او احد من اهل الفيلا لا نهارا ولا ليلا...منظره مرعب أخافني، صار
الحارس يعرفه علي فيشمني وهو يهمر ويشخر
بوجهي .
غرفة الحارس او غرفة اقامتي خلال العطلة عبارة عن غرفة وحيدة، يعيش بها الحارس وحيدا، وأغلب وقته
يقضيه خارج غرفته، الغرفة لا باس بمساحتها مقتطع منها مساحة صغيرة مخصصة لما يمكن تسميته مطبخا. أما
بقية اللوازم كالحمام والمرحاض فقد كانا ملتصقان بها من الخارج.
جلست قليلا على فرشة أرضية ، تبادلت بعض حديث مع الحارس وعرفت انه لا يذهب لقريته واسرته الا أوقات اجازته السنوية ،
وممنوع ان يأتي أي منهم للإقامة معه، قال ذلك وهو يهز راسه بتذمر واضح، وهب
واقفا ويردد هي الحاجة للقمة العيش، ويستاذنني بان موعد احدى جولاته
قد اقترب، قلت اعطني معولا ورفشا ومقصا زراعيا اتسلى بالحديقة، شرط ان لا يهاجمني الكلب
، قال لا تخف اصطحبه بجولتي، واعطاني
قميصا اخضراللون ويقول الكلب يعرف هذا القميص فلن يؤذيك وناولني حاجاتي وغادر.
ارتديت انا القميص وحملت عدة العمل وخرجت أعمل بالحديقة مبتدئا العمل من مدخل الفيلا لأحسن منظر المدخل كافضلية أولى، فانا أعرف
بالزراعة ما يكفي لافيد الزرع وأهل الدار
والعابرين بالطريق. لاحظت خلال عملي وجوها
تنظر، تراقبني وانا اعمل، من نوافد الغرف
العالية نسبيا وقد سمعوا أصوات ضربات المعول والرفش، لم يكن من بينهم وجه
سعاد، ميزت وجه الام وقدرت ربما الاخر وجه
اخيها ، وربما مدبرة الدار التي تسميها
سعاد الدادا عائشة. وأخيرا اطلت علىّ
سعاد من نافذة أخرى ، اشارت لي وهي تتباسم بفرح وبساطة تعابير وجهها، تلك
الابتسامات التي تعودت عليها بالاشهر الأخيرة . قليلا حضر شاب عرفني على نفسه انا
عمر اخو زميلتك سعاد، اعجبني نشاطك وهمتك، لقد حمستني لاعمل معك، لا أعرف بالزراعة لكن لا باس لوتعلمت القليل منك، وجهته لعمل ما
يؤديه ونتحادث وجدته اجتماعيا ومن الممكن بناء صداقة معه، انست له وصرنا
نتبادل بعض النكت لنضحك وكان فرحا وسعيدا
يضحك من أعماق قلبه على النكات التي ارويها له. تابع يعمل معي ما يقارب ساعة
ثم استاذن وغادر، لعله تعب ، قدرت انه غير معتاد على مثل هذا العمل. الا
انني ارتحت له بل احببته لبساطته. المشابهة لبساطة سعاد وطيبتها
.
ظهرا أتت الدادا عائشة تسال عني ، فتعرفت اليها ، سيدة جميلة سمراء مثلي ،
تكسو وجهها نظرة طفولية كأن طفولتها لم تغادرها بل ما زالت تكسوا وجهها ، اعجبني جمالها بلون سمارها ،
سلمت على بحرارة ترحيب، قالت ان السيدة
مسرورة لانك عملت بالحديقة، واعجبها ما أنجزت، الغذاء يجهز بعد نصف ساعة لا تتاخر
الكل سينتظرونك وقد اوصتني سعاد ان اعتني
بك، تستطيع الاعتماد علي بالكثير من
احتياجاتك، خاصة غسيل ثيابك فانا مدبرة الدار اعرف فيها اكثر مما يعرف أصحابها، بل
اذا احتاجوا غرضا ما يسالونني فادلهم اين هو. لا تتردد ولا تخجل
ساكون بخدمتك والبي كل طلباتك وهذا ما تريده الست سعاد وكذلك السيدة الام. ثم انا وانت
بلون واحد ولربما من بلد واحد، لقد عرفت من السيدة الام
مصيبتك وماساتك ببلدك وانا لي مصيبتي وماساتي ساحدثك لاحقا عنها. لا تتاخر
يا اسمر، قلت اريد بشكيرا لاستحم، قليلا
واحضرت لي بشكيرا. فاستحممت بالمرحاض التابع لغرفة الحراسة.
ارضاني واراحني تعرفي على عمر والدادا عائشة وما قالته من كلام ، اشعرني ان اهل الدار
يهتمون بي رغم اني لا ادخل الحيز الخاص بهم
بالفيلا ، كما ارتحت لوجود عائشة فهي من لوني كما قالت ومن جبلّتي وأبدت
استعدادا للاهتمام بي، بطلب من مضيفتي سعاد، لكن كان واضحا انها مرحبة ومتحمسة
للاهتمام بي ليس تنفيذا لامر سعاد.
هي ودودة ببساطة ولطف. وأعجبني ان تخاطبني وتدللني باسم الاسمر .
ما ان انهيت استحمامي ، وتوجهت
للغذاء، حتى خرجت سعاد نحوي يبدو كانت
تراقبني وبانتظاري فاقتادتني لغرفة الطعام، كانت الام
جالسة على راس الطاولة، والطعام
ممدود، وجلست الدادا عائشة أيضا، وجلست سعاد قبالتي مباشرة ، منحني وجود الدادا إحساسا بتواضعٍ
اسري مع مدبرة المنزل مستغرب لدى عائلة من الطبقة البرجوازية، لكنه اراحني ، والدادا عائشة تخاطبني يا اسمر دون
حرج وبراحتها بل ببعض دلع، وتصب لي بصحوني
امامي ما اطلب وما لا اطلب، قالت لها سعاد اسمه جعفر، ردت يا
ابنتي لن اناديه الا يا اسمر هو بلوني وربما من بلدي ، وبعدها صار الجميع يخاطبونني يا اسمر، وهم مسرورون. لقد احسست
ان للدادا عائشة هيبة اتجاه الأولاد سعاد وعمر، ما ان تقرر امرا يلتزمون
به مهابة ام على أولادها ، مما رفع من
سوية راحتي النفسية أنني بوسط اسرة رغم
برجوازيتها الا انها تحترم خدامها.
كانت جلسة الغذاء مريحة لنفسيتي وسرني اني تعرفت على عمر اخو سعاد فهو شاب
منفتح ولطيف واعجبني ان ينادوني باسمي
المبتكر حتى الام نادتني "يا اسمر" وهي تبتسم لي،
وكانت اول ابتساماتها بوجهي.
تابعت بعد جلست الغذاء
وباليوم الأول من التحاقي للإقامة
بدار سعاد ، اعمل بالحديقة، ارتاح قليلا
ثم اتابع العمل، لكن تفاجات ان سعاد لم
تتواصل معي بخصوص الدراسة، كما أتوقع وافترض، مما اثار دهشتي واستغرابي،
اذا كيف ومتى واين ساساعدها بدراستها
ورسالتها للمجستير، لا انا قادر اقتحم
الفيلا لاكلمها ولا هي خرجت الي
وقد مرت عدة ساعات على وصولي للدار.
مع الغروب وقد توقفت عن العمل
بالحديقة، اغتسلت ثانية بماء بارد
بالمرحاض التابع لغرفة الحراسة. وجلست انتظر وجبة العشاء، لقد دب بي الجوع
بسبب عملي..ولا اعرف متي ستاتي عائشة وتدعوني، لم يكن بيدي الا الانتظار، فانا لا املك حرية الدخول للمطبخ، واكل ما اريد ، ومن الواجب علي
كضيف التقيد بتقاليد الاسرة تتجمع اثناء
وجبتي الغذاء والعشاء
.
انتظرت لاخيار لي ، بعضا من الوقت،
واتت عائشة تدعوني للعشاء، واخذتني لخارج غرفة
الحارس وقالت يا اسمر يا اسمراني السيدة الام غيرت رايها ، يبدوا انك
اعجبتها، وامرت ان تقيم معي بغرفتي، لقد حضرت لك سريرا ، احمل شنطتك والحقني.
تفاجأت، لكن لم يكن بيدي الا ان
انفذ، حملت اغراضي، هي شنطتي ليس الا ،
وتبعت السمراء عائشة الى ركنها الارقى من غرفة الحارس والمتصل مباشرة بمطبخ الفيلا الواسع ويطل على غرفة الطعام الفخمة بطاولتها
الكبيرة وكراسيها الثمينة، وتلك اللوحات الفنية الراقية المعلقة على
جدرانها ، عرفت منها لوحة الموناليزا للفنان
الايطالي ليوناردوا دا فينتشي فقط ، ولست واثقا ان أحدا يعرف باقي اللوحات لمن، هي تقليد من تقاليد الاثرياء دون عمق ثقافي على الاغلب، والبوفييه
بنوافذها البلورية مليئة بادوات
الطعام والمشروبات المتنوعة، و بزجاجات لانواع عديدة من المشروبات المختلفة، هو
الثراء والغني يتباهى متبخترا بوفرته بفخامة غرفة الطعام .
طبعا ادركت من دعوتي لمائدة العشاء ان الساعات التي امضيتها خلال
اليوم الأول داخل حرم الفيلا شكلت نجاحا سلوكيا من قبلي عزز الاهتمام
والاحترام لي من اهل الدار كلهم خاصة
الام، لم يكن موجودا بالسابق الا لدى سعاد ، هذا ما فسر القرار
الجديد للام بتغيير مكان اقامتي لركن
السمراء عائشة، اشاركها الإقامة وساعات الليل وحدنا . ارضاني القرار الجديد
لانه يقربني من سعاد ، ويحررني من عزلتي بغرفة الحراسة خارج اطار حيز الاسرة
بالفيلا ، بل اصير تقريبا بينهم ، اضعف الايمان
اتساوى مع عائشة بموضع اقامتها . بل واساعدها حتى باعمال
المطبخ ويسهّل اهتمامها بي . قالت
عائشة ماذا تنتظر تفضل هم ينتظرونك بغرفة
الجلوس
.
- قالت سعاد
ما ان دخلت عائشة يتبعها جعفرلغرفة جلوسنا ، استقبلته امي ببشاشة ظاهرة، وتعلو وجهها ابتسامة ترحيب وسعادة ، تختلف عن صرامة استقبالها له صباحا
عند وصوله، استغربتها منها، بل كنت راضية،
دون ان اعلق . فورا قالت تفضلوا للعشاء
موجهة كلامها بشكل خاص لجعفر رغم صيغة كلامها الجماعية .
حين تحلقنا حول مائدة العشاء، تابعت امي حديثها مع جعفر، شكرته على عمله.
ثم أخبرته أنها غيرت رأيها، وأنه ابتداء من اليوم بإمكانه أن يغتسل بالداخل في
الحمام الملحق بقاعة الرياضة الموجودة أسفل الفيلا فهو دافئ وماءه ساخن، خيرا من الماء البارد الذي يستحم به بركن
الحارس ... وتابعت تخبره، ونحن نستمع ، أن
"عائشة" تعاطفت معه وتفضلت عليه وطلبت أن أسمح لك بالإقامة معها في
جناحها، وانها وافقت على طلب عائشة، وتوصيه وتحذره كي يكون عاقلا وألا يفكر مجرد
تفكير أن يقترب ليلا من "عائشة".
ضحكنا جميعا لخبر انتقال "جعفر" في نفس اليوم ما بين مسكنين.
وضحكنا عندما أوصته الام أن يكون عاقلا وألا يفكر مجرد تفكير أن يقترب ليلا من
"عائشة، مما رفع من سوية الضحك. اعتبرتها إشارة جنسية صريحة، لم تعجبني، مما
شجعه فطلب من الام ان
توصي عائشة ايضا، لتبقى هي عاقلة معه، وعلقت عائشة موجهة كلامها له اياك يا
اسمر ان تقترب مني ،ممنوع عليك ومسموح لي
، وضحكت امي لكلامها مقهقهة بصوت عال على غير عادتها، وقالت لعائشة بصخب وسرور وانت ممنوع عليك الاقتراب من الأسمرأيضا،
مكررة تسمية عائشة له ..!! وضحكنا للتسمية
التي اطلقتها عليه الدادا عائشة وصرنا
نستخدمها الأسمر. بل انا
بعد عدة ايام صرت اناديه يا اسمري
لما انفرد به.
ادهشتني امي بسرعة تبدلها، وبانفتاحها المتجدد على الضيف ما بين
الصباح والان .
أنهينا طعام العشاء، وبقينا متحلقين حول مائدة الطعام على غير عادتنا ،
سواء أثناء وجود أبي أو غيابه، فنتفرق مباشرة بعد تناول طعام العشاء كل يذهب
لغرفته وبرامجه ومشاكله وهاتفه الخاص، ليلتها بقينا كلنا مشدودين لحديث جعفر وقوة
حضوره بيننا. نستمع لروايته ردا على الحاح امي والدادا عائشة كي يفصل حديثه لما
تعرضت له نساء السودان أثناء مختلف الحروب من اعتداء واغتصاب واختطاف. خاصة تفصيل حادثة اختطاف امه واخته وما زالتا لا يُعْرفُ مصيرهما
وقد مرت سنتان على اختطافهما ، وكم استغربت واعجبت من قوته وصبره النادر عندما قص علينا بتفصيل
محزن، بعضا مما وقع لأسرته خلال الحرب الأهلية. إذ بحكم وجود مسكن الأسرة في
المنطقة الشرقية للعاصمة، وبالضبط في الأحياء المحيطة بالقصر الجمهوري والواقعة
على مقربة من مطار الخرطوم، وبحكم انتماء والده للجيش الوطني، كان الحي برمته عرضة
لهجمات "قوات الدعم السريع" فقتل والده وأصيب أخوه الأكبر بأعطاب خطيرة
حرمته من رجليه قبل أن يغادر الحياة بدوره. وتدمر بيتهم، وتم اختطاف والدته وأخته
من طرف نفس القوات، فلم يبق له من العائلة سوى عمه، الذي تبنى أصغر أخواته. وقد
كان لهذه الأخبار السيئة تأثيرا كبيرا فينا، وقد لاحظت تاثرا كبيرا لامي حتى اوشكت ان تتساقط دموعها، كذلك
الدادة "عائشة". مما جعلنا جميعا نتعاطف معه ونرفع من سوية الترحيب به بيننا، وصارت امي اكثرنا ترحيبا به وتشجيعا له ... ولما نهضنا عن طاولة الطعام لم نتفرق، تجمعنا ثانية بغرفة الجلوس ، كنا
مشدودين لحديثه المهم والمثير والشيق ، فهو محدث لبق بسرده وهادئ. ميال للمرح بتعابيره وصاحب نكتة
مريحة حتى ولو كان يتكلم عن مأساة،
لطيف في معاملته. بل صار ذلك عادة جديدة ان نسهر مع جعفر بعد العشاء وتطول
سهراتنا أحيانا لا نمل الاحاديث ولا الضحك والمرح.
ومما يجدر ذكره اني بدات اكتشف
خلال تلك السهرات المتتالية، جوانب جديدة بشخصية وحياة امي لم ادركها سابقا ولم اطلع عليها، إذ
لمست فضولها للاستماع والضحك بدون أدنى حرج ابتداء من أول ليلة عشناها معه.
وانطلاقها بالحديث فبدأت تحكي قصصا وذكريات لم يسبق أن حدثتنا عنها، ولم أتوقع انها يمكن ان تتحدث بها، فتحدثت بالم
وصراحة لم اعتدها عن أهداف عمليات الاختطاف التي تسعى لتحقيقها كل العصابات
السودانية المتحاربة، وكانها تريد تأكيد معلومات جعفر، وإظهار سعة اطلاعها، اهمها
المتاجرة في البشر والاستفادة ماديا وجنسيا من تلك الاختطافات. وللحط من معنوية
الخصوم لأنها تمس بشرفهم، حتى تحول الشرف إلى سلاح فتاك. ويصورون ذلك وينشرونها
على اشرطة وفيد يوات، وقد شاهدتُ اشرطة لبعض المختطفات وهن يتعرضن علنا للاغتصاب
الجنسي الجماعي، بل بعضهن عاريات تماما
ويغتصبن رغما عنهن وهن يبكين. وباوضاع جنسية فاضحة جدا.
أصبحت أمي الرصينة والجدية
والصارمة، حاضرة حريصة على مداومة السهر
معنا، وصارت فجأة طليقة اللسان، حتى أنها انطلقت تحكي لجعفر، دون أن تراعي وجودنا
أنا وأخي، عن أسرار مضحكة واسرار جريئة من تاريخها قبل الزواج بل وبعده، وبعضه مع
ابي، مما لا يعقل أن اكرر ذكره، كأنها
كانت تنتظر أول فرصة لتتخلص من ذكريات محتقنة بعقلها ونفسها طالما أخفتها عن الاخرين
وعنا وحبستها سجينة بنفسها، وبوجود جعفر،
واحاديثه وصراحته وانفتاحه وجاذبية أسلوبه بالسرد
تشجعت فاطلقتها من اسرها لتتخلص من عبء ذكرياتها وتتحررمن اثقالها.
بل تحدثت ببعض خصوصياتها غير المعروفة مني. فحكت عن الصعوبات التي عطلت اندماجها
وانسجامها مع متطلبات الزواج في بداية حياتها الزوجية. حيث أن والدي بعد
عودتهما من شهر العسل، عاد فورا لمباشرة نشاطه التجاري وتركها وسافر ، دون إعدادها
نفسيا لذلك. ولأنها كانت صغيرة في سن
السادسة عشر، غير قادرة على تحمل مسؤولية البيت دون أن يساعدها أحد، باستثناء طفلة
أجنبية بدون اسم... وتقصد عائشة وهي تشير اليها ، احضرها ابي ...كانت تتبول في فراشها من شدة الخوف، وترفض
النوم بعيدا عن حضنها، في وقت كانت فيه هي نفسها أحوج ما تكون لحضن زوجها.. مما
جعلها تعتبر أنه أهملها. فأصيبت بنوبة اكتئاب شديدة وكانت على وشك أن تطلب الطلاق
لولا إصرار أمها، ونصائح والدها، مما أرغم أبي أن يترك تجارته وأسفاره ويلازمها
فترة طويلة للإشراف على علاجها حتى هدأت وشفيت واستقر حالها.
وانطلقت امي تسرد قصة عائشة وكلنا
بما فينا عائشة، منصتين باهتمام شديد ونحن نسمع اسرارا عن اسرتنا لم نعرف تفاصيلها
بالسابق إذ تحكي أمي، أنها عند زواجها، وبعد شهرين فقط، دخل عليها والدي وقد جلب
معه صبية سمراء لا تتعدى اثني عشر عاما لتساعدها وتستأنس بها ريثما يعود من سفره.
قال إنه اشتراها من خالها. وأن الصبية يتيمة من منطقة تقع على الضفة الجنوبية من
نهر السنغال، حيث حدث أن هبت عليهم عاصفة مطرية صيفية قوية، أغرقت بيت الأسرة الذي
سحبه الفيضان بما فيه. فضاع أبوها وأمها وثلاثة من إخوتها. سحبهم التيار الجارف
الى البحر. ولم يظهر منهم بعد ذلك أحد. لجأت الصبية إلى بيت خالها، بعد أن رماها
الحظ على إحدى الضفتين بين الموت والحياة. فكان أن اعتبرت نجاتها معجزة تناقلها
الأحياء من قبيلتها. مكثت عند الخال فترة حتى بلغت ونضج جسمها قليلا. فما كان منه
إلا أن قرر بيعها على ما جرت به العادة بين قومها. وقد اشتراها ابي وانها كبرت
ونضجت ين يدي امي وحضنها وإلى اليوم.
لقد فتحنا عيوننا، أنا وأخي عليها، لا نعرف لها اسما آخر غير
"الدادة" رغم أن أمي تفضل أن تناديها وتخاطبها من باب احترام مصابها
والتوقير باسم "عائشة". وقد تبنتها أسرتنا عمليا بحكم عادة موروثة عن
عصور العبودية السابقة، وكانت تمارسها كثير من الأسر الميسورة ببلدنا، خاصة بمراكش
وفاس، ثم الدار البيضاء بتلك الأيام واعتقد انها زالت واختفت بايامنا هذه.
كما هو واضح، فقد كان عمر الدادة، التي كلفت بتربيتي والاعتناء بكل ما
يهمني صحبة أخي، لا يتعدى ستة عشر سنة حين فتحت عيني على الحياة وعليها. لأني ولدت بعد أربع سنوات من زواج أمي وأبي.
وهكذا إذا أضفت عمري لعمرها تكون اليوم قد بلغت سبعا وثلاثين سنة. طول هذه السنوات
لم تتصل أو تبحث أو تسمع عن أحد من أسرتها، حيث أنها اندمجت بكل كيانها في عائلتنا
حتى صرنا نعدها أمنا. كيف لا وهي المدبرة الحقيقية التي تدبر باقتدار مشهود كل
أسرار العائلة وأعبائها ومشاكلها، الظاهرة والسرية. حتى أبي اكتشف رغم كثرة غيابه
أن كل شئ في بيته لولاها لكان أمر البيت ومن فيه في خبر كان. لا أقول هذا من باب
التقصير في حق أمي، وإنما هي الحقيقة. لأن أمي منذ وعيت، كانت دائما شديدة العناية
والاهتمام بمشاغلها وأشيائها الشخصية. فهي تعرف بكل حواسها وحدسها الأنثوي مدى
تعلق والدي بجمالها وحيويتها ونسبها وأصول أهلها، إلى درجة أن كل همومها بعد إنجاز
مهام عملها كأستاذة للغة الفرنسية ، تختصر في الاهتمام بما يزين قوامها ومنظرها
ويرتب علاقاتها مع بعض الجمعيات، أو يركز على تدبير أنشطتها مع شبيهاتها من نساء
الأسر الميسورة. حيث أنها رغم صغرنا، لم تكن تجد أي غضاضة في تركنا وحيدين أنا
وأخي أيام الأحد مثلا لتتفرغ لزيارة بعض الصديقات أو لتشارك في أنشطة الغناء
والطرب التي تخصص للنساء فيما بينهم. ولولا وجود "الدادة" يعلم الله
وحده كيف ستكون حالتنا، وحالة دروسنا انا
واخي.
على أن السؤال المحرج حقا في قصة
"الدادة" هو عزوفها عن الزواج. ربما نتيجة لإحساسها بمسؤولية البيت
الثقيلة التي تتحملها. لأنها تعرف أن شؤون بيتنا وركائزه وحدود اسراره سوف تنهار
من أول يوم تغادره بسبب الزواج. وربما نظرا لتعلق والدي بها بحيث لم يعد يطيق التخلي
عنها، دون أن يغيب عنا أنه اشتراها من أهلها. هذا اضافة لصعوبة ان تثق الاسرة في
مساعدة امراة تختارها من طبقة معوزة محلية. وربما كذلك لمعاناة نفسية تحملها
بداخلها جراء ما حدث لها من صدمات. ولن
أذيع سرا إذا سجلت هنا، حسب ما روته لي أمي، أن لها بعض السوابق المحرجة. حيث سبق
لأمي أن اكتشفت أنها كانت على صلة سرية وسريرية مع حارس شاب سابق للفيلا، قبل أن
تطرده أمي. فتسترت عليها كي لا يطلع أبي على سرها، ولجأنا منذئذ لحارس شيخ في
الستين من عمره. كان عسكريا قبل أن يتقاعد. ترك عائلته وأولاده في قرية بعيدة في
الجبل ليعمل حارسا للفيلا إلى يومنا هذا. يتذكرهم مرة واحدة خلال الصيف أثناء
عطلته السنوية.
لا بد ان اذكر انه، خلال
فترة وجود جعفر بيننا كان والدي غائبا
بسفره ، فتفرغت امي لنا لأنها عادة لما يأتي والدي من احدى سفرياته لمدة
اسبوع او أسبوعين، ليس اكثر، تتفرغ له فتنشغل به عنا، فرحا بوجوده، فتحتكره والشوق
يغلي بقلبها وجسدها لتعويض ما فاتها أثناء غيابه، وكنا نحن أيضا ننشغل بوجوده فرحا به وبما يشتريه لنا من العاب حسب طلباتنا.
لا يرفض لنا طلبا.
بمضي وقت طويل من سهرتنا الأولى مع جعفر سادنا لوهلة صمت وسكون راحة واستذكار وتفكر بما
سمعنا، لحظات وقطع جعفر حبل هذا الهدوء وفاجانا
بسؤال حول صالة الرياضة
- من منكم يستعمل قاعة الرياضة...؟؟ لقد شاهدتها
انها جيدة جدا وتتوفر بها تجهيزات
مناسبة للمحافظة على اللياقة
البدنية وهو ينظر لي وكأن كلامه موجه لي، أوهي
مهملة ومجرد استكمال تقليدي يجب توفره بكل
فيلا...؟؟
الحقيقة بالنسبة لي كانت مهملة، فانا بعيدة
عن الاهتمام بالرياضة، بل هي امي من تهتم ببنية جسمها وجمالها، واحيانا اخي ..
لذلك لم اجب ، تولت الإجابة امي فقالت
- القاعة
ليست ترفا بل دائما مشغولة في الصباح. وأنا من أحتلها يوميا وقبل "عمر"
ابني الذي ليس موا ظبا بما يكفي،اما سعاد
وعائشة فلا علاقة لهما بها فإن كنت
تريد استعمالها فما عليك سوى الانتظار إلى ما بعد الثامنة حتى انتهي من تماريني .
وسكتت قليلا ثم سألته:
- هل تمارس الرياضة...؟؟
ابتسم قبل أن يرد:
- نعم، أنا عضو في فريق الجامعة لكرة القدم
تدخلت انا
أقول بل هو رياضي معروف ومشهور بالجامعة . استقبل الجميع هذه المعلومة
بإعجاب. أحسست أن قيمته زادت في نظر أمي. بعد فترة تفكير، عادت أمي للحديث قائلة:
- إذن حسب قولك فأنت رياضي محترف
- لا ليس إلى هذا الحد، لكني لعبت الكرة في فريق العاصمة منذ سنوات
- على هذا الأساس فأنت بدون شك صرت خبيرا في التمارين والحركات... أليس كذلك؟
أجابها "جعفر" ونبرات صوته تعكس
بعض الخجل والتواضع
:
- جمعت بعض الخبرة عن حركات التسخين وحركات تقوية الفخذين والظهر والكتفين
وغيرها، لكن تخصصي هو الملعب والجري وراء الكرة... ردت امي قائلة
- سالتك عن الخبرة لاني أمارس التمارين باستمرار، منذ زمن بعيد، بمعدل ساعة
ونصف كل صباح، ولدي كل الأجهزة الضرورية ومع هذا، لست راضية عن النتيجة كما ترى... وأشارت الى صدرها واوراكها وبطنها، أظن أن
ممارستي فوضوية تحتاج لمدرب... ما هو رأيك انت؟
- قال يجب ان اعرف التمارين التي تمارسينها وكيف، وبخبرتي المتواضعة يمكن ان
افيدك بتمارين إضافية تساعد على بناء جسمك، هذا اذا كان حضوري يناسبك، كم وزنك
الحالي...؟؟
- وزني
زائد قليلا عن المعدل، وتابعت عليك اذن ان تصحو باكرا لأنني أدخل القاعة في
الخامسة والنصف صباحا، حتى لا اتاخر عن دوامي
اجابها جيد... سنرى غدا ما يمكن عمله...مبدئيا
وكما أرى تكوين جسمك متناسب وممشوق ، ما شاء الله ، يجب ان ندق على الخشب لا حسد من عيوننا، وتابع اعتقد لن تحتاجي لجهود كثيرة .
بدا
لي كلامه وكان به بعض الغزل بتكوين
جسم أمي، مما لفت نظري بتجرأه عليها ، لكن
ذلك لم يترك رد فعل عندي معاكس، بل اعتبرته أمرا جيدا يسّهل إقامة جعفر
بدارنا خلال العطلة الجامعية ليكون
قربي ويتفرغ ليساعدني بإعداد رسالتي للمجستير .
هكذا انقضت سهرتنا بالليلة الأولى مع جعفر بدارنا، كنت مرتاحة لمجريات
اليوم الأول . نهضنا بالتتالي وقد
دب النعاس بجفوننا، وتوجهنا كل منا لغرفته وسريره، يسترجع بعض أفكاره واحداث يومه قبل ان تداهمه غفوة النوم
ما ان انفردت بنفسي بغرفتي وسريري، حتى
داهمني جعفر الأسمر بحضوره الرائع . فتبددت مخاوفي، من ان لا ينسجم مع اهلي، او لا ينسجم اهلي معه ، خاصة ان امي لم
تكن متحمسة لاستقباله، مما سيجعل استمرار
اقامته امرا مشكوكا فيه، او ان يستمر على
مضض وعلى غير رضى من اهلي ، واكثر ما كان يخيفني ان نجد انفسنا جميعا، نحن وهو،
مضطرين ان نتركه يغادر قبل انتهاء العطلة الجامعية لعدم الانسجام والتفاهم...
فكرة نجاحه بيومه الأول، أراحتني
جدا، وهدأت من قلقي ومن تعب أعصابي، فغفوت سريعا، بنوم عميق.
قالت الام
يبدو
لي ان هذا الشاب يمتلك العديد من
المواهب فهو يتقن اللغة الإنجليزية متفوقا
على زملائه بالجامعة ، وهو رياضي بفريق
كرة القدم للجامعة، ومزارع عن فهم وخبرة
بدا ذلك بوضوح من خلال متابعتي لعمله طوال اليوم بالحديقة، وكيف حسن مظهر
حدائق المدخل وجملها بنشاط يوم واحد، فبدت مرتبة
نضرة جميلة...ما شاء الله عليه ذو جسد رياضي متناسق وقدرة بدنية متفوقة ومحدث لبق وممتع ذو نكتة مضحكة
وجذاب بحيوية شبابه وذكائه،
اعتقد انه سيفيدني بإعادة بناء
جسمي والحفاظ على جمالي ، واعتقد جازمة
انه قادر على مساعدة ابنتي بدراستها، واثق انها احسنت اختياره لهذه الغاية ، لكن يجب ان احذر وانتبه هو من غير طبقتنا ولا
يجوز لابنتي ان تتجاوز باهتمامها به حدود علاقة الزمالة الجامعية ، لا يصلح زوجا لها الا رجل من مستوانا
وطبقتنا وطينتنا، ساشدد الرقابة على ابنتي رغم ثقتي بها حتى لا تتورط معه بأكثر من حدود حاجتها له.
غدا صباحا ساكتشف ان كان بامكانه افادتي رياضيا.
قال جعفر
اعتقد كنت اكثر الساهرين حاجة للراحة
والانفراد بنفسي ومع نفسي ، ما ان غادرت
الام لغرفتها حتى انفض جمعنا ، نظرت الي
عائشة وهي تبتسم وتتثائب، وتخاطبني
هيا يا اسمر يكفيك، يجب ان تنام تعال ،
سرت خلفها ، ارى مؤخرتها الممتلئة الجميلة
وردفيها امامي يتأرجحان صعودا وهبوطا بالتناوب، وأتذكر كلامها لما انتقلت بشنطتي لغرفتها، رحبت بي
بفرح واضح وقالت اتعرف عمري الان
بالثلاثينات لم يشاركني احد غرفتي
هذه، امضيت كل ليالي عمري السابقة
بها، انا وهمومي واحلامي وانوثتي،وحيدة ...وحيدة. ألان استطيع ان احدث أحدا
ما وابوح لاحد ما ، لك انت ، عن
مصيبتي واحزاني وافراحي
ورغباتي. وانتبه قد اغازلك ...!!
داهمتني
بعض مخاوف لعلها تغزوني بسريري ، فقد بدا
لي بوضوح خلال يومي الأول انني بطيات
دار، نساؤها يعانين من الحرمان العاطفي والجنسي، الام زوجها غائب
غيابا يكاد يكون دائما ، والدادا عائشة
بعمر الفورة الانثوية محرومة وكل وقتها منغمسة باعمال لا تنتهي
بالفيلا ، وحده الليل من يمنحها بعض الراحة لتنفرد مع نفسها وهمومها وجسدها الفوار، بوضوح لا مجال لانكاره، وخطر لي
خاطر لعلها ترضي ذاتها مع المراهق عمر وترضيه لان مثل هذه العلاقات مشهورة ومعروفة
باطار العائلات التي تستخدم خادمات او مدبرات لبيوتهن، لكن عمر صغير واشك انه يكفيها ، مما عزز مخاوفي
من ان تغتصبني الليلة ، ماذا لو انزلقت
الى جانبي بسريري وقد صرنا بغرفة واحدة ،
كيف اتصرف وانا اود ان أكون ضيفا
ليس الا، ضيفا اعمى واطرش واخرس ، لا أرى ولا اسمع ولا أتكلم، كلهم اسبوعان واغادر هذه الفيلا العظيمة
لسكني الجامعي المتواضع مع زملائي
. فلا اريد ان اتصرف بما يخزيني او يحرجني ، دخلت نظيفا وأود ان اخرج نظيفا كما
دخلت، فقط سعاد من تستحق اهتمامي ورعايتي
لها دراسيا وعاطفيا فانا اكاد اهواها، وان كنت حتى الان لم اجرؤ على اظهار ذلك لها
بصراحة ووضوح ، مع ان اهتمامها بي ، يوحي لي بعاطفة ما نحوي، وهي مثلي لا تبديها صريحة ، وربما لا يتعدى ذلك
الاهتمام مصلحتها الدراسية، تشجعني وترضيىني
ببعض الاهتمام العاطفي لكن ليس اكثر .
حدثت نفسي، ما اجمل حياتنا نحن الفقراء، لا
غرفة طعام فاخرة، ولا اسرّة ملوكية، ولا
لوحات لكبار الفنانيين، ولا خدم يرعوننا، ومع ذلك نضحك ونفرح ونلعب ونتريض ، حياتنا بسيطة لا تعقيد فها الا عقدة
الفقر وضيق الحال وذات اليد.
ما ان دخلت عائشة غرفتها بل غرفتنا وانا اتبعها، حتى قالت اغمض عينيك بدي اشلح لالبس بيجامتي ، اغمضت عيني وادرت لها ظهري وبذهني يتصاعد الخوف ان تغزوني الليلة بسريري .
ولما انتهت قالت " فَتُّحْ" ، ضحكت
وقلت لها دورك "غَمَّضْ" فاغمضت عينيها واندست بسريرها وغطت كل راسها ،
وما كدت ارتدي ثياب نومي ، حتى سمعت انفاس نومها تتصاعد بوضوح، المسكينة تعبانة لم
تتحمل دقائق لتغفوا، مما طمانني انها لن
تغزو سريري ، ومع ذلك لم استطع النوم بقيت
متيقظا بين الخوف من غزوة عائشة واستعراض
لمسار يومي بكامله ، وأوضاع اسرة سعاد الاب والام والاخ وتحضيرذاتي ، للغد لمساعدة السيدة الام برياضتها
وتمارينها.
ومما شغل ذهني أيضا التناقض الواضح بين كلام، عائشة والام عن
نقلي من ركن الحارس لركن عائشة ، اذ قالت
عائشة ان الام هي من قررت نقلي، بينما
الام قالت ان قرارها كان بناء على طلب عائشة
لا شك ان احداهما تكذب لكن
لماذا...؟؟ سؤال اقلقني ، وتعددت بذهني
التفاسير والتحليلات وكلها تصب
بتوقعات عاطفية وجنسية داهمتني، ولا افهم تماما لماذا سيطرت هذه التحليلات
على تفكيري، بالنهاية خلصت ان ذلك لا يهمني
ما يهمني انهم نقلوني من غرفة
لغرفة اخرى ، هناك أقيم وانام
وارتاح وهنا أقيم وانام وارتاح
.
كما ان خوفي من عدم الاستيقاظ مبكرا بوقت
النشاط الرياضي للسيدة الام بالصالة، زاد
من قلقي وسلبني نعمة النوم رغم حاجتي له .
الأحد تاريخ 18 اليوم الثاني
قالت سعاد
استيقظت صباح اليوم الثاني حوالي الساعة السادسة والنصف، لم اغادر فراشي
،فانا اعرف ان امي بصالة الرياضة مع جعفر، و لا شيء لأعمله ، حوالي السابعة
والنصف وصلتني جلبة اخي عمر يستعد للالتحاق بصالة الرياضة ،
لا علاقة لي برياضاتهم، تابعت كنكنتي بفراشي ،
وتذكرت ان جعفر نام بغرفة
عائشة، وضحكت من تحذير امي له ان لا يقربها ، وخاطرني وماذا يمنع ... ان يقاربها، او تقاربه ...؟؟ ها
هي تهتم بتدليله وتسميه الأسمر ، واعرف ان
لها اسبقيات مع الحارس السابق، ولم يكن بشخصية جعفر وجاذبيته، وبسببه تزودها امي
دوما بحبوب منع الحمل ، لعلها لم تكن تمزح
لما قالت له ممنوع عليك مسموح لي، بل تعبر عن نواياها نحوه بوضوح، دب قلق بنفسي ، نهضت وانتظرت عودة امي من صالة
الرياضة، وما ان وصلت، تفاجات بها بلباس رياضة
يكشف ساقيها وتكوينات جسمها ويبدي حلمتيها بوضوح تحت قميصها، صبحت عليها
من غير تعليق، بل دبت غيرة بنفسي. ولجت
معها لجناحها انفرد بها واسالها مستغربة
- ماذا لو عرف ابي انك تمارسين التمارين مع
جعفر بهذه الثياب
اجابتني برد فعل غاضب الى حد ما فقالت
متسائلة
- وكيف ساحافظ على تناسق جسمي
لارضاء ابيك، اتتوقعين ان امارس الرياضة بمعطف شتوي ...؟؟ طبعا اسكتتني ،
فعدت لسؤالي الأساسي،
- كيف تسمحين لجعفر أن ينام في جناح "عائشة"…؟؟ وتعرفين علاقتها مع الحارس القديم ؟
اجابتني
بحزم
- دعي عنك "عائشة ، لنتركها المسكينة تعيش حياتها، هي تعرف نفسها، وتعرف
أني سأراقب الوضع عن كثب، وفي جميع الأحوال تعلمين أني حذرة وأوفر لها حبوب منع
الحمل، منذ اكتشفت علاقتها السابقة مع ذلك الحارس اللعين، خشية ان تقيم علاقة مع
اخيك وهو باوج مراهقته وتعرفين اخيك لا ينام الا بحضنها منذ ولادته، هي من ربته
ولقمته حلمتيها، وتعود عليها وتعودت عليه وربما مع ابيك الا تسمعين قصص الفضائح
المنتشرة داخل قصور الأغنياء. افحمتني أيضا، قلت
- بلى اسمع عن تلك الفضائح
وتابعت تسألني
- اتريدينها ان تحبل من اخيك مثلا...؟؟
وساخبرك بسر، عائشة كانت متزوجة زواجا عرفيا وقد استشارتني ووافقت على
زواجها شرط عدم الحمل والانجاب، لاتجنب الفضائح، ولابعدها عن ابيك واخيك ، او عن
أي حارس للدار..
كل يوم جمعه يوم عطلتها كانت تذهب
لزوجها العرفي، لذلك أيضا اوفر لها حبوب منع الحمل ، الا ان زوجها خدعها بعد ان استولى على بعض أموالها ، وتزوج
امراة أخرى وطردها من حياته شر طردة.
اذا حبلت منه او من أي كان ، لن يصدق أحد انها متزوجة عرفيا. حتى لو تزوجت
شرعيا بعقد مناكحة نظامي ،ساشترط عليها عدم الحمل والانجاب، او تغادرنا نهائيا.
ولان زوجها طردها، لم تعد تغيب يوم الجمعة الا
لصلاة الظهر بالجامع والتنزه قليلا
ثم تعود مساء لركنها بالدار، لذلك دعيها
يكفيها ما عاشته منذ طفولتها وخديعة زوجها لها . وبما ان جعفر يقيم معها
بركن اقامتها.. . وتجنبا لاي احتمال مما تعتقدين فحبوب منع الحمل حل ضروري.
حرضتني هذه المعلومات وأثارت حنقي بل وغيرتي،
بدت لي وكان امي راضية ان تتقرب عائشة من جعفر، وان تحذيرها ليس جديا بل شكليا ليس الا،
وباقامته بغرفتها غدت شروط تقربها من جعفر
متوفرة تماما فتساءلت بشيء من
عصبية...
- اذا لهذا تريده عائشة ان ينتقل لجناحها ...؟؟
- اجابت مبدئيا بررت طلبها بضرورة احترامه اكثر، وان ركنها انسب واوجب له،
الحقيقة اني وجدت معها حق ورايها يستحق الاعتبار، ما دامت موافقة، وتقديرا لكرامتك
اتجاه صديقك وافقت
- وكيف ستفسرين الأمر إذا سألك والدي...
- ساجد طريقة اقنعه بها على انه الحل
الافضل لاحترام ضيفك، ولانه من غير المعقول تركه ينام بغرفة الحارس، وبنفس الوقت يشاركنا موائد الطعام والتمارين الرياضية والسهرات مما يجعله اقرب لحيزنا وانشطتنا، واقرب
لك من اجل دراستك، وبالمنامة يكون خارج حيزنا
وفقا لقرار ابيك ، اذا إقامته بركن عائشة حل وسط ومناسب له ولنا ويرضي اباك.
غادرت امي لعملها المدرسي ، وعدت انا لغرفتي مشغولة البال ، فالمعلومات الجديدة التي حصلت عليها من
امي لم ترحني بل زادت من قلقي وشكوكي.
بقي جعفر
واخي عمر بصالة الرياضة ما يقارب الساعة بعد مغادرة امي ، داهمني جوع الصباح اطللت اتفقد الدادا عائشة
بالمطبخ، سالتها عن جعفر وان كان قد تناول فطوره، قالت اخذ سندويشة وخرج لغرفة الحارس ليتابع العمل بالحديقة، فسالتها بدهاء من
غيرتي، استدرجها بالكلام لاكشف نواياها
نحوه
- الا يضايقك وجوده بغرفتك، مما يقيد حريتك ...؟؟
نظرت لي بصمت فيه كلام لا تريد ان
تقوله ، قلت ماذا ...؟؟ بفمك كلام قوليه،
- ردت هذه إرادة امك وليس لي ان ارفض ما تريده
السيدة والدتك...!!
- وانت لا ترغبين...؟؟
- قالت لا مشكلة امضيت عمري وحيدة، وجوده
سيكسر وحدتي ، سيسليني، لذلك لا اعترض بل أنا مسرورة به
فاجاتني هذه المعلومات الجديدة ايضا ، وربطت لساني ، امي تقول ان عاءشة
طلبت نقله وعائشة تقول ان امي هي التي نقلته لغرفتها ما هذا التناقض ...؟؟ ومن منهما الصادقة... اخذت
حاجتي للفطور وعدت لغرفتي ، واسئلة عديدة
تضج براسي لماذا امي لا تقول الحقيقة
ماذا يدور براسها، لماذا نقلت جعفر لغرفة الدادا ، عدة أسئلة داهمتني حول
المسالة ولم اجد لها جوابا شافيا ، ربما كانت الغيرة تسيطر على تفكيري وتدفعني
للشك في "عائشة" انها تريد التقرب من
جعفر والان بدأ شك ما يراودني حتى في اهداف ومرامي امي من سرعة
تغير موقفها حيال جعفر . عزمت أن
أزيد انتباهي وأتابع الأمور عن كثب.
حملت فطوري لغرفتي وبي رغبة ان أرى جعفر، من نافذتي واصبح عليه ، ما كدت ادلف لغرفتي حتى سمعت ضربات المجرفة بالحديقة،
اطللت من نافذتي وهمست له بتصبيحتي ،
التقطها وضج وجهه يابتسامة لي، يرفع رأسه وينظر لشباكي، ويسند المجرفة على كتفه، شاورت له بيدي، بفرح وسرور ، ردها لي بنظرة
عميقة ثابتة، لعلها نظرة فلاح يتفحص حقله ليطمئن
قلبه على ما زرع.
- سالته انت لا تتعب...؟؟
- قال كما ترين، حديقتكم الجميلة مهملة ... والاجازة قصيرة ...حرام ... يجب
احياؤها... !!
قلت هامسة لنفسي انت لا تعيد احياء
النبات فقط ، بل تعيد احياء بيتنا وحياتنا، ونفوسنا ، انت تكسر روتين
عاداتنا واحدا بعد الأخرمن اول ايامك
بيننا. بقيت مستندة للنافذة ، اضغط بنهدي على أطرافها، مستمتعة باحساسي، واتابعه وهو يعمل ، معجبة بهمته ونشاطه وقوته.
لعل ادراكه اني اراقبه قد رفع من سوية عزمه
ونشاطه، فبدا لي أنه يمتلك طاقة لا
يمتلكها غيره
.
قليلا وسمعت صوت اخي معه، القيت نظرة كان
اخي يمسك بمقص النباتات ويسأله اية فروع يقص، دب بي حماس ان اشاركهما، فارتديت
شورتا قصيرا وبلوزا خفيفا وهرولت اليهما وانا أصيح لهما
-اريد ان اعمل ، شغلني يا جعفر ماذا افعل
...؟؟
نظر لي
واستقرت عيناه على ما هو مكشوف من سيقاني ، قال قد تجرحي نفسك، قلت لا
بأس اريد ان اعمل.
قال احضري خرطوم الماء واسقي
الاحواض التي انجزناها...قليلا
ولحقتنا الدادا عائشة تحمل لنا ابريقا من الشاي
، وهي تردد يا أولاد وقت استراحة لشرب الشاي، تحلقنا حولها فنحن معتادون عليها ، جلس جعفرعلى جدار احد
الأحواض ، حمل كل منا كأسه وتوجهنا حيث يجلس جعفر، وجدتها فرصة لاجلس قربه لكن اخي سبقني لجنبه والدادا سبقتني لجنبه
الثاني ، ادرك هو مرادي ، نهض واجلسني مكانه وجلس هو على ارض الحوض المقابل وكان اخفض
من مستوانا، صار ينظر لنا وخاصة لي وعيناه
لا تتركان سيقاني ، خجلت منه ، واوشكت ان أهرب
بسيقاني من امامه، وإذ تصل امي عائدة من عملها، وما زلنا متجمعين بالحديقة
، انضمت الينا، توقف العمل لكننا دخلنا
بدردشات واحاديث شتي حول الحديقة، اقترب الحارس سلم على الوالدة بشكل خاص، وهو
يقول
- لا اجمل من جو الحدائق والجلسات العائلية، وتوجه الى جعفر بالكلام يقول له
- اتعرف يا أستاذ انك أدخلت بهجة للحديقة ولاهل
الدار
قالت عائشة ساقوم امد طاولة الغذاء فالطعام
جاهز...وحملت صينية الشاي وغادرت ولحقناها
جميعا متفرقين كل من مدخل مختلف رافق اخي جعفر
لمدخل الدارمن جهة ركن عائشة ، ورافقت انا امي من المدخل الرئيسي
للفيلا
.
على مائدة الغذاء تحلقنا جميعا حول جعفر، عائشة جلست قربه، تعتني
باطعامه وتوزيع الطعام حسب طلباتنا ، انتبهت
لامي تتفحصه خلسة ، مما وجه اهتمامي له
أيضا ، كانت ثيابه بسيطة وتبدوا عليها علائم الفقر والقدم،
لكنها نظيفة، رايته بها كما كنت اراه بالجامعة لكن لا اعلم كيف رأته امي والاخرين .
اما عائشة فلم تنفك تخاطبه يا أسمر بل أحيانا يا أسمراني فنضحك ، بينما هو تغزوا وجهه الأسمر الداكن
نظرة خجل واضحة، كما بدا لي مترددا بطلب ما يريد من طعام ، ما ان تصب له الدادا
ملعقة حتى يقول كفى... كفى، ويشكرها ، فاتدخل
وأقول ومني ملعقة أخرى، فيقبل ، وصارت امي تقلدني وتقول له ومني ملعقة أخرى.
يبتسم ويقول حاضر.
بعد الانتهاء من تناول طعام الغذاء بقينا متحلقين حول المائدة ندردش ونتحدث بامور شتى ، وقد لاحظت ان جعفر
يصير اكثر انطلاقا وحيوية وراحة نفسية، عندما
يتكلم، يبدوا لي ا نه سيد الحديث يديره كما يشاء وبالوجهة
التي يريدها.
ما ان بدانا ننهض ليتوجه كل لغرفته
الخاصة بذاته ، حتى نهضت عائشة تحمل اواني الطعام، ونهض جعفر يساعدها ،
تحمسنا، أنا واخي فحملنا عددا من الصحون
لمساعدة عائشة ، فرحت عائشة وتقدمت من جعفر وقبلته وهي تردد فرحانة
اين انت ، ليتك اتيت من سنين
.راقبت امي المشهد فصفقت لنا.
الحقيقة كنا فرحين بعملنا المشترك ، كانت
عادتنا ان نقوم عن مائدة الطعام كل لغرفته ونترك المائدة بكاملها على عاتق عائشة
لا احد يهتم بمساعدتها، سمعتها، وانا بغرفتي،
تغني لجعفر وهي تتابع اعمالها بالمطبخ.
لم تصبني غيرتي المعتادة قلت هو يستحق وهي تستحق ولا يحق لي ان افسر ذلك
بأكثر من حقيقته الاجتماعيىة التعاونية
.
وخطر لي خاطر عام وخاص بذات الوقت ، لعل جعفر افضل رجل تعيش بظله المراة حاميا
ومعينا وحنونا، لو كان من طبقتنا لما تركته الا ويصير زوجا لي ، لكن هذا مستحيل
لن تقبل امي ولن يوافق ابي ولا باقي اقاربنا
مساء خرج جعفر واخي للتجول، وكنت راضية جدا لأن صداقته مع أخي
"عمر" ستجعله قدوة له بشبابه
وثقافته ورجولته ونشاطه، خاصة وانه شاركه العمل بالحديقة اليوم أيضا. رغبت لو ارافقهما بمشوارهما ، لكن بدا لي ذلك
مطلبا لن ترضى به امي، خشية ان يرانا أحد أصحاب القصور المجاورة خاصة ان منظر وسوية ثيابه تكشف فقره وسؤ حاله
وغربته عن بيئتنا، فالتزمت صامتة واعتكفت بغرفتي ، ينتابني قهر وغيرة لا افهمهما، استعرض ما يجري حولي منذ
وصول جعفر لفيلتنا، الكل انفتح على جعفر، امي تستأثر به برياضتها وتكاد تتعرى امامه بصالة الرياضة، عائشة تدلعه بالاسمر وتهتم به وتغني له، اخي عقد صداقة معه ، الا انا ، اكتفي
بالتاشير له من شباكي، وان اقتربت منه
اقترب مترددة كالخائفة او المذنبة، هو يبتعد عني واجد نفسي غير قادرة على التقرب منه كما ار يد.
بسرعة دخل جعفر جو البيت كسحابة
ممطرة تهطل فوق أرض جافة وقاحلة. سحابة
تغذي الجميع وترويهم كل حسب حاجته واحلامه الا انا لا زلت خارج خيرات سحابته.
خشيت ان ينشغل عني مع الاخرين، فأصبح وحيدة، معزولة ، لا يتبق لي من وقته
ما يكفي حاجتي له، مما احزنني واغاظني، هم يسرقونه مني، لن اسمح
بذلك، يجب ان ابادر باستعادته لي ساجد
طرقي الخاصة كي استعيده للاهتمام بي ولعل افضل سبيل ان اهتم بالرياضة معه امارسها
واياه ، وأيضا جسم انوثتي يحتاج لاعادة بناء واهتمام .
لن اخسره ، انا من دعوته، وساعترف اني دعوته
ليس لدراستي فقط بل لابقيه قريبا
مني وابقى قريبة منه ، الم يقل لي لما اخبرته عن الشرط القاسي باقامته بغرفة
الحارس "يكفيني أن أبقى قريبا منك انت"ما معنى ودلالات هذا الكلام، وما
زال تاثيره يتفاعل بنفسي وبقلبي نحوه ، يجب ان اخلق ظروفا للاستفراد به بعيدا عن
الاخرين، سواء بغرفتي ، او باي مكان او فرصة
أخرى تتاح لي. وبصالة الرياضة
من اجل التمارين، خاصة واتعرض
باستمرار للسخرية والتنمر من أمي وأخي، اللذان يستهزئان مني ، لعدم اهتمامي
بالرياضة ، وأمي التي لا تتعب من انتقاد شكل قامتي والتهكم مني بحيث تعيرني بوزني
الزائد وعدم انسجام جسمي، و تدعوني كل يوم لممارسة الرياضة معها، مقدمة شكل قوامها
كمثال ونموذج لي. صرت ساخطة على عجزي
وتكاسلي، وخائفة أن تتبخر أحلامي. وتذكرت الأسباب التي من أجلها سعيت بكل جهد
ليبقى "جعفر" حاضرا بقربي، والتي من أجلها غامرت بدعوته لقضاء العطلة
معنا. حاسبت نفسي لتضييع الوقت بدون فائدة.
فها هو يبتعد عني، يريد الجميع الاستفادة من وجوده دوني، وعلى حساب حاجتي
له. قررت ان ابادر، وصممت على تنفيذ مبادرتي لاستعادته لحضني .
لماذا
قلت لحضني... لا أعرف...!! لكن هي
الكلمة التي نطقها لساني .
بعودة
اخي وجعفري من مشوارهما المسائي ، تبعتهما لغرفة الجلوس حيث يجتمع الجميع،
ومن سياق الكلام الدائر، استنتجت أن أمي كانت
راضية تمام الرضى عما قدمه جعفرمن نصائح
وتوجيهات رياضية. كما أن أخي أيضا أثنى عليه. وما أن جمعتنا مائدة العشاء حتى وجدت
نفسي قد صرت محل لوم من جعفر ومن اخي، باعتباري الوحيدة التي لا تهتم
بالرياضة. وامي تؤيدهما وتؤنبني،
وتنبهني لزيادة وزني، ثم توجهت بالكلام
لجعفر:
- يا أستاذ "جعفر"، أظن يجب ان تباشر
ترجمة الوثائق التي تحتاجها سعاد لرسالة المجستير الجامعية ،أليس كذلك...؟؟ بدا بسؤالها شيء من اللوم والتانيب له .كـأنه مقصر.
- أجاب بلى وانتظرها لتختار الوثائق التي تحتاجها، الحق عليها...!!
ردت - طيب خير البر عاجله يا جعفر، بكره لازم
تورينا شطارتك بالإنجليزي. وكانها غير مصدقة كفاءته باللغة الإنجليزية.
نظر لي نظرة عتب واضحة وكانه يقول، انت
من سبب لي هذا اللوم.
التقطت
فرصتي ، وقد وجدت سياق الكلام الدائر
حول جسمي ودراستي ملائم لاباشر خطتي ومبادرتي
فقلت على مسمع الحاضرين، خاصة امي...
- يا جعفر وجدتك مشغولا بالحديقة تارة، وبصالة الرياضة
تارة، ومع أخي تارة، فقلت أؤجل ليوم اخر. خسارة
يوم لن تضيرني كثيرا.
وثائقي جاهزة، وغرفتي جاهزة بكل ما
يلزمك للعمل، فقد جهزتها بالمراجع والقواميس المطلوبة والأجهزة الالكترونية والكمرات
واللاب توب ونستطيع ان نعمل بغرفتي وحيدين ، بعيدا عن أي ضوضاء، بعد انتهاء
تدريبات الرياضة أكون جاهزة يوميا
لنباشر العمل لساعتين كاملتين من 10 الى 12 قبل الظهر ولساعة أخرى عصرا
من 4 الى 5، أي لمدة ثلاث ساعات فقط من ساعات اليوم بكامله،
واحررك مني ، واطلق سراحك باقي
اليوم، للرياضة وللحديقة ولمشاويرك مع عمر ولجلسة السمر والسهرة بعد العشاء، واتركك تنام كل الليل بغرفة الدادا، بغمزة من الغيرة التي تتفاعل في
نفسي .
- نظر لامي وقال يا مدام انا جاهز لكل ما تطلبه الانسة سعاد وانا رهن اوامرها
وتقدم مني وهو يبتسم لي وامام امي
قال
- سعاد انا ضيفك واسيرك، وباسلوبه المرح تابع “شبيك...
لبيك انفذ كل ما يرضيك “فضحك الجميع
اطربني أسلوبه وارضاني فتابعت اقرر خطة
مبادرتي
:
- ومن الغد نباشر التنفيذ ، وساشارككم التدريب الرياضي صباحا... وتوجهت
بالكلام لامي
- ارجوك ايقظيني من نومي لالحق بكم
للصالة
...
اجابتني موافقة لكن بغير ثقة...
- هههههه الصباح رباح وسنتأكد ونرى...ان كنت ستستيقظين مبكرة وتتخلين عن
سريرك
وعلق اخي عمر :
- اكسر يدي اذا كنت ستستيقظين بكير او ستمارسين
اية رياضة، انت كتلة كسل لحمي تزداد شحومه بدل ان تقل
قلت أتتحداني يا عمر...؟؟ وانا
ساتحداك لانك لا تعرف ما بنفسي او ما برأسي
كما اعرف انا نفسي ، غدا سترى.
بعد العشاء تابعنا السهرة بغرفة الجلوس ، كالامس دردشات مختلفة
ونكت مضحكة جريئة ، وفاجاني جعفر يروي نكتا سافلة الى حد ما ، تفاجات ا كثر كيف ان امي تستغرق ضاحكة ومتجاوبة بل بقهقه صاخبة ، كنت
أتوقع اعتراضها وفقا لصرامتها معنا ، واضح ان امي تتغير او يتكشف لنا ما كانت
تخفيه
بانتهاء السهرة، وقد اندسست بسريري، غرقت واستغرقت بتفكيري واعدت تحليل مبادرتي، كنت
راضية عن نفسي، تملكني إحساس اني استعدت الزمام بيدي، واكثر ما ارضاني ان أحدا لم
يعترض على انفرادي مع جعفر بغرفتي للدراسة والترجمه، كنت اخشى اعتراضا من امي، بل لا زلت اخشاه، قد تكون سكتت على مضض وتنتظر فرصة تنفرد
بي وتؤنبني، او تفرض علي تبديل مكان
الدراسة المشتركة، على كل اذا اعترضت
فسأختار ركن الدادا عائشة مكانا بديلا
لعزلته قرب صالة الرياضة ولانه على الاغلب لا احد فيه معظم أوقات النهار
لان الدادا تكون مشغولة بالبيت والمطبخ
وبالكاد تجد وقتا تمضيه بركنها او لاقل غرفتها . انتابني إحساس بنجاح ترتيباتي،
واستسلام الجميع لها، مما اراحني وارخى بدني
واطلق العنان لخيالاتي واحلامي بانجاز رسالتي للمجستير بمساعدة جعفري،
يخدمني ويسليني، بروح الفكاهة والنكتة
التي يتمتع بها ولربما بجراته
يتغزل بي ...!! متذكرة جملته التي
ما زالت تتفاعل بقلبي "يكفيني أن أبقى قريبا منك انت" ماذا يقصد
...؟؟وكم هو جاد...؟؟ ما بنفسي نحوه لم يرق الى هذا المستوى، الا اذا اعتبرت
مبادرتي باستضافته ببيتنا إشارة من قلبي لابقيه
قربي، لا يدركها عقلي الواعي، لست واثقة اني افهم نفسي بدقة ووضوح . ما يهمني به امران حاجتي لخبراته، وانسجامي معه وطلاوة حديثه، نعم احب
أسلوبه بالحديث وروحه المرحة وصبره على الشدائد وقوة تماسكه.
اليست هذه دلائل ناصعة على قوة شخصيته وهيبته...؟؟ واضفت وحلاوته وبنية
جسمه الرياضي لا يجوز اهمالهما، غدا بصالة
الرياضة سادقق به اكثر واكثر.
ومما قررته ضرورة فتح حوار صريح مع "جعفر" بغرفتي غدا بأول درس منفردين
لأقنعه بأن يخفف من اندفاعه بعيدا
عني باعتباري أنا التي دعوته وليس أي أحد آخر بما فيهم امي.
الاثنين تاريخ 19 الشهر اليوم
الثالث
قالت سعاد
صباحا تأخرت قليلا عن حضور حصة التدريب. دخلت
قاعة الرياضة نصف ساعة بعد بداية الحصة. عندما فتحت الباب، فوجئت بوجود أمي
و"جعفر" وحدهما... دون اخي عمر، رأيت "جعفر" يقف موليا ظهره
للباب. بدا لي كما لو أنه شخص غريب لغرابة مظهره. كان مرتديا "تي شرت" أبيض،
وشورت ضيق بلون زهري باهت لكثرة استخدامه
وغارق بين اليتيه، فبدت مؤخرته كالعارية، مما أضحكني بضحكات مكتومة . بينما بدت فخذاه قويتان كساريتان. وكتفه عريضة، وذراعاه أقوى مما كنت أتصورهما. بينما أمي
ممسكة بعمود مثبت أفقيا// جهاز الثابت//، وجسمها يتدلى بعيدا عن مستوى الأرض
بحوالي نصف متر تقريبا. بينما وجه جعفر لا يبعد إلا مسافة شبر واحد عن حوضها وقبة فينوس فرج امي بادية منتفخة ،وعضو انوثتها
مرتسم بطوله أمام عينيه بوضوح.
وهو فارد ذراعيه
يشجعها ويطمئنها انه جاهز لالتقاطها بين يديه وبقوتهما حتى لا تقع او تسقط.
ما ان راتني حتى صاحت مرحبة بي، وهي معلقة ،
فاستدار جعفر نحوي يبتسم مرحبا أيضا،
بسرعة ومن غير ارادتي انزلق نظري لشورته
الضيق فبدت كتلة عضوه واضحة مخنوقة ومضغوطة تحت شورته .
وقفت انظر
اليهما، ابتسم لأمي ، لكن ذهني
مشغول بتكوينات جسم جعفر،
فشورته يكشف مؤخرته كالعارية، ويفضح
تكور عضوه امامه بحجمه الكبير،
أتذكر فقط حمامة أخي الصغيرة حين كنا نسبح ونمرح في الصيف. شتان بن حجم هذا
وتلك الحمامة. مما دفعني عفويا ان اكرر
النظر لعضوه متكورا مخنوقا تحت شورته، واعود اسرق النظرات اليه سرقة، خشية ان يدرك
احد انزلاق نظري لتلك الناحية .بينما هو يعدل وضعه بيده تحت شورته الضيق بين الحين والحين بحركة ملفتة ومضحكة لكنها عفوية.
سمعت امي تصيح بي تأمرني ، استخدمي جهاز الجري // البساط المتحرك// ، طلبت
من جعفر ان يضبطه لي ، وبدأت أتمرن وأجري ولا أكف عن مراقبة أمي وجعفر كيف يمرنها.
كان "جعفر يطالب امي لتحاول رفع فخذيها
وهي معلقة الى اعلى لتضع مؤخرة القدمين
فوق كتفيه.
وانا اتابع الجري وأتفرج على وضع امي وانكشاف كنوزها امام جعفر، واتلصص على تكوينات
جسم جعفر. واستمع لكلامه لها
-
إذا كنت ترغبين في طرد الشحوم من
صدرك وبطنك، وشد عضلات ردفي مؤخرتك فلا
يترهل جلد جسمك، وتقوين عضلات نهديك
وتمنعين تهدلهما المبكر، وتقوية العضلات الأمامية لفخذيك، فما عليك سوى أن تكرري
هذه التمارين كل يوم عشر مرات... حاولي الان
بوجودي رفع فخذيك بالتناوب إلى الأعلى لمستوى كتفي ، وارفعي جسمك وضعي
قدميك على كتفي. وأمسك قدميها يساعدها
لترفع الفخذين ثم وضع مؤخرة القدمين على كتفيه. وبدأ يرفع بالتناوب كل قدم ويدفع
الفخذ كله نحو صدرها دون ثني الركبتين.. فيبرز عضوها بوضوح امام نظره، ثم قال الان لوحدك دون مساعدتي لا تخافي، ساسندك ولن تسقطي، ساحملك، وفرد يديه تحت
ردفيها، يكاد يلامسهما لتتشجع
وتطمئن، جاهزا لتلقيها فيما اذا سقطت، ويقول تابعي التمرين حتى يصيبك التعب... كان يكلمها جاهزا
لالتقاطها لو هوت ، وبين الحين والحين يبعد بيده شورته عن كتلة عضوه
المخنوق تحته ، مما يجذب نظري
لموضع حركة يده، فابتسم بيني وبين نفسي
.
ما أن أحست امي بتعبها،حتى صارت تطلب أن ينزلها، أمسك خصرها من
الجانبين، وحملها حملا بين يديه ، وسار بها وهي متعلقة بكتفه
وتنظر لي، فغرت عيناي مبهورة وانا أرى امي
محمولة بين يديه معلقة بكتفه، كانت تراقب
نظراتي لها ، لم اتكلم ، تكلمت هي لتوحي لي ان ما يجري عادي، وتقول نشطي سرعة جريك على البساط، انت بطيئه .
- قلت لا اعرف كيف اسرعه
سار بها محمولة خطوتين وانزلها فوق بساط رياضي. مباشرة انكفأت فوق
البساط على صدرها وهي تلهث ، لتستريح، مدت ذراعيها متوازيين أمام رأسها، مولية له
ظهرها فصارت مؤخرتها مفضوحة مكورة الردفين، امامه، دون أن تتحرج منه . تركها . وتوجه لي ، عدل سرعة جهازي
، فتنشطت سرعتي فوق البساط ، وعاد لها وأنا أتفرج.
أمرها وهي ما تزال منبطحة،
- افردي فخذيك... ففردتهما...؟؟!!
جلس خلفها
بينهما. فغدا عضوه المتكور داخل
شورته قريبا جدا من قوسي ردفيها، ناولته
يديها دون أن تلتفت. أو تتردد. أمسكها من
عضد يديها وجعل يجذبهما إلى الوراء نحو صدره حتى تقوس ظهرها وارتفع نهداها ورأسها
عن البساط وتكور ردفاها. ومع كل حركة كنت الحظ
كيف يلامس ردفاها فرجه بل عضوه ، كرر الحركة مرات عديدة ثم تركها
تستريح...
لم اصدق ما اراه من امي...!!
داهمني سؤال... اهذه امي...؟؟ كم تغيرت بنظري خلال يومين، او انني ما كنت
اعرفها وها انا اكتشفها من جديد واكتشف بعض اسرارها ...!!
بالاثناء سمعته يقول:
- يا مدام تحتاجين إضافة للرياضة ،لمساج تخصصي يريح عضلاتك ويضبط تناسقها
بتاثير الحركات الرياضية، قالت ومن اين لي بمسّاج متخصص ، واشك ان زوجي سيقبل،
وسالته الا تستطيع انت...؟؟ قال عندي بعض
معلومات لكن لا احمل شهادة ولست خبيرا ماهرا. فردت عليه خلص انت بتمسجني بقدر ما تعرف .
انتابني قهر وغيرة نيابة عن ابي، وربما حسد لامي، وقلت بنفسي المراة التي لا
تتحرج من رجل ما ، اما انه زوجها او حبيبا تعشقه، الا اني رفضت هذا التفسير
بالنسبة لامي فقلت
- الا امي فهي تبذل كل جهدها لتحافظ على جمالها من اجل إرضاء ابي واسعاده.
لم يعد بامكاني رؤية اكثر مما رايت، قلت لجعفر وبصري معلق بالانتفاخ المفضوح في
فرجه
- لما تنتهي الحصة، لو سمحت أخبرني ، لا تنس أن وراءنا عمل دراسيي يجب انجازه
غادرت القاعة. لغرفتي لا يفارقني منظر امي بين يدي جعفر، ولا منظر عضو جعفر متكورا امامه بوضوح صارخ.
حوالي
التاسعة والنصف، أخبرتني الدادة
"عائشة" أن "جعفر" بالحديقة وانه جاهزويستاذنني لمباشرة الدرس وفق طلبي. خرجت اليه، وجدته قرب غرفة الحارس وحده. كان لابسا بيجامة
رياضية قديمة جدا، لونها شاحب ايضا، بعد أن تخلص من الشورت الضيق والفاضح.
بعد التحية، قررت أن أكون صريحة معه، وأفرغ
ملاحظاتي على مسمعه دون تردد، وبذهني ان
اتصرف وفقا لمبادرتي ، سالته
- ما الذي يجري يا "جعفر"؟ انت تنصرف بعيدا عني لامور أخرى ولا
تهتم باتفاقنا، ثم كيف تدرب أمي وأنت شبه عار أمامها؟. بدا على وجهه بعض حرج
ودهشة وأجاب:
من ناحية لباسي بالصالة او حتى هذا، وأشار
لبيجامته الباهتة، انا طالب فقير وقد تعودت ممارسة الرياضة بنفس هذا الشورت الذي
لا أملك سواه. اعتذر لكن هذه امكانياتي، وهذا هو
اللباس الذي امارس به الرياضة عادة ..
وتابعت أأنبه
-
وتتجرأ أكثر من اللازم عليها...؟؟
- اسمعينيي يا سعاد، امك بغياب ابيك سيدة هذه
الدار ولها الكلمة الفصل بكل صغيرة
وكبيرة، أنا أحترم أمك، وأخاف من ردود أفعالها
وغضبها، مثلك تماما، بل أكثر منك.. وانا ضيف مغلوب على امري، لا
تظلميني وتتوقعي مني ان ارفض ما تريده
امك. الان تقول لي امك غادر ساغادر
مطرودا. ولن تفعلي انت الا البكاء امام امك.
اشفقت عليه لفقره... يذله...
ويفضحه... ويضعفه، ولمت نفسي على ملاحظتي
فقد جرحته دون قصد مني ، ومعه حق امي تريده ان يدربها... وهذه امكانياته باللباس
والتدريب. وعلينا ان نقبل به
بامكانياته. وسالته
- وما معنى تلك النكت النابية
والبذيئة التي ترويها للجميع... ؟؟
أجاب باستغراب
- هم
يطلبونها لانها تضحكهم ثم أنا لا أعتبرها نكتا جريئة جدا أو بذيئة كما تدعين.
ولماذا لا تضحكين انت منها معهم .وتوجه لي بجدية وهو يقول
- سعاد
لماذا تختلفين عن كل الاخرين بهذه الفيلا، حتى بالجامعة انت مختلفة
عن باقي الطالبات بجديتك والتزاماتك .
كلامه هذا،
شوش ذهني، وافقدني تركيزي ،انا اهتم
بسمعتي، لا اريد اية ملاحظات على سلوكيتي،
لا بالجامعة ولا حتى بالبيت، واخشى سطوة
امي علي
.واحافظ على احترامي لابي واتمسك برضاه.
أنتبه هو
لانشغال فكري فتابع يسائلني
-
اتسمعين كلامي ...؟؟
كنت شاردة... !! قلت - ماذا ... تقول...؟؟
قال - انفتحي اكثر على الحياة
والفرح والضحك .
لم احر جوابا بل هربت من الرد
لموضوع اخر فقلت بشيء من دلع...كاني
بدات انفتح اكثر
- جعفراذكرك بعيد ميلادي لعلك نسيته، لم يبق
أمامنا لتنظيم الحفلة سوى يومين ولم نبدأ بعد
أجاب
- وغلاوتك عندي لم انس، وكنت انتظر اول فرصة
لاستشيرك حوله، أأنسى طلبا لك...؟؟ او
انسى عيد ميلادك...؟؟ محال ... لا تظلميني، انت عزيزة جدا على نفسي.
- دعينا
نتفق على عدد المدعوين وأسمائهم، هل لديك اقتراحات؟
وحزمت امري لاباشر تنفيذ مبادرتي ، قلت
- ليس هنا
بل بغرفتي، سنباشر اليوم
أمور دراستنا،حان وقت الدرس وبغرفتي نتكلم حول عيد ميلادي . ليس
امامنا على موعد الدرس الأول سوى دقائق واقتدته
لغرفتي ويدور بذهني كان يخاطبني بود بالغ عله يحبني ... وانا الغافلة عن مشاعره ...؟؟ !!
ما ان ادخلته لغرفتي، حتى جال بها بنظره،
هي اول مرة يدخل غرفتي ، تركته يعاينها،
وانتظر ردود فعله على اناقتها، وفخامتها،
بدا اعجاب بعينيه لكنه لم يعلق ، ولم اجد انا ما أقوله بل خشيت ان اجرح كرامته
ثانية باي كلام أقوله فاثرت الصمت .
بغرفتي وقد اغلقت الباب بل قفلته خلفنا وفق
مبادرتي ، بدا لي جميلا بسيطا كما كنت اراه بالجامعة ، ارضاني بل اسعدني وجوده معي وحيدين بغرفتي ، تملكني شعور أني نجحت واستعدته
لحضني بل لعلي امتلكته ... واردد لا اريد لاحد
ان يزعجنا، او يعطل دراستنا، قال وماذا عن دعوة الزملاء للحفل قلت بعد الدرس تجر ي اتصالاتك قال فقط فهميني
شروطك قلت لا شروط شبابا وصبايا وخاصة من
الطلبة الغرباء عربا او افارقة. والباقي
عليك، البرنامج والاغاني والرقصات وغيرها .
سار درسنا الأول بجدية
والتزام ، كنت سعيدة خلاله، استرق النظرات اليه وضبطته هو أيضا يسترق النظرات لي، بل باحدها
ضبطه يسترق نظرات لصدري، كنت ارتدي بلوزا
لا يمكن ان يظهر تكاوين نهديّ، وقد خطر لي بالدرس القادم سارتدي قميصا يبرز
اطراف نهدي ... طبيعي ان تصرفني هذه الأفكار عن دراستي ، ومع ذلك كانت تغمرني سعادة
كبيرة ، قلت كلها اقل من 15 يوما وتنتهي
العطلة ويغادرنا ولن يتوقف نجاح رسالتي
للمجستير على هذه الأيام ، لن اتشدد كثيرا
، معه حق لاكون اكثر مرحا وفرحا واستمتاعا
بوجوده قريبا مني، ببيتي اصابحه
واماسيه، لكن لن اتخلى عن مواعيد الدراسة لابقية لي وليس لغيري .
مع عودة امي من عملها، ذكرتها بلائحة المشتريات
اللازمة للحفلة قالت مساء اصطحب جعفر للسوق، لا تشغلي بالك اعرف ما يجب .
مع اقتراب
نهاية الوقت المخصص للدرس
على مائدة الغذاء، أعطاني ورقة بها خمسة عشر اسما من زملائنا وزميلاتنا
الطلبة ممن قبلوا الدعوة. تناولت الورقة وشكرته. أصبح واجبا أن أتصل بهم جميعا
لأشكرهم وأكرر دعوتهم ، وأخبرهم بعنوان الفيلا. قال لن أتمكن من حضور درس المساء. لاني سارافق امك
للسوق حسب قرارها لشراء لوازم حفلة العيد.
قالت الام
بختام درس الرياضة الصباحي توجهت لاستحم، واستعد للمغادرة لعملي ، ولا
تفارق ذهني مجريات تمارين هذا اليوم ولا مهارات وخبرات جعفر، انه شاب ذكي وممتلئ
حيوية ونشاطا وقوة، يمتلك مهارات وخبرات عديدة ، ما شاء الله عليه كيف
حملني بين يديه ، ما اقواه ، زوجي بايامنا الاولى لم يحملني مثله وكنا بالعمر ما زلنا صغارا ، خجلت من سعاد
وانا بين يديه ، كيف انبهرت تنظر لي وتبحلق بعيونها غير مصدقة اني محمولة كعصفورة
بين يديه، مع ذلك كنت راضية سعيدة ، لكنه سريعا
انزلني على البساط الأرضي ليته حملني فترة أطول .
اكثر من مرة وانا امارس التمرين الأرضي أحسست بفخذيه يلامسان ردفيّ ، اوشكت ان ابذل ماء انوثتي بل حصل ، وتبلل شورتي ، لعله لاحظه.
لو
رآني زوجي وهو يحملني ويمرنني لربما
طرده وعاقبني ، او طلقني بالثلاثة، لا يجوز أن يعرف بهذا ، لن اخبره بكل
تفاصيل تمريناتي مع جعفر ، لكل انسان
اسراره وهذه من اسراري الخاصة، ولعل زوجي
له اسراره بسفرياته.
خطرت لذهني ابنتي سعاد معها حق ان
تهتم به ، هو رجل ذو شخصية قوية جاذبة ومهاراته عديدة، لكن يجب ان انتبه كثيرا حتى لا
تتعلق به. يجب ان ابعده عن سعاد... يجب ان
ابعده عن ابنتي سعاد.
قال جعفر
يبدو اني ساضيع بهذه الفيلا ، وأهلها يمارسون معي مزاجياتهم
الخاصة، كل يريدني لحاجاته وغاياته وعلي ان افهم كل واحد منهم ماذا يريد ،
ولا يكفي ذلك ، بل يجب ان البي حاجاته...
الأم
تريدني ان اعيد بناء جسدها وربما اعيد تكوين
بنيتها النفسية أيضا، هي المحرومة جنسيا لغياب زوجها الدائم ، وحيدة تتحمل مسؤولية
أبنائها، مهملة من زوج لا يهتم بها ،مسافر
بالكاد ياتي بالسنة مرة او مرتين ، بل لعله متزوج من ثانية بعيدا عن البلد هنا. وهي لا تدري، او تدري ومستسلمة وفقا للشرع.
واعجب كيف يترك زوج زوجة جميلة مثلها ... ممشوقة
القوام ، ناهضة النهدين رائعين ومثيرين ، متكورة
الردفين ، نافرين بتناسق فوق فخذين منسابين مع ساقيها حتى القدمين بتشكيل تكويني متكامل،
لا بطنا منفوخا وبارزا ، لا تهدل ، جلد مشدود ، جمال انثوي كامل التكوين، ابدع
الخالق برسمه وترسيمه ، ومع ذلك يتركها
زوجها لا يبالي ، كيف ذلك ...؟؟ لا افهم
ولا اعرف ولن اتدخل .
لم أتوقع جراة لباسها بالتمارين، رغم اني غريب عنها ، اشك انها تتقصد
ذلك، لعله بعض التعويض عن حرمانها الجنسي ، لن اسمح لنفسي بتفسير يتجاوز هذا الحد،
بل اشك انها لا تتاثر وانا امسكها واحملها والامسها ، بل احس بدفئ جسدها
وحرارته
الا
تدرك اني شاب مفعم بالحيوية والذكورة ...؟؟
الا
تدرك اني ساتاثر من حيوية جمالها وهي بين يدي
لا اعرف كيف اداري نفسي وعضوي عن عينيها
وعيني سعاد وهما تسرقان النظرات لفرجي ،
اتعجب كيف تمكنت من مداراة نفسي ، لما حملتها ، تمنيت ان القيها ارضا وادب
فوقها لا اتركها قبل ان اقتحم انوثتها حتى بوجود سعاد وامامها وهي تراقب.
وها هي سعاد تعلن مبادرتها لتنفرد بي بغرفتها للدراسة ، قد
تكون الدراسة حجة ليس الا، على كل هكذا فهمت
مبادرتها، الامر واضح بالنسبة لي
وان لم يكن كذلك لباقي الاسرة ، على كل انا منجذب لها حتى قبل استضافتها لي
بدارها ...
ماذا افعل بنفسي ...؟؟
كيف
اتجنب كل هذه الاشارات، من سعاد ، وان لم تكن صريحة ... ولا أتوقع صراحة منها اكثر
من استضافتها لي ، هي صبية جميلة عذراء
وطيبة. يجب ان التزم معها واحترم عذريتها ، انا ضيف هنا، عليّ ان ابقى ضيفا اخرس اطرش اعمى
واضفت لهذه الالتزامات ... بليدا
وباردا وبلا إحساس ... رغم كل المثيرات التي تحيط بي ... هذا من واجبات
احترامي واكرامي لمضيفتي الغالية سعاد...
مشكلة اواجهها، تفرض نفسها على ، دون ان اسعى
اليها، ما ان ابدا عملي بالحديقة حتى تشرأب أعناق الام وسعاد تلاحقاني عبر النوافذ ، ظاهرتين او متلصصتين
، وانا ألحظهما... خاصة الام، تكاد تأكلني
بعيونها.
والدادا عائشة أيضا لا تتركني مرة تاتيني
بالماء ومرة بالعصير ومرة بالشاي ومع كل مرة تسمعني مدحا اوثناء، بل وغزلا
واضحا، وانا اتجاهل كل ذلك... واستغشم
نفسي ، واقاوم ذكورتي . لا بد ان اتجاهله... دخلت ضيفا غريبا ويجب ان ابقى ضيفا
غريبا، لن الوث رجولتي بماء هذه البحيرة الراكدة بظاهرها المخادع ، والهائجة بحقيقتها،
أمواجها متلاطمة باعماقها ، أخشى أن
تغرقني.
وحدها موجات سعاد من تناسبني ، ومن يحق لي
السباحة بين طياتها.
قضينا اليومين الرابع والخامس أي الثلاثاء
والأربعاء مشغولين بشكل رئيسي بإعداد حفلة عيد ميلادي بيوم الخميس. على حساب
الدراسة ، قدمنا الاهتمام بالحفلة
على الحاجة للترجمة والدروس، نقرر نغير،
ونبدل ، وجعفر يمتلك أفكارا غنية نتفق على
معظمها، وما ان تعود امي من مدرستها حتى تستدعي جعفر، ولا تنتظرانتهاء وقت الدرس،
وتغادر واياه بسيارتها لشراء مايلزم وفق لائحة الاحتياجات ووفق رؤيتها وقرارها ،
وترفض ان لا يرافقها جعفر، تغمرها علامات فرح واضحة بوجوده معها، بل تتبسط معه بالكلام، فتقول مثلا يللا يا اسمر،
او يللا جعفر بدلعة وتذمر، فرحة به، كنحلة سعيدة وقد وجدت وردة بصحراء ، كان ذلك من المستجدات
التي أحدثها وجود جعفر بامي على وجه الخصوص، بل صار جعفر رفيقها كلما غادرت البيت خارج اوقات دراستي، لا تذهب بدونه .
لم تنس امي جعفر بمشترياتها ،
اشترت له برضاه، رغم رفضه بداية، وبذوقها
هدايا عديدة تليق به كطالب جامعي وكمدرب رياضي خاص.
بل وكرجل مجتمع محترم . من اهم ما
اشترته له طقما رسميا يناسبه مع كامل
لوازمه، وبيجامة رياضية ليرتديها بالصالة قبل بدء التمارين اوبسهرة المساء بعد
العشاء او بمشاويره مساء مع عمر خارج الدار،
وطقما لممارسة التمارين بالصالة،
شورتا وقميصا ثمينين انيقين مع كامل لوازمه جوارب وحذاء ، يبدوا أنها لم تتحمل
رؤية عضوه مضغوطا بذلك الشورت الذي يجعله يبدو كأنه صعلوك سافل مشرد... هذا إضافة
لثياب داخلية وقمصان وعدة بناطلين، وطقم بشاكير وبرنس استحمام، لقد اغدقت امي على جعفر بالهدايا
بسخاء واضح، تكاد تكون قد كسته كسوة كاملة ، بل شككت أنها دست بجيوبه بعض الأموال أيضا. مبدئيا ارضاني ذلك، وقدرت أنه
اكراما له لمساعدتي بدراستي، وكمدرب رياضي لها، بل للجميع ، او اشفاقا
عليه لفقره ومصائبه، او ربما لتجعله يبدو
للاخرين انه من مستوانا. ورغم اعتباري ان ذلك اكثرمما يجب، لكنني اعرف طبعها، من
تهتم به امي تغدق عليه بالمال، هكذا تفعل مع عائشة والحراس. فلم اعترض ، لكن كل ذلك زاد شكوكي من نواياها
حيال جعفر. لعل هدفها إظهاره امام الاخرين
انه ضيفا بمستوانا ، الا اني خشيت أيضا انها
تفعل ذلك تعلقا به...؟؟!!
كما اشترت لي ولأخي ولعائشة ملابس جديدة
تناسب أجواء الحفلة. وخصتني كهدية عيد ميلادي بشراء قفطان مغاربي ثمين جدا جدا وجميل، طرت من
فرحتي به، صرت ارتديه بالليل اتباهى به بالسهرة واحيانا ارتديه وحيدة بغرفتي وانا متعرية دون ان اربط حزامه فيعطي لما يبدو من جسدي جمالا
راقيا وفخامة فافرح بجمالي امام مرآتي،
وانا أرى اطراف نهديّ، وانسياب ساقيّ على
امتلائهما، وانتفاخ فرجي، وشكل تكوينه.
هذا فضلا عن شراء لوازم الديكور والتزيين من بالونات مختلفة الألوان
ومصابيح صغيرة وأشرطة مذهبة وحلويات متنوعة.
تكفلت أنا
واخي وجعفر بأمر التزيين والتنظيم والإخراج الفني لفقرات الحفلة، فيما تولت
عائشة شؤون المطبخ والحلويات والمشروبات
المرطبة. كل ذلك باشراف امي واهتمامها الملحوظ
ورقابتها وتوجيهاتها وموافقتها.
الخميس 22 الشهر اليوم السادس يوم عيد ميلاد سعاد
- قالت سعاد
اليوم الخميس
22 الشهر ، هو يوم عيد ميلادي ، استيقظت تغمرني سعادة خاصة ، كان من اهم أسبابها وجود جعفر يدير
حفلتي معي مقيما بداري ، يشاركني منذ يومين كل الاستعدادات اللازمة وقد عملنا سوية
متقاربين متلازمين منسجمين.
كنت سعيدة باليومين الماضين، رغم
ان انشغالي مع جعفر بالتحضيرللحفلة، كان على حساب دراستي، فيكفيني انه
ابقاني تقريبا ملازمة له وابقاه ملازما لي، حتى لما كان يغادر مع امي
للمشتريات فهو يفعل ذلك من اجلي .
بالموعد المحدد بدأ توافد الزملاء المدعوين
شبابا وصبايا، استقبلهم انا قرب باب الفيلا الكبير، اسلم وارحب بهم واعرفهم على
امي واقدمهم لها يسلمون عليها وترحب بهم، ويجلسهم
عمر، بمساعدة جعفر فهم زملاؤه بالجامعة، بل بعضهم وبعضهن من بلده السودان، يرحب بهم، وهم مبهورين بالدور الذي
يؤديه ، وبالمظهر البهي والراقي الذي يظهر به. متأنقا بثياب فاخرة، لم يعهدوه
بمثلها.
ما ان حان الموعد ، واكتمل الحضور، حتى انطلق جعفر يدير الحفل بمهارته ، وتوازن شخصيته
. مكتسبا اعجاب الجميع
واهتمامهم ، ومما زاد مستوى الاهتمام به، أنه
بدا الحفلة مذكرا الجميع بصديقنا
الفلسطيني الشهيد. وترحم عليه وعلى كل شهداء القضية الفلسطينية، وأشاد بكفاحهم
ومقاومتهم. ثم انتقل يتحدث قليلا عن
مأساته الخاصة، لا سيما عندما بكى وهو يتحدث عن أمه وأخته المختطفتين منذ سنتين
واللتين لم يظهر لهما أي أثر إلى اليوم...تجاوب الجميع معه، يتذكرون الشهيد، ويتأسفون لمصيبته الخاصة.
ولإستعادة أجواء الفرح والعيد، مباشرة ودون أي تمهيد للتغيير، شغل
الموسيقى واحتضنني من كتفي واقفين:
"مرحبا وداعيا الجميع لنحتفل بميلاد الزميلة "سعاد" ونتمنى لها
جميعا كامل السعادة وطول الحياة والمستقبل الناجح ".
وطلبني ليراقصني ، داعيا الجميع للرقص، فارتفع صوت
الفرح وانطلق الجميع راقصين فرحين، يتبادلون رفاقهم ورفيقاتهم بالرقص. أعجبني أنني كنت أول فتاة يطلبها للرقص. غير
أن أمي هي التي احتكرته أكثرمني وهي تراقصه ، منسجمة تنسى نفسها أحيانا فتحتك أوتلتصق به بشكل ملفت وملحوظ ... و"عائشة" شاركت وغنت ورقصت مع
أمي ومع جعفر و طلبة آخرين.
فاجأ جعفر الجميع ،حيث طلب لحظة صمت وسأل.. "هل تحبون سماع أغنية من بلدي" فرحبوا
كلهم بالفكرة. اسكت الموسيقى ، وغنى.
كان
رائعا وهو يغني قطعة "الله ما يحرمني منك"، للفنان السوداني الشاب حسين
الصادق...
يا ما شفت معاك سعادة.... كم حكيت للدنيا عنك
أني أقابلك وانت تايه...... إنك انت هواي...
انك
الله جابك لي هديه .... والله ما يحرمني منك
أي لحظه معاك بشوفك.... زي لو أشوف بعيون جديده
شعرت حينها كأنه اختار هذه الأغنية ليهديها لي بالمناسبة.. هو يغني وقلبي
يخفق ...لانه يغني لي ليس لامي او لعائشة
او لاي من المدعوات ولا حتى لتلك
الطالبة السودانية التي كانت ترافقه بالغناء وتتدلع له، فقط لي غنى بصوته
ومن قلبه، وله يخفق قلبي، ويهفو
حنيني لحنينه.
غدا جعفر اكثرمن مدير للحفلة، بل نجمها الساطع، وبدا في طقمه الجديد والثمين كعريس بليلة
دخلته على عروسه البكر. يختال مزهوا
بسماره ، واثقا من نفسه ، محدثا لبقا ، ومغنيا وراقصا ماهرا مثيرا ملفتا
للانتباه بحركاته ونكته ونشاطه... فاعجب به كل الحاضرين، كما لو أنه هو صاحب العيد
والحفلة. مما زاد اعتباره بنظري وحرض غيرتي وثبت تعلقي به. خصوصا أنه بين حين
وآخر، كان يهمس بكلمات رقيقة في أذني.. "ما اروعك وما اجملك" أو ابتسمي فأنت ملاك هذه
الحفلة واميرتها" أو"ما اجملك تتمايلين راقصة مثيرة شهية"
فتلتهب عاطفتي ويزداد توقي
له .
غفرت لهم جميعا بما فيهم
امي ،لأن نجم" جعفر" كان أنصع والمع من أن أفكر بحرمانه من حريته وهو ضيفي...رغم ان طالبات
غيري زغردن ورقصن له، وكن يغازلنه ويتقربن منه أكثرمني. كان "جعفر" في
نظري بوضع لا يستطيع فيه أن يرفض مبادرات الصبايا، بل لا
يجوز ان يرفضها، ولعلي لو كنت مكانه لكنت
عانقتهن جميعا ، وقبلتهن جميعأ، بل وعشقتهن جميعا .
هكذا ارتفع بحفلة عيد ميلا دي صوت الفرح ، بارجاء دارنا، بحضورجعفروجهوده
وبضيوفنا،وبنا نحن اهل الدار وأصحاب العيد، فانطلق الجميع راقصين، وعم الصخب الحفلة إلى
حدود الساعة الثامنة. موعد نهايتها.
في ذلك المساء، وبعد انصراف المدعوين بانتهاء الحفلة، استمرت سهرتنا
العائلية حميمية بهيجة إلى ما بعد منتصف
الليل، رغم تعب الجميع. الا ان مشاعر البهجة والفرح المشتركة ، والمشاعر الخاصة لكل منا دفعتنا لمتابعة جو الفرح والمرح والاحتفال حتى أن المسامرة تميزت أحيانا بشحنات
زائدة من الشجاعة والجرأة، بالتعبير عن انفعالاتنا ، كانت امي نجم سهرتنا
العائلية رقصت ورقصت وتفننت بالتلوي والتدلع، طبعا كان الظاهر فرحها بعيد ميلادي ،
لكن باعماقي كنت اعتبر انها انما ترقص لجعفر، مما اغاظني، لكن كتمته حتى لا انزع
افراح عيد ميلادي، كنت اضحك واصفق لها
بالظاهر وبالباطن مقهورة مغيورة، اخيرا
يبدو انها تعبت ، فدعت عائشة" لتقدم نصيبها من الرقص والتمايل، وتقول
لها بجراة لنتمتع بتمايل
مؤخرتك الإفريقية المكتنزة ذات
الأقواس المنتظمة الجميلة، كيف تمايليها امام الشباب في كل اتجاه.
ما ان باشرت عائشة تمايلها حتى
تحمس اخي عمر لها ،يصفق ويرقص حواليها مشجعا ومبتهجا. كان الضحك قهقهة وبأصوات مرتفعة
غالبا على السهرة. خاصة عندما أرغمت أمي "جعفر" ليرقص بدوره على نغمات
أغاني محلية شعبية راقصة الإيقاع لم يتعود عليها. فانطلقت التعليقات من كل صوب
وناحية. الجميع ينصح او يسخر من حركاته.. وروت لنا أمي وهي تضحك حكاية
"عائشة" في محل بيع الملابس بعد أن أعجب بها أحد الباعة وراح يتحرش بها،
فما كان منها سوى أن دفعته بوركها دفعة
قوية، أسقطته ارضا، مما لفت أنظار وضحكات كل الحاضرين.
الساخرة منه.
بعد منتصف الليل وقد اخذ التعب منا ماخذه ،
قامت أمي و"عمر" كل لغرفته للنوم. لم تكن لي رغبة للنوم، ذهني يقظ ، ونفسي تواقة
لجعفر، لا اريد مفارقته، نزلت معه ومع"عائشة" لجناحهما. اريد ان ابقى
قربه لا اريد مغادرته حتى لو انبلج الصباح علينا، كنت مصممة أن أشكره لما بذله من
جهد، وان اكرر شكري له طوال الليل كشهرزاد باسطورتها. يجذبني له ما سمعت منه من
إطراء ومدح وغزل لي . بل كنت راغبة لمزيد من
الاطراء، بل لمزيد من الغزل الجريئ، بل لاكثر... لاكثر، بنفسي حنان غامر
نحوه ، أتكلم معه ، واقفة امامه بحضور عائشة وهي مستلقية بسريرها تحتضن مخدتها، تسمعني وترانى وتشاهدني، لا اجلس بل
اتحرك، لا أتوقف، كاني شجرة تعبث
بها رياح قوية، تارة اجلس قرب
عائشة، فتمد يدها تلامس شعري ، وتارة اجلس قرب جعفر، احتضنه بعيني ، فيغرقني بنظرات خاصة، تختلف
عن كل نظراته السابقة، سواء بالجامعة او هنا بدارنا، واعود اقف او التف حول نفسي
اريده ان يراني امامه وحدي، ليرى صدري، ونهدي
وردفي وساقي، ولولا وجود عائشة قد أكون بذلتهم امام عينيه ليراني، ويراهم
كما يرى نهود وسيقان وارداف وعضو امي بصالة الرياضة، وجود عائشة منعني ان
اتجرأ له، صرت ارقص ، تراقصت له قليلا،
خجلت من عائشة ، فتوقفت، كنت كالمحمومة تلوب من شدة
حرارة جسمها، ادرك بذكائه ما بنفسي
من توق ورغبات وشهوات، وحرج يقيدني، امسكني
وقال يجب ان ترتاحي، لقد تعبت، وكلنا تعبنا، اهدأي يجب ان تنامي...
تمنعت قليلا، ثم سالته سؤال اعجاب بشخصيته:-
- أتعجب يا "جعفر من أين تستمد كل هذه
الطاقة الإيجابية، كيف تضحك وترقص وتغني بعد كل ما عشته في حياتك من صدمات والام
وفقر...؟؟
أجاب يا... "سعاد" إن الانكفاء على
الهم والأحزان هو الذي يقتل الطاقة فينا. الحل هو أن نقبل على مباهج الحياة ونحاول
أن ننسى، ولكي ننسى لا بد أن نمارس الضحك،
فالضحك وحده يجعلنا نحول الألم إلى طاقة إيجابية تمكننا من التمرد على كافة أنواع
القيود، حتى على الحظ السئ والقدر، يجب أن نضحك ونتمرد، بالضحك نهزم الضعف والعجز والخجل، ونقطف الأمل
ونفتح للروح أبواب الحب والحنان وراحة البال..
غمرني إحساس غريب وأنا أستمع له وانظر لعينيه
وهو يتكلم، كأني أمام ساحر إفريقي خبير،
قادر على سحبي واخذي لحضنه بل لاعماقه، مما جعلني ابدو، كفراشة، يأسرها نور مصباح،
فترتمي مستسلمة للهيبه الحارق دون ان
تبالي بالخطر...تمنيت لو أن
"عائشة" لم تكن موجودة... لكنت اقتطفت أول لحظة غرام حميمية في حياتي ،
ربما الأقدار قادته ليكون أول من يقطفني، بهذه الحياة.
امسكني من يدي، يقتادني لغرفتي، استسلمت له وسرت معه وفق ارادته، ادخلني، اجلسني
على حافة سريري، قبلني من وجنتي قبلة
سريعة واستدار يغادر...شتمته وهويغادر...
ضحك، وعاد لي، قال لا تستعجلي أيامنا
قادمة، هذا وعد مني ،نامي وثقي بي ... افرحني وارضاني بوعده اشرت باصبعي الى خدي، فهم مطلبي، عاد وقبلني
ثانية من خديّ، وبانامله لامس شفتي، وتركني ثانية مسرعا، كانه يريد ان يهرب
مني أومن نفسه.
شعرت كأني بدات أستعيد حقي الطبيعي منه. لعلي باعماقي هذا ما اريده منه ولا شيء غيره، لكن لا
أَعِ ذلك فاغلفه بحجة ترجمة الوثائق. كان
من حقه أن يحس ببعض الاهتمام والإعجاب
الشديد من ناحيتي.. اعتقد بدات امنحه ذلك
ولن اتوقف.
قال جعفر
تركتها بغرفتها، أغلقت الباب عليها، ونفسي
مفعمة بالشوق لها، لكن ضميري يؤنبني، ليس
سعاد النقية البريئة الطيبة، دلفت
لغرفتي ، كانت عائشة ما تزال مستيقظة، عيناها تبرقان نحوي، بهما سؤال ونداء، لا يمكن تجاهلهما، قلت بنفسي
أتعفف عن سعاد، وأتركها تتحرق، لأعود أجدعائشة تستعد لاغتصابي، ليتني بقيت بغرفة
سعاد.
دون تخطيط اقتربت من عائشة، أخبرها عما فعلته
مع سعاد، وقلت لها :
- همست باذنها وقبلتها من وجنتها فقط، وعدت لأنام، أنا تعب
جدا،
وبلهجة بها صيغة اعتذار تابعت اقول
- سأقبلك من وجنتك مثلها، يجب أن تنامي أنت
أيضا ،
قدمت
لي وجنتها مقتنعة راضية، قبلتها، وعدت لسريري. خلعت ثيابي ارتدي بيجامتي للنوم ، وعائشة تراقبني لم تغمض عينيها،
بالمقابل لم اتحاشى نفسي عنها، تركتها تراني مواجها لها، وانا أبدل ثيابي، واندسست
بسريري، وغطيت رأسي كليا، تداهمني حقيقة جديدة،
الليلة تبدلت نوعية علاقتي مع سعاد، ومع عائشة معا، صار بيني وبينهما رابط
جديد وسر جديد، سأطور اهتمامي بسعاد وأجامل
عائشة، بشتى السبل والوسائل، فانا أفهم أن لا مستقبل لاية علاقة مع عائشة للفارق
بالعمر والثقافة، وأفهم أيضا استحالة أي مستقبل بعلاقتي مع سعاد للفارق الطبقي ،
لكنها من عمري وزميلتي الجامعية وليكن ما
يكون، وقد غدوت واثقا من توقها لي وتجاوبها معي، وأنا أتوق وأنجذب لها كما لم يحصل
لي مع أية زميلة جامعية غيرها.
قالت سعاد
اليوم التالي كان يوم الجمعة ، استيقظت
متاخرة عن عادتي، سكون شامل يلف البيت ، الجميع مستغرقون بالنوم او مرتاحون
بفراشهم من تعب الحفلة، وسهرة الامس الطويلة الصاخبة، لم انهض من فراشي ، كنت
سعيدة بحفلتي استعيد جمال مجرياتها،
وتلتهمني قوة مشاعرها، وتهب بجسمي حرارة حنيني
وانوثتي، وليس بعقلي الا ضيفي
الجذاب جعفر. والقبلة لتي طبعها على وجنتي، ولمسة انامله لشفتي ووعده لي... انا اثق بصدقه.
وبينا أنا منغمسة أستدفي بفراشي وبمشاعري، سمعت
ضربات المعول بارض الحديقة، أدركت أنه جعفر، يا إلهي ألا يتعب ...؟؟
قفزت لنافذتي لأرى، كان جعفر بثياب
العمل بالبلوزة الخضراء يعمل بالحديقة،
وحيدا، مجتهدا، نشيطا، قويا، همست له
اصبحه، سمع همسي له، رفع معوله الى كتفه ونظر لي، للاعلى حيث انا بشباكي وبثوب نومي، ابتسم له من
غير ارادتي، كان فرحي به يبسمني ويبسمني
ويبسمني، تابعت اهمس بيني وبين نفسي هذا احلا صباحاتي، وسمعته يردد اليوم
احلا صباحاتي، يا الهي سمع ما تقوله نفسي... لنفسي، أو توارد خواطر، قال يمازحني لا تقفزي سآتيك
بموعد الدرس، حضري ما تريدين ان اترجمه، اشرت لصدري ناحية قلبي، قال باية لغة
يخفق...؟؟ رفعت اكتافي باشارة تعني اني لا
اعرف ، قال ساستمع له واعرف لغته ، لا تكترثي ساترجمه... ساترجمه. وعاد يضرب ارض الحديقة بمعوله، لم اغادر نافذتي،
بقيت عيناي معلقتان به، اراقبه واتخيله واحلم، وحنين انوثتي يغرقني ويسعدني،
ونار بجسدي تتصاعد . كالعادة اضغط نهدي
المتحررين تحت ثوب نومي، على حافة النافذة تعتريني متعة لذيذة مما ابقاني ملتصقة
بالنافذة اتابع جعفر بلهفة عيني ولذة نهدي.
قليلا وحضر الحارس يحادثه ، لحقته عائشة تحمل
ابريقا من الشاي وثلات كاسات، رغبت ان اشاركهم تدثرت بقفطاني المغربي
الجديد يدفيني ويستر ما يبدو من جسدي، وهرولت للحديقة اتفاخر بقفطاني، جلسنا على
اطراف حوض نراقب جعفر وهو يحتسي الشاي ويعمل
بلا توقف، بينما الدادا عائشة قربي تلامس شعري حينا او
تحتضنني حينا، بل قبلتني اكثر من قبلة ،
لا اعرف سببا لعاطفتها وحنينها الزائدين لعلها منجذبة لجعفر مثلي. تفرغ بعض طاقتها
بتدليلي، لعلها تحلم به وتشتهيه...ضايقني
هذا، لكن كل انسان حر بما يشعر او يحلم،
لا استطيع منع ذلك. وتذكرت اوضاع امي بصالة الرياضة بين يدي جعفر خلال التمارين،
لعلها هي أيضا تحلم به وتشتهيه وربما اكثر من عائشة، خاصة بالغياب الدائم لابي، وحرمانها العاطفي، عاد احساسي باحتمال خسارتي لجعفر يقلقني، مما رفع عزمي
لاسابقهما وانافسهما اليه... صممت ساكون يوميا بصالة الرياضة لن اترك امي
وحيدة معه. وسانفرد به وحيدة بغرفتي
بمواعيد الدراسة .
باقل من ساعة، استيقظ اخي عمر، وأتى يترنح بثقل نومه نحونا ، نهضت عائشة مسرعة للمطبخ وهي تردد
يجب ان اعد الفطور.
باستيقاظ أمي ، جمعتنا على غير المعتاد، جلسة
الفطور، تحدثت أمي موجهة كلامها لجعفر عن ندمها لفوات التمرين الرياضي، فرد
اعوضه لك مساء بعد الدرس بتمارين تحمية تختلف عن تمارين الصباح، إذا رغبت ، ردت
طبعا أرغب، فقررت سأشاركهم بعد الدرس،
دون أن أعلن قراري .
وتوجهت أمي بالكلام
لعائشة وقالت اليوم عطلتك قبل ان
تغادري نظفي كل الاواني واعيدي ترتيب المطبخ،
ردت ساغادرفقط للصلاة بالجامع،
واعود مباشرة، لا تقلقي لن يطول
غيابي .عاد احساسي بالشك يداهمني هو جعفر
من بدل روتين عائشة يوم الجمعة، تريد ان تعود مسرعة، لاجله، ليس لانه طلب ذلك بل
لان وجوده بفيلتنا يرضيها ويريحها نفسيا.
لقد
حطم جعفر اسوارا من الروتينات اليومية القائمة بدارنا وعاداتنا ، ليباشر بناء تقاليد جديدة مختلفة عما سبقها، واكثر حيوية منها، مياه
بركتنا الراكدة بدات تتحرك وتتململ
وتتغير.
بموعد الدرس الصباحي، حضر جعفر، اوراقي
وادواتي جاهزة على مكتبي ، ما ان دلف لغرفتي
أغلقت بابي، واحكمت اغلاقه ، ترسته. واستدرت لجعفر، ما زال واقفا
من
غير تخطيط وجدت نفسي اشير بسبابتي نحو وجنتي ، فهم مطلبي ، قال
تعالي... قاربته ونفسي تتوق ان يقبل وجنتي كما فعل ليلا ، لا اعرف ماذا سيفعل او ماذا سيقول الا اني كنت مستسلمة لدعوته
...تعالي... يكررها كلما اقتربت ، ما ان صرت بلصقه تقريبا، جذبني
اليه ، صار وجهي ملامسا لصدره ، زاد استسلامي ، رفع وجهي ينظر بعيني وانا
انظر لشفتيه ، أعرف سيبادرني بهما ، لامس
بهما وجنتي ، كما توقعت ورغبت، وقبلني ،
كانتا ساخنتين سخونة صدره ، ولم يتركني ، اشتعل جسدي بحرارة انفعالي وترقبي
لما سيفعله ، شدني اليه بقوة ،
ادركت عضوه قاس يدافعني ، بنواحي فرجي ، وانهال على شفتي بشفتيه ، قبلة غير كل
القبلات، امتصهم بل امتصني، بل امتص روحي تأوهت وتـأوهت ، قطع القبلة ونبهني
- لا
ترفعي صوتك ، عائشة خطيرة وامك أخطر، أعدك سأعشقك لتعشقيني، وأمتعك لتمتعيني ،
سأهبك جسدي لتهبيني جسدك ، سأخلع ثيابك وأعريك،
لأخلع ثيابي وأتعرى لك، سأمتلكك لتمتلكيني ، أتقبليني عاشقا وعشيقا كما اريدك عاشقة وعشيقة لي...
لم اعرف بماذا أجيبه،لا تجارب سابقة لي فانا
غرة غريرة ، فقط كنت مستمتعة بكلامه...عاد يلتهم شفتي ثانية، يمتصهم مصا، يشرقهم
لعمق فمه ولسانه يتعمق بفمي يداعب لساني ... كنت كالغائبة عن الوعي مستسلمة لكل ما يفعل ويقول .
انهى
قبلته الثانية وقال،
- يكفي ...هيا الى الدرس ...!!
أطعته وجلست، هو امسك وثيقة يترجمها ، وانا
أحاول قراءة بعض المراجع لكنني اقرأ دون تركيز، لا افهم ، كم مضى من الوقت لا اعرف
، لكنه كان منغمس بالترجمة، اراقبه
واستعجب من تماسكه.
اخيرا رفع راسه وقال يكفي ترجمة ا ليوم ، يكاد وقت الدرس أن ينتهي .
ابتسم لي ، ومد يده لساقيّ يلامسني منهما، ويتعمق بيده مداعبا باطن فخذيّ، مقتربا من فرجي، انتشيت عاد
انفعالي يداهمني، من نشوتي، تصاعدت رغبتي وشهوتي ، تسرب ماء انوثني، احسست بعضوي
كمرجل، وشفرتاي تنتفخان، ماذا يفعل بي جعفر...؟؟ استسلمت لمتعتي ، ارتخي بدني على
مقعدى وعدت أتأوه ، وأأن وأتلوى ، همس افتحي ساقيك، فتحتهم، قال أكثر، فتحتهم أكثر،
صار يلامس عضوي بيده وأصابعه ، ويبتسم
بوجهي ، ويردد صار لي ...صارلي ، ارتجفت، وتدفق ماء انوثتي دفعات
متتاليات ، لم يترك عضوي حتى توقف دفق مائي، سحب يده وقال
- سعاد... ارتاحي...
ارتخيت بمقعدي أرتاح ، ضممت ساقيّ على عضوي، واستكنت. قال سأخرج، لا تخرجي خلفي قبل أن تهدأي تماما وتبدلي كلسونك المبلل، أو ستكتشفك عائشة أو أمك .
أغلقت الباب خلفه، وترسته ثانية، واستلقيت على
سريري طلبا للراحة والهدوء.
خلال الدرس المسائي ، كان جديا، عكس توقعي،
انصرف كليا للترجمة وكأن شيئا لم يحصل بالصباح، مما أوجب علي التصرف بالمثل،
لكن بخلفية عقلي فكرة أنه بأية لحظة قد
يراودني ثانية، مما شتت تركيزي وأبقاني مستنفرة
جنسيا، مستعدة وراغبة.
ما ان انتهى وقت الدرس حتى هب وقال
- دور أمك لدرس الرياضة المسائي ...التعويضي.
قلت سأشارككم
رد
وهو يغادر غرفتي - تعالي ..
ارتديت شورتا رياضيا وبلوزة خفيفة / تي شيرت / ولحقتهم .
كان يشرح لامي الحركة التي ستنفذها ، أعاد شرحها لي ، راودتني
رغبة ان يحملني كما حمل امي البارحة.
بعد اول تمرين تحمية تمردت وتوجهت لجهاز التعليق / الثابت / لم أطله ضحك ، اقترب مني، رفعني حتى أمسكت بالعارضة الافقية، أصبحت معلقة
متدلية أتمرجح، عاد يشرح لي، ليس هكذا، ارفعي جسمك بقوة يديك قدر استطاعتك وكررى
ذلك قدر ما تستطيعين . بدات انفذ وامي تنفذ
تمارين التحمية والتقوية التي علمها لها، ما كدت اسحب نفسي للاعلى اربع الى
خمسة مرات حتى فقدت قدرتي على السحب للاعلى
نهائيا ، تداعت مقاومة يدي، صرخت خوفا من سقوط حقيقي، اسرع اليّ اخذني بين يديه
وحملني ارخيت بدني فوق كتفه، وعيوني تتلاقى مع نظرات امي ، خشيت ان تنهرني، لم
تفعل فقط تبسمت لي ولوت
براسها ، كانها تقول لي افهمك ولعلها قصدت كما تفهميني .
عدت من درس الرياضة المسائي سعيدة باعماقي،
على كل المجريات باليومين الاخيرين، بالأمس أدار حفل وسهرة عيد ميلادي ونلت أول
قبلة على وجنتي واليوم عشقني صباحا وحملني مساء ... بغيتان تحققتا دون ان يخطرا ببالي ، يبدوا انهما كانتا كامنتان بنفسي دون ان ادرك
ذلك.
قال جعفر
ما ان خرجت من غرفة سعاد، حتى راودني شعور
بالندم، ماذا فعلت انا ...؟؟ كيف تورطت وخرقت
قراراتي باحترام ضيافتي ومضيفتي، اقرر ان
التزم ، ثم اجد نفسي متورطا، لا التزم ، كم أنا ضعيف ...!!! الحق عليهم. سعاد من
الصباح اطلت علي من شباكها تراودني بنظراتها وابتساماتها بل وبالإشارة
لخفقات قلبها، وبغرفتها اشارت بسبابتها ناحية خدها تريد ان اقبلها ، ولما فعلت لم
اتوقف فانا بشر، وعاهدتها على العشق. والام تثيرني بجرأتها
وقوة نظراتها بالصالة وباهتمامها المتصاعد لمرافقتها كلما غادرت، وإن كانت لم تراودني صراحة حتى الان ، يبدوا انها تعاني
وتقاوم مثلي وربما اكثرمني، وعائشة المسكينة بعيونها نداء واضح ، ولم اعد
اتردد من تغيير ثيابي امامها، بل قاصدا ان تراني، لارضيها قليلا، وازيد من اثارتها فارى لسانها
يلوب بين شفتيها، مما يحرض غرائزي، لست
ملاكا انا ، بل ربما أنا شيطان باعماقي ، لكن الحقيقة
الصارخة انني شيطان أقيم بين
شياطين مثلي، ها انا اتورط فيما
يرفضه عقلي ، لكن تتوق اليه نفسي، الا يقال النفس أمارة بالسوء، نعم هي
نفسي امارة بسوآتي ، ولعلهم مثلي يأتمرون
بسؤ نياتهم...؟؟!!
لو كان وضعي المالي يسمح ، وجب ان اقطع
ضيافتي واسافر لبلدي ، لابقى عفيفا
نظيفا ان لم يكن مع الجميع فأقله مع سعاد.
وتساءلت ..مع سعااااااااد ....؟؟
عن
اية سعاد أتكلم...؟؟ واليوم غزوتها واستملكت
انوثتها بيدي، أداعب فرجها وانا
اردد فرحا مبتسما، صار لي ... صار لي ...اقصد
عضوها، وقد بلغت المسكينة نشوتها
وارتعشت بين يدي لشدة شهوتها هي أيضا. غدوت متورطا وفات الوقت لاتراجع وانسحب بل وأهرب بالسفر لبلدي رغم تكاليفه،
وما تبقى من أيام الاجازة الجامعية ، لا يستحق التضحية بالسفر وبما لدي من
مال ...
ما هو الحل يا جعفر ...؟؟ سؤال اطرحه على
نفسي ولا اجد له جوابا ...
لا حل الا التماسك بالتعفف ما استطعت الى ذلك سبيلا ... مع الام أكيد...
ومع عائشة حتما ...اما سعاد فلا مجال للتراجع... انتهى الامر معها... فهي زميلتي
الجامعية، ومن عمري ، منطقي ان تنشا بيني وبينها علاقة عاطفية ما...!!
على كل، ساحاول قدر استطاعتي تجنب التورط مع
سعاد بأكثر مما تورطت ، تكفي بعض القبلات
و بعض المداعبات لا اكثر، يجب ان احافظ على عذريتها، ولا اتورط بما قد لا تحمد
عاقبته .
السبت 24 الشهر اليوم الثامن
قال جعفر
صباحا
سبقت الام لصالة الرياضة ، وباشرت بعض تمريناتي ، ما ان وصلت بثيابها تكشف جمال تكويناتها الانثوية حتى التهمتُ بلمحة سريعة معظم انحائها، لم يكن ذلك بيدي بل دون ارادتي هو رد فعل طبيعي، ادركت هي ذلك فأخفضت
عينيها ليس خجلا بل تجاوبا، او هكذا احسست وفهمت، لا اعتقد اني اظلمها. لم يكن بنظرتها خجل بل رضى، هي تحب وتتقصد
عرض جمالها بشكل عام وتريدني ان أراه بشكل خاص، ويرضي غرورها بذاتها أن ترى نظرات الأعجاب بجمال جسدها ومكونات انوثتها
نهديها وعضوها وردفيها ، هذه طبيعتها ومن
يومياتها، ليس الامر قراراً آنياً تتخذه بلحظة ما، بل هو من مكونات نفسيتها وشخصيتها. و لن يعارضني احد إذ
أقول من واجبي كرجل ان أشعرها اني أقدر وأرى
وأحترم جمالها ... بل هذا أضعف الايمان
بردود فعلي .
قالت
ايقظت سعاد لتاتي لكن بدت لي يغلبها النوم،
قد لا تأتي ، قلت من الضروري ان تمارس الرياضة بعمرها هذا لبناء جسمها والمحافظة على جمال تكوينه
للمستقبل ، مثلك، ما شاء الله عليك، لا
تبدين بجمالك وحضور انوثتك الا بعمر اصغر من عمرك . لم تجبني فقط داهمتني بنظرة حنان واكتآب لا يمكن
الغلط بفهمها، وفورا قالت اليوم ستذهب معي لشراء الزيوت
اللازمة للمساج، قررت أن تمسجني انت بقدر معرفتك
هو افضل حل من ان أذهب لمركز متخصص، يمسجني به غرباء انت لم تعد غريبا عني ...سكتت هنيهة وتابعت البركة فيك وبفهمك.
ادركت ان مسالة المساج نالت حيزا مهما من
تفكيرها باليومين الماضيين ، ويبدوا انها أخيرا
وبعد تفكير قررت التنفيذ .
بدت لي مصممة، سالتها اين...؟؟ قالت هنا،
قلت ، هنا يا مدام غير ممكن، المساج يحتاج لمكان دافئ معزول عن الريح وغير مكشوف للحارس او
لغيره من هذه النوافذ العديدة بالصالة.
سكتت قليلا ورددت مكررة باستسلام
خيبة، معك حق ... معك حق... بلاه...لنلغي المساج.
لم اجب، القرار قرارها، انا منفذ مطيع
حتى لو صممت ان امسجها بالهواء الطلق سافعل.
بهذه الاثناء وصلت سعاد ، فدعوتها لتشارك امها بتمارين
التحمية كالمعتاد ثم تنتقل لاي جهاز تريد، شا ركت أمها بتمرينين واكتفت واختارت البساط المتحرك ، عيرته لسير بسرعة مناسبة
لها وقلت لها سيري بهذه السرعة أولا ثم
اسرعه لك بالتدريج لتتحولي للجري ثم الجري
السريع وحسب رغبتك وقدرتك.
قليلا ولحقنا عمر ايضا ، من عادة عمرأنه لا يستشيرني،
يمارس وحيدا بعض تمارين التسخين، واحيانا يمارسها بالحديقة خارج الصالة، وهو الأفضل، ثم يبدا التنقل بين الأجهزة داخل الصالة واحدا بعد الاخر وبذلك تنتهي ممارسته الرياضية ويغادر لركنه وشؤون دراسته واهتماماته ليعاودني مساء لمشوار المساء خارج الدار،
ودردشاتنا ونكاتنا واحاديثنا ، حاول ان يفتح معي حديثا عن الجنس تجنبت الخوض فيه معه ، فأكتفي برد مقتضب. وكلما سالني اجيبه
باختصار. لكنه يلتزم بحضور وجبة العشاء
والمشاركة بالسهرة بعده، وقد غدت
تقليدا يوميا بحضوري ولا اعلم ان كانت ستستمر بعد مغادرتي .
بعد الفطور، عملت قليلا بالحديقة، لم
يتبق وقت كاف على موعد الدرس ، اكتفيت برش
الحديقة بالماء لترطيب النباتات ورويت المحتاجة للري...
بالوقت
المحدد للدرس ، توجهت لغرفة سعاد، الأم خارج
الداربوظيفتها ، عائشة بالمطبخ تعمل، لا اعرف ان كان عمر بغرفته او خارج الدار،
كانت سعاد واقفة بباب غرفتها ترتدي
القفطان المغربي الجديد تنتظرني، ما ان دلفت حتى أغلقت الباب وترسته ، كنت مقررا ان انصرف للدرس
وبافضل الأحوال اطبع قبلة على
وجنتها قبل المباشرة وليس اكثر، لم يخطر ببالي
ما قررته هي وخططته او تريده... جلستُ على مقعد الدراسة...لم تجلس بقيت واقفة،
نظرت استحثها لنباشر الدرس، عادت تؤشر بسبابتها لكن لشفتيها مباشرة وليس لوجنتها تريد القبلة،
تاشيرتها لشفتيها حرضت وجدي، نهضت اليها احتضنتها واخذت شفتيها بين شفتي التهمهم التهام مستغرق متخم
بالتحريضات الجنسية، كل ما حوله
يحرض شهواته وغرائزه، لم اتحمل نفسي، فككت حزام القفطان، اريد الوصول لنهديها لاكتشف انها ترتدي القفطان
عارية تماما ، بدات الامس نهديها دون
وعي وعيوني تتناهب جسدها وسيقانها وفرجها وعضوها باد يغطيه شعر خفيف ، قالت
- خذني
الم تقل صار لك...
الطلب صريح واضح فاجر، غدوت بقمة هياجي،
انهرت امامها واطبقت على فرجها اقبل عضوها وامتصه واداعبه بلساني، وهي تأن وتتاوه مستمتعة مستسلمة
لا تبالي، انغمست بشهواتي لا أتراجع ولا أتوقف
، تعريت وهي تستمتع بملامسة جسدي خاصة صدري
وساعدي، وسيقاني، وتسرق نظرات
لعضوي المنتصب كما لم يحدث وانتصب ، امسكت يدها ووضعتها عليه ، امسكته بتان بداية، ثم انطلقت تداعبه بتفنن رغم انها غرة وبريئة ، الطبيعة تعلمنا الجنس واصوله ، الجنس لا يدرس بل يمارس، شلحتها القفطان صارت عارية بين يدي، ادرتها امامي صار ظهرها لي ، احتضنتها بيدي اداعب نهديها وبعضوي اداعب مؤخرتها، ردفيها وبينهما ، بدت مستسلمة استسلاما كاملا لا تعترض
، داعبت دبرها باصبعي وبعضوي ، لم تعترض ، كنت أهرب مبتعدا عن بكارتها، لاحافظ على عذريتها ، ركزته بدبرها صارت تأن
من الألم قلت لا خيار لنا، كي نحافظ على عذريتك وبتوليتك ، ستتالمين قليلا
، قالت أعرف خذني كما تريد ، ما عدت احتمل
صبرا ، تابعت ممارستي ادفع بتركيز مستعينا بماء انوثتها للترطيب
والتسهيل ، اعتقد استعدادها النفسي ساعدني ، فشدة هياجها ورضاها وتجاوبها سرعا ارتخاء
اجناب دبرها، عدة دفعات متتاليات ونجحت ، سهلت حركاتي وخف أنينها ، وما ان بلغت نشوتي وتدفقت شهوتي حتى صارت حركتي اسهل واحسست انها ارتاحت بل صارت تتجاوب بحركاتها واختلف انينها لم يعد الما صار مختلطا استمتاعا والما. ما
ان انتهيت وانسحبت ، حتى استدارت
واحتضنتني وتردد
- صرت
لي ...صرت لي .
قلت بخفوت
- مر
وقت الدرس لنرتدي ثيابنا .
ما
ان ارتدينا ثيابنا حتى خرجت قبلي
نشيطة ، وتوجهت للمطبخ واسمعها تقول لعائشة انا جائعة أطعميني .
انهار حذري ، وانهارت قراراتي ،
اقله مع سعاد، لن ينفعني أي إحساس
بالذنب ، غرقت بمياه هذه البحرة الراكدة
ووجب على بعد الان ان اجيد السباحة
لاغادر سليما ولا اغرق غرقا مسيئا او مذلا لي.
الاحد 25
الشهر اليوم التاسع
قالت سعاد
استيقظت كعادتي ، الا اني كنت
اعاني من الم بناحيتي الخلفية، مما دفعني استعيد مجريات يوم امس واجمل
لحظات حياتي ، ورغم المي كنت فرحة باني حققت أخيرا أول ممارسة لي
مع ذكر، ذو شخصية مميزة مثل جعفر
وليس مع أي شاب عادي، بدت فكرتي هذه ، كاني قطفت ما كنت اريد بارادتي بعيدا عن
العلاقة العاطفية التي تربطني
بجعفر بل لانه الرجل الذي اختارته نفسي ليكون اول من يقطفني وبعده سيقطفني الرجل الذي سيصير زوجي ولربما لاخرعمري او عمره . ولربما يقطفني اكثر
من رجل.
عجبت من افكاري هذه ، بدت لي وقحة ولا تناسب سلوكياتي العامة ، وقلت هناك فرق بين عقلي ونفسي، عقلي يضبطني ونفسي تحرضني ، وما جرى
بيني وبين جعفر كان انتصار للنفس على العقل ، وللغريزة على الحكمة ، الا اني اعتقد
كان لا بد له ان يحدث يوما ما مع رجل ما. ها قد حدث مع جعفري .
لكني متالمة لن اعيد تجربة المعاشرة الخلفية، سامنعه من تكرارها، سنكتفي
بالقبلات وبالمداعبات فقط، سافهمه هذا وانا اشكو له المي خلال الدرس اليوم .
لم اكن متحمسة للحاق بامي لصالة الرياضة ، بسبب الألم الذي اعاني منه ولا يمكن ان اشتكي لها فتكتشف ما جرى
، فضلت ان لا اغادر سريري وخطر ببالي لتستفرد به امي براحتها
.
بموعد الدرس تصرفت كعادتي ما ان
حضر جعفر، أغلقت الباب وترسته ، شكوت له
المي وصرت اشتمه وانا اردد انا موجوعة جدا انت المسؤول، يجب ان
تجد لي حلا، ضحك قال طبيعي ساعالج المك بريقي هو افضل دواء، قلت رافضة
طلبه، ما في ممنوع عليك ، شدني اليه
كعادته، التقط شفتي بشفتيه وغرقت واياه بقبلة لذيذة، وهمس فقط اسمحي لي ان اقبل
موضع المك وابلله بريقي . انفعلت ورغبت واشترطت عليه ان لا يفعل اكثر من قبلة، وافق
وحلف يمينا انه فقط سيقبل المكان ويبلله بريقه بلسانه ، ومازحني ولك هو
علاج اعتبريني طبيب واطماني لن اقاربك
ثانية قبل ان يصح المك، قلت بل لن اسمح لك نهائيا، كرهت ذلك بسبب الألم الشديد اثناء
الفعل وبعده ، قال تريثي لا تتسرعي
كم يوم وستجدين نفسك راغبة تريدين
التكرار... وبحسمية قال الى الدرس دون تلكؤ.
استمر يومنا هذا كعادتنا ، وهو يوم
التقاء امي بعد الظهر مع صديقاتها من سيدات مجتمعنا ومن صديقاتها بالعمل من معلمات وعادة تغيب ما يقارب الساعتين.
مساء تحلقنا كعادتنا ندردش ونضحك
ونتبادل مختلف الاحاديث .
بسبب
المي سبقت الكل وغادرت لغرفتي وسريري مبكرة .
قالت الام
طوال اليوم لم تغادرني فكرة تنفيذ المساج على يدي جعفر، دردشت حوله مع
زميلاتي بالعمل وخلال لقائي مع السيدات
بعد الظهر، قليلات من تعتمدنه لكنهن مدحن بفوائده لشد ترهلات الجسم وخاصة للسيدات،
بل نبهتني احداهن هامسة يجب ان تضبطي نفسك حتى لا تتحولي فريسة بيد من يمسجك سالتها
لماذا...؟؟ قالت انت لا تدركين سيفرك ساقيك وكتفيك وقد يفرك نهديك اذا
قبلت وربما ردفيك وتابعت المساج باختصار مداعبات مدروسة فنية. وانت حرة ان تفعلي ، اتعلمي انك ستتعرين عريا كاملا تقريبا امام رجل غريب او حتى سيدة غريبة، وتبدا مداعبة جسدك
مع زيوت حارة مرطبة ومدفئة وبحركات مثيرة ، ان كنت مستعدة لذلك فافعلي، بل انصحك
ان لا تقربيه وتعتادي عليه .
توضيح ونصائح السيدة لم تحبطني
وتمنعني، بل زادت من حماستي ان اعتمد
المساج وعلى يدي جعفر حصريا، لانه لم يعد
غريبا تماما عني . وصديقتي تنصحني دون ان تعرف
ان من سيمسجني معروف ومرغوب مني انه جعفر.
مع تزايد حماستي لفكرة المساج ، كان عقلي يبحث بالفيلا عن مكان اخرمناسب يوافق عليه جعفر، ما دام التنفيذ بالصالة غير
مناسب ، اسفت لفوات الفرصة بالصالة كما كنت اعتقد، مما زاد من تصميمي، يجب ان استفيد
من ايام وجوده، قبل ان يغادر الفيلا، وخطرت
ببالي فكرة تنفيذها بجناحي ... لماذا لا...؟؟
منفردة ، مرتاحة، يمسجني ويغادر وبعدها
مباشرة اخذ حماما دافئا واستقر مرتاحة بجناحي ...راقت الفكرة لي تماما غدوت متحمسة
لها، لما توفره لي من خصوصية تكاد تكون
كاملة شاملة، لا من يري ولا من يسمع، لا شك انها الحل الأسهل والافضل ، غادرت السهرة مبكرة، بعد مغادرة سعاد مباشرة واستدعيته لاعرضها عليه
...
دقائق وولج لجناحي الفخم والباذخ، كانت اول
مرة يدخله ، بدا مبهورا بما شاهد من فرش
ثمين بغرفة جلوسي وديكور هادئ ومريح ومكتبي ومكتبتي التي لم افتح منها كتابا، اقتدته يري باقي عناصر جناحي غرفة النوم
الواسعة والمتقنة التجهيز والديكور مع
اللوحات الرومانسية العاطفية تزين جدرانها
ومن ابرزها لوحات لسيدات عاريات بل
لوحة لرجل وسيدة يتعانقان عاريان، ثم اخذته لغرفة حمامي المجهزة تجهيزا مكلفا جدا بلوازمها الثمينة من اشهر
الماركات العالمية، ثراء مبذول على الأرض والفرش والجدران والأدوات، كان يبدي اعجابه بانبهار واضح بلمعة عينيه مبهورا
ويردد تتهني مدام ولما انتهيت قال
- أأمريني لماذا استدعيتني...؟؟
أجلسته
، وأخبرته عن فكرتي ، بداية صار ينظر للمكونات وكأنه يفكر بكيفة تنفيذ
المساج ، ثم ركز نظره بي بوجهي بجسدي ، كانت عيونه تأكلني حتى اني كسرت نظري لارض الغرفة من تاثري، أحسست
بنار تشتعل بجسدي وصدري وبفرجي، ثم امسك
راسه بين كفي يديه وأطرق يفكر ، قلت
- أيحتاج
الامر كل هذا التفكير...؟؟ قال بجدية
- نعم يحتاج .
اخيرا رفع يديه ونظر لي نظرة حزم ، وكانه قد قرر قرارا خطيرا ويستعد لاعلانه ، وقال
- مدام ارجوا ان تفهميني لم ادخل هذا الجناح سابقا ولن أدخله ثانية ولن اقبل
باجراء اية جلسة مساج هنا، انا آسف واعتذر، وان لم يرضك هذا بامكانك صرفي من داركم واغادر فورا ونهض
ليغادر الجناح ، حاولت ان اوقفه استفهم السبب
وانا أقول له
- ماذا جرى لك...؟؟ لماذا غضبت ...؟؟ تريث...
فهمني اين الخطأ.. قل اريد ان افهم ...قال
- يا
مدام لا يجوز ان ادخل جناح حريم رجل بغيابه، ودون علمه ورضاه، بل ودون حضوره. لن
اضع نفسي بهذا الموقف انا ضيفكم ويجب ان
احترم كرامة رب هذه الدار بغيابه مثل حضوره، وتركني
وهو يقول
- صباحا خلال درس الرياضة بلغيني قرارك ان
ابقى او أغادر وخرج من جناحي وأغلق الباب خلفه.
تركني،
يسيطر علي إحساس بالخيبة ، حتى هنا بجناحي المعزول تقريبا فشلت فرصة المعالجة بالمساج، هو لا يفهم اني أحتاجه، لاني مريضة ليس بجسمي بل بقلبي ونفسيتي ، يعتقد أني قوية ولا يعلم كم أنا
ضعيفة ومتهالكة من حرماني العاطفي، متزوجة
ولا زوج لي، وذاك الغائب الذي ياتيني بالعام مرة او مرتين ليغتصبني
وقد فقدت عاطفتي له، فقط أسلمه نفسي لارضي
بعضا من شهوتي، ملتزمة متقيدة بواجبات
زوجة وفقا للشرع والقانون فقط . جعفر لا يفهمني لا يفهم انه دخل أعماق نفسي وحرك كل مكنوناتي وأعاد روح الانوثة
المستكينة المدفونة بأعماقي، ليس بالرياضة
بل بجماله وذكائه وقو ته وخبرته وتوازن شخصيته ولهفته وحنانه واهتمامه بي واحترامه لشخصي ولأمومتي ولبيتي ، لما يكون معي
خارج الفيلا اشعر بالطمانينة، والثقة والأمان انه يرافقني ويحميني ولو مرضت
سيداويني .
مجنون أنت يا جعفر، إن اعتقدت اني
يمكن أن اتخلى عنك واتركك تغادر قبل انتهاء مدة ضيافتك، لن أفعلها يا جعفر لهذا السبب
بل زاد تقديري واعجابي بنبلك وشهامتك، لم
تعد اي انسان واي ضيف عندي، صار لك مكانا
بنفسي مستقرا فيه ، فقير انت واعرف هذا ، وثق لن اتخلى عنك ولن اتركك ،سأبقى
متواصلة معك حتى لو غادرت، ساستعيدك لن اتخلى يوما عنك سأدفعك للامام والاعلى ما قدر الله لي أن افعل ذلك... تماما كما افعل مع سعاد وعمر لكنك لست بوضعهم بل بوضع رجل
يستحق ان يكون أساسيا بحياتي وبانوثتي.
ادركت اني اعترفت لنفسي بما بنفسي
، لعل نفسي لا تدرك ذاتها ، ولا تعي حاجاتها ، غدت اموري واضحة ، لم يبق لا بعقلي ولا بقلبي أي غمو ض غدوت واضحة لي
ويجب ان اصير واضحة له ، يجب ان يفهم ما لم يفهمه بعد وان فهمه يجب ان يقبل
ما لم يقبله، وان قبل وجب ان يقدم لما لم يقدم
عليه، جعفر انا اريدك لم تعد ضيف ابنتي بل أصبحت محرك كياني .
استسلمت لقد فشلت كل خططي للمساج ، لم يبق بيدي حل الا الإقلاع عنه ، لن
يمسج جسدي انسان اخر غيرك يا جعفر. لن
اسلم نفسي وذاتي لغير يديك لن استسلم ...لن استسلم.
قال جعفر
لم تخطر ببالي فكرة تنفيذ المساج
بجناحها ، هو مناسب لها تماما فتبقى باطار
جناحها لكنه لا يناسبني ، انا ضيف ولن اتجاوز حدود الضيف، وحدود التزاماته ، هي لا
تدرك ان ممارسة المساج قد تورطها بل
وتورطني بالممارسة المحرمة ، لا يمكن ان افعل ذلك، خاصة مع الام، وخاصة
بعد ان فعلته مع سعاد. غدا بالصالة ساكون واضحا واحزم الامر مع السيدة الام
، البيت بل الفيلا كلها بل الحديقة أيضا
لا تناسبني لممارسة المساج لا معها ولا مع
عائشة ولا مع سعاد ولا مع أي كان حتى
بوجود رب الاسرة ، لن اقبل حتى لو قبل هو ووافق وبحضوره.
لن اغامر واغرق بالبحيرة الراكدة
لهذه الاسرة اكثر مما غرقت ، حتى الان.
الإثنين اليوم العاشر في 26 الشهر
قال جعفر
نهضت كعادتي مبكرا اكثر من
عادتي ينتابني قلق مبهم غير واضح وأستعد لتمارين الصباح الباكر مع السيدة ا لام
، الا اني كنت حذرا كيف سيكون موقفها وقد رفضت تنفيذ المساج لها بجناحها، واعرف انها راغبة به وتريده بيدي ، والا فمراكز المساج الخاصة كثيرة
بالمدينة ، لكن همها أنا وليس أي مسّاج اخر او مساجة غيري، أثق اني افهمها كما افهم سعاد، لكن سعاد من عمري وزميلتي بالجامعة ، اما الام فالامر مختلف لا يجمعني معها لا عمر ولا ثقافة بل حاجاتها
وظروف حياتها الزوجية ، واهتمامها بالرياضة، ليس لانها رياضية بل للمحافظة على بنية جسدها الانثوية الجنسية .
لتبقى مقبولة ومرغوبة من كل الذكور
بالعالم ، لا شك باعماق نفسها رغبة بالتحرر من قيود الزواج لكن قواعد التقليد
الاجتماعي تمنعها ، لذلك توقعت انها قد تكون غضبى ، وقد تطردني او اضعف
الايمان لا تبدي ترحيبا إضافيا بي ، قلت لاجهز نفسي لاصعب الاحتمالات فلا اتفاجأ، صرت الملم أغراضي المبعثرة واضعها كيفما اتفق، بحقيبتي إياها التي دخلت بها محمولة على ظهري ، اكتشفت
ان اغراضي زادت كثيرا ولم تعد حقيبتي تتسع لهم ، انا بحاجة لحقيبة أخرى، نظرت
باتجاه عائشة علها فاقت... وجدتها بفراشها
مستيقظة، فاتحة عينيها تنظر لي باندهاش، ما
ان التقت عيني بعينها سالتني
- لماذا ...؟؟
قلت
اريد حقيبة أخرى ، هذه لا تتسع لاغراضي
...
نهضت الي مهرولة ملهوفة وقالت
- اتغادر...؟؟ كان سؤالها مباشرا قلت
- لا بل استعد لاغادر...لم ارغب ان اعترف لها بالاسباب الحقيقية،
قلت
- لقد اقترب موعد المغادرة كم يوم وتخلص الاجازة الجامعية واعود للسكن
الجامعي ...
أحسست
وكأن لهفتها قد هدات قليلا بجوابي ...
قالت حقائب كثيرة سأحضر لك واحدة، وهرولت،
عادت بعد كم دقيقة واعطتني حقيبة ووقفت تنظر لي
بل صارت تساعدني .
انتبهت لها، كانت تبكي بصمت
لكني اكتشفتها. أدركت مشاعرها وشجونها وأدركت انها تعلقت بي
قلت
- لا
تبك يا عائشة لن انساك ...
قالت عائشة
صدمني وأنا اراه يلم اغراضه
ويدفنها دفنا بحقيبته، اعتقدت امرا ما قد حصل ، فالتعت، وتروعت ، ولما اخبرني
انه مجرد استعداد لقرب انتهاء الاجازة
الجامعية هدات قليلا ... لكن احساسي باقتراب مفارقته الهبت مشاعري وعواطفي قلت بنفسي ساعود لوحدتي دونه ، وجوده كان
يسعدني ويرضيني ويقربني اليه، احس به غافيا قربي اسمع أنفاسه، اجده قربي بالمطبخ يساعدني، لا
احد اخر يساعدني ، وحده هو من كان يحس
بي يرأف
ويحن علي ، سأفتقده، سأبكي لغيابه، سأحزن،
سأكتئب ، سأفتقد فرحتي بوجوده، سأعود لروتين عملي السابق ، مسؤولة عن تدبير
الدار على كبرها ... وأجهشت بالبكاء بصوت
مسموع.
احتضنني بانسانيته ، ألقيت رأسي فوق صدره، وتعلقت
بكتفيه ، وأنا أردد يا أسمر دخلت حياتنا، فتعلقنا بك هم تعلقوا بك تعلق ضيف، اما
انا فتعلقت بك تعلق حياة وجذور، فأنت من طينتي،
من مصائبي، من فقري، من وحدتي، من غربتي ، أعترف بجميل الاسرة عليّ، الام ربتني صغيرة واعتنت بي ورعتني حتى كبرت، ولما كبرت تحولت لخادمة للجميع ، دخلت جارية مشتراة بارخص الأسعار، وما
زلت جارية كما دخلت ،لا اعرف أماً ولا أباً
ولا أخاً أو أختا. وحيدة بهذا العالم الكبير والواسع حتى حضرت انت، ادركت
اني لست وحيدة كما اعتقد، وجدتك من طينتي
بل مني من نفسي ومن روحي ، امتلكت
عقلي واحترامي ومحبتي لك .
يا جعفر لا أتصور كيف سأمضي ايامي بعد
مغادرتك، لن افك سريرك سابقيه لتبقى ذكراك معي لا تنساني ، لانني لن انساك .
سمعنا حركة الام متوجهة لصالة ا لرياضة، كتمت
انفعالاتي وقلق وجداني ودموعي، قلت له سبقتك
الام للصالة ، اذهب لا تتاخر عليها .
قبلني من وجنتي ألطف
قبلات نلتها بحياتي وهو يقول لا تخافي لن انساك ، ستجديني متفرغا لك كل يوم
جمعة اطمئني... اطمأني...
قالت الام
ما ان دلفت لصالة الرياضة حتى احسست بجعفر
يدلف خلفي ، كان يتملكني إحساس مختلف نحوه بعد
اعترافاتي لذاتي ليلة امس ، امعنت النظر به ، بدا بنظراته تساؤل ما لم
افهمه .
قلت له بعد ان صبحني وصبحته .
- كيف تسمح لنفسك وتعتقد اني اطلب منك
المغادرة بسبب المساج.
- اسمعني ...
اراد ان يقول كلاما ما... اسكته وقلت
- لا
تقل أي كلام انا من ساتكلم
رضخ
فقال تفضلي مدام...قلت
- يا
جعفر لا تعتقد انك ستغادر كما دخلت، دخلت ضيفا ، لكنك غدوت واحدا منا ان لم يكن في
دارنا فبقلوبنا ، اتفهم ماذا يعني هذا...؟؟
-
ستكون دارنا دائما مثل قلوبنا مفتوحة لك، تدخلها دون موعد او اذن وانت طالب او بعد
التخرج بل كل عمرك.
- واعلمك اني ما زلت ابحث عن حل للمساج. لن اتخلى عنه .
اقتربت منه ونظري متركز بعينيه وقلت بتصميم وجراة ووضوح
- اريدك ان تمسجني بيديك ، بذهني حل جديد ساعلمك عنه بالوقت المناسب خلال هذين اليومين ،
تاكد اني لست من النوع الذي يستسلم ، الم تدرك صرامتي وتصلبي بصمودي
رغم غياب زوجي الدائم .
هيا الى
التمارين ....
قالت سعاد
استيقظت وبي جوع ، واعرف ان جعفر مشغول
مع امي بصالة الرياضة يرفعها تارة ، ويحملها
تارة ، ويصحح حركاتها تارة ، بلمسة هنا ولمسة هناك، الحقيقة اني اغار من امي، لكن لا استطيع
مواجهة ذلك، ولا اسمح لنفسي
ان ارفع من سوية شكي بنوايا امي وهي تتدلع
عليه ، خاصة لم تعد تنادية باليومين الأخيرين الا بالاسمر ولا تغادر الا وتصطحبه معها،
فقط تتركه لي بمواعيد الدرس.. . لم تكن
لي رغبة باللحاق بهما الى الصالة ، لا زلت موجوعة واخشى ان تكتشف امي المي وتوجعي مما يضعني بموقف
محرج امامها، واعشم نفسي، فاحدت ذاتي، كلها كم يوم متبقية ويعود للسكن الجامعي بعيدا عن أجواء
الفيلا وحماسة امي ، وانفعال عائشة ،
وصداقة اخي.
واعود واياه لسيرتنا السابقة
نلتقي بالجامعة وندوتها وقاعاتها
وانشطتها. واسرعت للمطبخ اطلب طعاما من عائشة ، صبحت عليها بدت لي مكفهرة،
على غير عادتها
- سالتها ما بك...؟؟ خبريني وحنوت عليها ،قالت
- جعفر...!!
- قلت ما به...؟؟
- يستعد للمغادرة...!!
- جفلت
قلت لماذا ...؟؟
- لاقتراب
موعد انتهاء الاجازة الجامعية طلب حقيبة إضافية لم تعد تتسع حقيبته لكل
ثيابه، أتعرفي لقد تعودت عليه ،حزنت لقرب
مغادرته ...
اطمأننت...
وقلت أطمئنها لا تقلقي سأدعوه كثيرا ،
لتناول الطعام معنا، وسأخبرك مسبقا
لتحضري له اطيب المأكولات التي يحبها ،
صرت تعرفين ذوقه بالطعام.
حملت طعامي وعدت لغرفتي استريح فما زال الوقت مبكرا على موعد درسنا
لهذا اليوم.
بالوقت المحدد للدرس حضر جعفر ، كالعادة
أغلقت الباب خلفه وترسته، وعانقته اقبله ، قال
هل شفيت الامك قلت لا واياك ان
تفكر بالاعادة ، لا تفعلها ثانية ... يلعنك الوجع كرهني...ممنوع التكرار. رد قبلتي بقبلة سريعة بينما كنت أتوقع ان يبتلع شفاهي، بدا لي
جديا ساهما يفكر، تذكرت حديث عائشة عن
استعداده للمغادرة
- سالته
انت اليوم لست على راحتك وعادتك، وعلمت
انك تستعد للمغادرة. هل ازعجك احد ما
...؟؟ هل تخانقت مع امي ...؟؟ قال لا... لا
فقط استعدادا لقرب انتهاء الاجازة وتابع مباشرة ، هات ما لديك من وثائق
جديدة اترجمها .
جلست محبطة الى حد ما ، ناولته بعض أوراق للترجمة ، وانصرفت انا لقراءاتي وتدويناتي .
قبل
انتهاء الدرس ، سمعت جلبة امي وقد عادت من وظيفتها ، وفاجاتني تطرق الباب وتصرخ
تعال يا جعفر ورائنا عمل اريد مساعدتك. اسرعت فتحت الباب ، عادت تناديه بإلحاح ودلعة
يلاااا جعفر ...لا تاخرني .
ردد حاضر ...حاضر مدام، ونظر لي معتذرا ويتمتم عساه خيرا...عساه خيرا... وقال على كل
هذه الورقة الأخيرة وبقيت منها الفقرة الاخيرة فقط لم اترجمها اكملها خلال درس
المساء ونهض خلف امي .
من شباكي راقبتهما وقد تحركا بالسيارة ، القيت نظرة على الحديقة لم يعمل بها
اليوم ، احسست وكأن الحديقة محبطة أيضا مثل
إحباطي منه . يبدوا ان النباتات تعودت عليه كما نحن تعودنا عليه.
قال جعفر
ما ان انطلقنا بالسيارة وابتعدنا قليلا عن
الفيلا ، حتى التفتت الام لي مبتسمة إبتسامة
الفوز وقالت،
- وجدت مكانا للمساج...سيعجبك حتما، ساعلمك بما لا تعلم،
ناظرتها باهتمام، لكن دون ان ارد ابتسامتها بابتسامة معاكسة ،
احسست انها تقودني اقتيادا لما تريد، دون ان تكترث براي او بموافقتي ، بل هي تسوقني
سوقا، وعلي بالنهاية ان اخضع واوافق...!!
وتابعت تحدثني لنا ملكية بنائين ، مقسمين لاستديوهات سكنية صغيرة
، نؤجرهم
ونستفيد من قيمة أجرتهم ، ونادرا ما تكون كل الاستديوهات مؤجرة، سأخصص أحدها
للمساج .
لم احر جوابا ما، حماسها للمساج، يتحول بعقلي وقلبي لتفسير وفهم بعيد كل البعد عن
المساج ، إصرارها وحماستها ، عززا فهمي
لحقيقة مقاصدها، وقد قالتها صراحة صباحا
بالصالة، اريد ان تمسجني بيديك وعيناها تلمعان وتبرقان بعينيّ ووجهي،
وتقتحمان عقلي، وانا افهم ويزداد فهمي لمرادها. راودني
سؤال حاسم بلا جواب واضح، وماذا عن سعاد...؟؟ وقد دخلت عليها دخولا خلفيا،
وهي ما زالت تأن من آلآم المعاشرة الاولي...
كنا ما زلنا بالطريق للبنائين، هي تتكلم ولا تتوقف بسرور وحماس ،
وانا مستغرق بالتفكير، لا اعرف كيف يجب ان
يكون التدبير، أفهم ولا أفهم، أدرك وأع، و لا أدرك ولا أع ، وما تنفك تردد وكأنها تكلم
نفسها،
- سابلغ
الناطور انك استاجرتها، وغدا نشتري الزيوت
والكريمات اللازمة وغيرها من الأدوات الضرورية للمساج، سأقول للناطور انك، أحيانا
تغيب واحيانا تحضر، وان لزوجي اعمال معك، وانا
اتابع حساباتها نيابة عنه لغيابه . وتوجهت تكلمني مباشرة
- ما رايك...؟؟ لماذا انت ساكت...؟؟ الا تريد ان تمسجني، قلت
-
بلى هذا شرف لي .
وتوقفت امام بناء من عدة طوابق ، أسرع الناطور لما راها يرحب بها ، ويضع نفسه
بخدمتها ، سألته عن مفتاح الاستديو رقم كيت، أسرع وعاد وناولها المفتاح ، أشارت لي كي اتبعها، تبعتها كما
يتبع الخروف راعيه، بالمصعد أخبرتني سيعجبك الاستديو انه افضل الاستديوهات باطلالته ، اما بالتقسيم والفرش فهو مثل غيره ...
فتحت باب الاستديو، وولجنا اليه ، غرفة مجهزة
بفرش للجلوس ، مفتوحة على مطبخ جيد، مفصول
بحاجز رخامي عريض، وبالصدر باب يؤدي لغرفة
نوم بها سرير مزدوج عريض ، نوعية الفرش متوسطة ، انما مرتبة ، الحمام والمرحاض أيضا متوسطي
الجودة والتكاليف، انما نظيفين .
أود الان ان أعترف أن بساطة وترتيب المكان
ومستواه ، خلق لدي جوا من التوازن بيني
وبينها، بعكس التفوق الذي لا يضاهى بجناحها بالفيلا ، أراحني ذلك
الإحساس ببعض التساوي معها، ولاني اكاد افهم مقاصدها ونواياها، خطر لي خاطر قذر، قلت أكلم نفسي هنا ستركعين امامي ... ومع هذا الخاطر
سقطت محاذيري ، جلست على أريكة عريضة
نسبيا، ودعوتها للجلوس جانبي، باشارة من يدي
قلت
اجلسي وأنا اشير لقربي ... وباشارتي لوثة
امرواضحة، ودليل رضاي وموافقتي على المكان
الذي اختارته للمساج ولاكثر من المساج، ترددت قليلا... ثم جلست وسألتها
- مدام
مريم / لأول مرة استخدم اسمها / ألديك
فكرة عن المساج كيف ينفذ...؟؟
يبدوا انها ادركت هدفي البعيد، احمر وجهها بانفعال أنثوي مثير ، قالت
يعني فكرة بسيطة.
طلبت ان تشرح لي ما تعرف
- هربت من الجواب بجواب مختصر قالت
تدليك لعضلاتي
سالتها اية عضلات
اجابت
اليدين والفخذين وبطات الساقين، سألت
- فقط
لا غير ...؟؟ اجابت
- وباقي الجسم .
بدا
بكلامها بعض تلعثم وارتجاف، وضعت يدي على
كتفها وشددتها قليلا اليّ، وهمست باذنها... والنهدين ايضا، أموافقة ...؟؟
رمقتني بنظرة بها شجون، هزت براسها، ، ذبلت عيونها ، عضت على شفتيها.اعرف انها
مستسلمة ، وها هي غدت تتجاوب .
عدت اهمس
- وردفيك
بل كل طيزك ، وبطلب أكثر حزما، اتوافقين...؟؟ اكتفت بهز راسها ثانية، قلت لا...
اريد موافقة بالكلام قولي موافقة ، وجذبتها ببعض قوة نحوي، أرخت براسها ناحية كتفي
، غدت شفتيها قرب شفتي ، انظر لعينيها
انتظر موافقتها، تمتمت تهمس همسا موافقة،
غدت ورقة بمهب ريح ذكورتي ، وقد شبت بانحاء
جسدي، لم اتردد ، بل لم اعد اتحكم بافعالي
أطبقتُ على شفتيها، بعدة قبلات ، صارت
تتاوه ، همست باذنها سيدتي ، سادلكك عارية، والامس كل افنانك وفتنتك واوكارك،
بالصالة كنت اسمع نداء شهواتك وصراخ حرمانك ، وامتنع ، رغم اني بعمر شبابي وبوضعي
محروم مثلك ، اشتهي ارضاع حرماني من حلمتي
نهديك المتصلبتين امامي تحت قميصك الرياضي
، واشباع ذكورتي من انوثة فرجك، وشفتي كسك
مرسومين منتفخين امامي ، فافهمك وأفهم نفسي وامتنع عنك ،ولما اخترت جناحك ، ادركت
اني لن امسجك بل ساعشقك فامتنعت وتمنعت بحكمة عقلي لابقى ضيفا وديعا ملتزما وممتنعا .
ردت
على كلامي وقد تجرأت او لاقل انتهى
امرها ، كما انتهى امري ، وقد انفضحت خفايا
ما بنفسينا بتبادل الاعترافات فقالت
- بعد ساعة من وصولك للفيلا راقبتك وانت تعمل بالحديقة بهمتك ونشاطك وحيويتك ، ودون إرادتي داهمتني
شهوتي اليك، وتبللت بماء انوثي ، ادركت لحظتها
ان القدر قد قال كلمته ووضعك بدربي
وان التزامي الزواجي لن يردعني عنك،
قررت تقريبك لي، فنقلتك لغرفة عائشة وتسترت على قراري بانه طلب مهذب منها. صرت برأسي ، فان كنت تتمنع، فقد كنت انا
اقاوم الطبيعة والقدر، يغزوني طيفك بجناحي وحيدة بليلي احاول اخراجك من رأسي فلا تخرج ،
بل يزداد حضورك ، لا تغزو راسي وعقلي فقط بل كل جسمي اتلوى بين يدي خيالك حتى ترتاح
محنتي مع ذاتي ولذاتي فاغفوا وانام .
صارت بكلامها واضحة متماسكة وجريئة وتابعت
تقول
- مرحلة
قد انتهت، من الان صرت لي ، لن تعود للسكن الجامعي، ستقيم بهذا الاستديو، وسآتيك
اليه، بعيدا عن جناح حريم سيد الفيلا ،هنا أصير حريمك أنت ، فلا يؤنبك ضميرك الحي
والشهم والنبيل، اثق بحمايتك لي،
لا تهكل همّ مستقبلك ساتولى
كل احتياجاتك حتى تنال أعلا شهادة تريدها، وحتى تستقر حياتك المالية بجهدك وانتاجيتك ... اتفهم ما أقول .
-
قلت اتشتريني...؟؟ لست للبيع.
-
قالت لا اشتريك... بل أكتسبك وأصونك وأرعاك
لانك تستحق.
-
قلت وكرامتي ...؟؟
- كرامتك
بالحفظ والصون، اعتبر كل مال أقدمه لك
دينا تسدده لي لما تقتدر، أيرضيك هذا
...؟؟
كنت مترددا بالقبول والموافقة الصريحة، اعتبرتها إهانة ، لكن
تراودني فكرة الالتزام بما تريده وعدم الرفض الصريح ايضا ... العرض مغر لفقير مثلي
ولذكر شاب بمقتبل العمر، ولا يعرف كيف يغطي مصاريف دراسته ...
ولا كيف يشبع جوع شهواته ...تابعت تقول
- لا
تفكر كثيرا ... لقد قررتك لي، لن أتركك، ولن تهرب مني، سأطاردك وأجدك، صرت قدري وصرت قدرك ، وتابعت كلامها بحزم ووضوح
- حبيبي جعفر سأكون لك كما تريد وكما تشتهي ...
ومدت يديها تطبق على عضوي المتصلب تحت ثيابي
، فككت أزراري ، تتفنن بمداعبته ، وتأن من شهوتها، مددت يدي لناحيتها اداعب انوثتها، قالت ليس هنا
وليس الان، بل ستدخل علىّ بجناحي وانا بأفضل
حالاتي النفسية والجسمية جاهزة لك.
-
رددت لن اقتحم حرمة زوجك.
-
قالت عن أي حرمة تتكلم ، اتعتقد انه بغربته عني
ملاك...؟؟ ام شيطان يعاشر اكثر من
امراة، بل ربما نساء ساقطات او انه متزوج
من واحدة او اكثر ...
-
قلت اذا لماذا تتجاوبين معه لما يحضر، قالت بل اتجاوب مع نفسي المهملة فانا ملتزمة معه ولا استغيبه .
عانقتني من رقبتي وجذبتني اليها وقالت
-
ستدخل علي الليلة بجناحي ، فأكون
عروستك وانت عريسي ، لا تعاندني يا صغيري المغرور.
ونهضت قائلة، لا أريد ان نتاخر اكثر هنا، هيا بنا ... لم تترك
لي فرصة كي اقرر لا رفضا ولا قبولا بل سكتُّ سكوت عذراء ينطبق عليّ/ السكوت علامة القبول./
عدنا للفيلا ، كانت سعاد بانتظارنا وبعينيها
تساؤلات، أدركت ان درس المساء سيتحول
لتحقيق ، ساكذب عليها مجبرا ،
وقررت ان لا اكذب بل ان اتغيب عن درس
المساء خيرا من ان اكذب خلاله، ثم ينكشف كذبي.
بعد الغذاء ومع اقتراب وقت الدرس غادرت الفيلا بحجة حاجتي لشراء غرض
ما من أقرب دكان للفيلا على بعده ، ولم اعد الا بعد انقضاء موعد الدرس المسائي.
ما ان دلفت للفيلا عائدا حتى انقضّت على
سعاد تصيح بي
-
لماذا تاخرت اقلقتني عليك ، وفات وقت
الدرس .
- قلت
التقيت بأحد أصدقائي واخذنا الحديث ففات
موعد الدرس انا اسف ، وهمست باذنها لامتص غضبها وأصرفها لموضوع اخر
- ألا زلت تتالمين...؟؟
بغضب
مكبوت ردت
-
لقد خف الوجع لم يعد كاليوم الأول .
-
قلت سيزول وستحنين لي ثانية...!!
-
قالت إياك ان تكرر فعلتك تلك.
-
قلت أنت ستطلبين... شتمتني وهربت من أمامي.
ادركت اني تحولت من ضيف ملاك ، لضيف محتال وشيطان
، يتحدى ربه وايمانه باجساد نساء هذه الفيلا ، ليس لاني
معتدى ومغتصب، بل لاني معتدى عليه ومغتصب
منهن ...؟؟!!
مساء غادرت الفيلا ثانية مع عمر ، لمشوار المساء
اليومي معه ، الا ان ذهني كان مشغولا
بمجريات دخلتي ببهيم هذه الليلة
لجناح الام وفق تخطيطها ، يحرضني قولها ساكون عروستك وتكون عريسي، فانفعل واتحرض ، ادركت اني غدوت كريشة بمهب
رياح الشهوات، شهوات سعاد وشهوات ام سعاد
وشهواتي ، لم اعد ذلك الملاك الذي وفد مسكينا مترددا ، بل أصبحت شيطانا يرضي نساء
هذه الدار. الحارس بالخارج يحرس الجدران، وانا بالداخل تراودني النسوان.
بعد العشاء وخلال مسامرة السهرة كانت مريم /
السيدة الام/ متفتحة كوردة فرحة بنحلة ترفرف قربها، لتمتص عسل رحيقها . تضحك
بانشراح ، وزهو وبعنفوان انتصار، كنت أراقبها عن كثب ، وتتململ بعقلي وانحاء جسدي
، انفعالات إنتظار، وترقب واستعداد لليلة
الليالي، عريسا رغما عن قراري ، لكن لا اتردد، داهمني تصميم ، وانبهار بحالي، بل
افتخار بجسمي وهمة بدني
وقوة كياني وجمالي وجاذبيتي وسمار لوني ، وقد صرت مطلوبا كنور قمر بحالك
الليالي ... وداهمني استهتار ليكن ما يكون
، لن ابالي، انا استحق وهنّ ...وهنّ ...وهنّ ساعيات راضيات بما يخاطرهن من الاماني.
نام الجميع، وعم الدار سكون الهجيع، ولما سمعت انفاس عائشة تتردد بعمق غفوتها، غادرت سريري بهدوء ، دلفت الى حيز
الصالون ، واتجهت عدة خطوات نحو باب جناح سيدة الدار، فانفتح الباب أمامي، ،كانت بانتظاري
، دلفتُ، أغلقتْ خلفي ، صرتُ امامها وبين
يديها، وصارت امامي شهوة لعنفواني، ابتسمتلي
بدلها ودلال لهفتها، فابتسمت لها بقوة لهفتي، كانت ترتدي ثوبا طويلا شفافا يكشف كل
خطوط جسمها كما رسمتها ريشة الرباني ،
عارية بانوثتها عري غانية الغواني، صعقتني باستعدادها،
ففجرت اعز احلامي، وعزّ ذكورتي ، وفجوري الشهواني ، تقودني خلفها، لغرفة نومها، تهز ردفيها امامي، ليس رقصا، بل شهوة تثور محرومة ما عادت تبالي .
داهمتها،
واحتضنتها ، وغزوتها وغزتني خبيرة حنونة،
التقينا فارتمينا وتقلبنا وتقالبنا ، تفح فحيحا وتأن صريحا، تتلوى، أفعى تلتف حولي، تارة فوقي، وتارة تحتي ، تثبتني، وتخضعني وتلتهمني ... ضاع بين ثنايا احضاننا الوقت وطار
النوم ، لمحتُ ضوء الفجر من بين شقوق نافذة مغلقة باحكام ، همست باذنها بزغ النهار، يجب ان أغادر، قالت دعك من النهار ولا تبالي ، قلت لا يجوز ، قالت
انا سيدة هذه الدار لا تخف ، وتابعت كلامها اليوم سنشتري لوازم المساج ، ماذا تحتاج غير الزيوت قلت لا شيء فقط اريدك انت.
الثلاثاء 27 الشهر اليوم الحادي عشر
انطلاقا من اليوم الحادي عشر غدت بقية أيامنا
الاربعة تسير بروتين حياتنا الجديد بوجود
جعفر، وقد تجاوزنا معه حالة الضيف ، صاركأنه احدنا بيومياتنا، باحاديثنا وافعالنا وتطور علاقاتنا وانشطتنا. لذلك لن ادخل بتفاصيل اليوميات، بل ساركز على اهم
الاحداث التي جرت بما تبقى من أيام الاجازة
الجامعية ، وبنهايتها تنتهي زيارة جعفرويغادرنا.
بانحسار شدة الامي، صاريعاودني الحنين لنفسي
وجسدي، وتراجع تصميمي لرفض التكرار، بل غدوت موافقة ان عاد جعفر وكرر لن امنعه ، بل دبت بي رغبة،
اريد ذلك وليس فقط، لحفظ عذريتي من خطأ ما ، وخشية من فضيحة حمل غير محسوب، بل يراودني حنين يتصاعد كل يوم بل كل ساعة
لوجود جعفر امامي، صبحا وظهرا
ومساء، وقربه مني ليلا، بغرفة عائشة على بعد خطوات مني، مما يزيد تحريضي واثارتي
ومحنتي. بينما بدا هو باليومين
الأخيرين، اقل حماسة مني ، غير مقبل بمثل اقبالي، خاصة بحصة الدرس لهذا اليوم، بل يتقصد عدم التقرب مني بما يتجاوز بعض قبلات
مجاملة ومداعبات ترضية، مركزا اهتمامه للترجمة بحجة كسب ما تبقى من الوقت ، ويذكرني
ان الترجمة هي المهمة الأساسية التي بررت استضافته بالفيلا ، وابرر ذلك
معتقدة انه يمنحني فرصة للشفاء التام من الامي، مما يعزز اعتقادي بغايته ،مقدرة له ذلك، فاخجل ان
أقول له اني تعافيت من الامي...معافاة تامة تقريبا...!!ليفهم اني
راغبة بالتكرار ...
قال جعفر
ما ان غادرت غرفة الدرس مع سعاد، بهذا اليوم
،غدوت تائها، ومربكا اكثر من أي وقت مضى
بين سعاد وامها خاصة بعد ليلتي المشهودة مع الام بجناحها، حتى وصلت الام من
وظيفتها، وهي تبحث عني، وتطلبني ان ارافقها، لديها زيارة لصديقات لها، وتريدني ان
أكون معها، لبعد المشوار، ولأنها تطمئن
بوجودي، هكذا قالت بحضور سعاد وعائشة، وقد
خاطرني انها تريدني حاميا وحارسا لها، او بذهنها امر آخر لن تقوله لي، الا بعد ان
نغادر. غمزتني عائشة مع طيف ابتسامة، وكأنها تريد ان تشعرني انها تفهمها وتفهمني، وتفهم
ما بنفسها وبنفسي بل
بغمزتها تشجيع لي.
غادرت وراء السيدة الام .كالخروف المطيع ، جلست بالمقعد بجانبها، هي تقود
سيارتها، لم اسال ولم أتكلم. كعادتها تتريث حتى نبتعد عن الفيلا قليلا فتبدا تكشف
نواياها وخططها ، قالت اشتريت وانا عائدة من الوظيفة لوازم المساج من زيوت وكريمات، حسب خبرة
الصيدلي، هي بجيبة السيارة امامك...
شوفها، اخرجتها اقرا اسمائها، لا خبرة لي بانواعها او باسمائها، لم اجد ما يمكن ان
أقوله سوى حسنا سنستخدمها لما نصل للاستديوا ، باشارة تدل اني افهم رغبتها
ان امسجها بالاستديو. قالت
- ليس اليوم، فانا مرتبطة مع صديقاتي، نضعها ونكمل
طريقنا
استسلمت صامتا، هي تقرر وهي تشتري وهي تقود وانا
البي، خروف مطيع لراعيته، وضعنا اللوازم بالاستديوا ، سلمتني مفتاحه ،وتقول
- صار لك، تدخله متى تشاء ،خاصة وقد اقترب موعد انتهاء الاجازة الجامعية لتسكن
فيه، أبلغت الناطور انك قد استاجرته
لم اقل أي كلام او تعليق فقط انفذ ، وضعت
المفتاح بجيبي، دون أن اشكرها، لم اجد
رغبة لاشكرها، يبدوا أن صمتي لفت نظرها ،
قالت
- حبيبي / هكذا خاطبتني / لا تقلق ابدا ، لن اخذلك ولن اتخلى عنك، كن
مطمئنا.
عندها شكرتها ولم أزد ، وغادرنا الاستديو. بقيت
انتظرها بالسيارة، حتى انتهاء زيارتها
لصديقاتها وعدنا للفيلا.
امضيت باقي اليوم بالروتين المعتاد ، انما
اتحسس مفتاح الاستديو بجيبي بين الحين والحين
، لم اكن مصدقا ان بجيبي استديو استطيع ان أقيم فيه دون ان ادفع أي مبلغ مالي ،
احتار وافرح واقلق ، واضيع بين ان اقبل واوافق
او ارفض واهرب ، ونفسي تاخذني وتعيدني
لحقيقة ان المفتاح بل الاستوديو
قابع بجيبي ثقيل حينا كانني عبد يحمل ثقلا فوق طاقته، وخفيف حينا كاني طفل قدمت له
لعبة ، ايرفض طفل لعبة مهما كانت ... فاعود اتحسس ملمس المفتاح بجيبي .واتمتع
بتحسسه .
بنهاية السهرة وقد دب النعاس بالجميع واحدا
تلو الاخر، غادرت انا وعائشة لركننا،
بالركن بدلت ثيابها امامي دون حرج مني ، انكشفت سيقانها ، حتى ارتدت ثياب نومها ،
بحلقت بها ، أرخت عينيها ارضا دون كلمة واندست بسريرها كعادتها ، لم اكترث
لتصرفها، رغم انه يكشف استعدادا واضحا، فخطر لي أني بهذه الفيلا لست اكثر من عضو ذكري.
بدلت
ثيابي أيضا وهي تراقبني بل تتفتل عيناها على انحاء جسدي ، بجراة مميزة، هذا ما لا تفعله عادة ، ومع ذلك سريعا سمعت
انفاس نومها من شدة تعبها باعمال النهار.
ما
ان اندسست بسريري عاد المفتاح وقد وضعته بجيب بيجامتي، يطارد افكاري وحيرتي ، طارت وسنة النوم عني ، حتى انهكني
التفكير وغفوت غفوة قلق بين الصحوة والنوم ، واذ احس بيد تمتد لصدري متسللة
من بين ازرار بيجامتي ، توثب ذهني من سكونه...؟؟
بالظلمة لم اميز ، فككت اليد بعض ازراري ، وصلت للحم صدري، تلامسني بل تداعبني ،
إنما بملمس اليد بعض الخشونة، ادركت انها يد عائشة، مع ذلك قررت الهجوع بسكون متناوم،
عابثت اليد صدري عبث ولوع، ولامست حلماتي بحنان شهوات، بل احسست ببعض قبلات على صدري، زحفت اليد فوق بطني تقترب من فرجي ،
تهيجت دون ارادتي ، تحرضت ذكورتي وهب ذكري، انها عائشة، قلت دعها... هي اكثر نساء
هذه الدار تعبا ومسكنة واضعفهن ، دعها ولا تنهرها وابقى متناوما لا تحرجها، لامست
ذكري ، تحت ثيابي ، احتضنته بيدها ، أدخلت يدها تحت ثيابي الداخلية ، الى ان امسكته لحما حرا ساخنا، سمعت همهمة تلذذ
خافتة منها ، لم احتمل انتفضت شهوتي، بسرعة سحبت يدها وهربت عائدة لسريرها... هي
عائشة.
غفوت بعدها، واحتفظت بسر هذه المداعبة واثق انها
عائشة لخشونة اليد المداعبة.
استيقظت
نشطة ، دون الم يذكر، تريضت بالصالة مع امي وجعفر ، وما ان غادرت امي غادرت معها
لغرفتي وأقول لجعفر اليوم جهزت لك وثائق
مهمة لتترجمها ، غادر جعفرالصالة معنا ، قليلا وسمعت هرجه ومرجه بالحديقة يسقيها
ويبللها، ويدندن باغنية بلهجته السودانية،
اطللت عليه من شباكي ، احس بي،
باسمته ببسمة خاصة، غازلني وقال كلما تطلين تزهر الحديقة، واراني بعض براعم
جديدة، اسعدتني براعم الزهور ولمحته الغزلية ، قلت لا تتاخر عن
الدرس رد افهم ... افهم لن اتاخر.
انتظرت موعد الدرس وانا باوج حنيني له، ما ان
دخل ، أغلقت الباب خلفه وترسته باحكام ، فقد قررت ان ابادره لاكسر
تمنعه عني بالايام الأخيرة ، احتضنته بين يدي،
والقيت براسي على صدره، واردد باق عدة أيام وتغادر، ساشتاق لك، ستفرغ دارنا من وجودك
وحيويتك وجمالك، سيحكمنا فراغنا ، سنفتقد سهراتنا واياك، واشده لي بل واستغرق جسدي بحضنه وانا احتك به، مشتاقة
لدفء جسمه اريده ان يحتضنني ، ايقظ حناني الدافي والمتلهف ذكورته ، احسست بها تداهمني هنا وهناك ، لامست شفتيه بانملة سبابتي،
قبلها وسحبها لعمق فمه وصار يلعقها
ويرضعها... ثوان وامتدت يداه لصدري، لم
اتردد، رفعت اسفل بلوزتي للاعلى، كشفت له صدري امنحه اياه ، سحب بلوزتي من رأسي ورماها بعيدا، ادارني وفك حمالة
صدري ورماها، غدوت عارية بنصفي العلوي، تأججت
انوثتي ، بتاجج ذكورته، استشاطت شهوتي، صرت اجاوبه واتجاوب معه، ولما اطمأن لرضاي وتجاوبي، احناني امامه على حافة سريري . وانحنى
فوقي وانقض علي يقبلني من كتفي ، ويذاكرني بين اليتي ويلاسنني لكل عمق يصله، اشعلتني
شهوات انوثتي ، استسلمت دون تردد، بل برغبة جامحه، قال هامسا ما اجمل
ردفيك ، سأكرر فعلتي قد تتالمين قليلا ، قلت كرر زال المي ، صرت راغبة ، دافعني
مدافعة رجل مشتهى لامراة مشتهية.
هو يفح وانا أأن ويردد وطي صوتك ، فاكتم
صوتي قدر استطاعتي الى أن هدأنا، تركني على حالي،
وجلس خلف طاولة الترجمة ، يترجم... نهضت مكتفية
باسدال ثوبي عليّ ، اقتربت منه، احتضنته من خلف كرسيه قبلته قبلات حارة وصادقة،
وانا أقول له ماذا سافعل بغيابك ...سكت بداية
دون جواب ، وبعد برهة قال قد نجد حلا. وبعد، سار درسنا ويومنا وسهرتنا السير المعتاد .
الخميس في 29 الشهر اليوم الثالث عشر
قال جعفر
استيقظت صباحا ابكر من عادتي، وليس بي رغبة
للبقاء بسريري، قررت ممارسة الرياضة بالصالة ،ارتديت ثياب الرياضة رغم قرصة برد
ملحوظة ، واتجهت اغادر ركن عائشة الى الصالة ، واذ اسمعها تسالني
- الى اين...؟؟
- قلت للصالة اتريض
- قالت اجلس وأشارت لجانبها على طرف سريرها،
جلست عل لها حاجة البيها لها ،
- قلت بتودد تامرين عيوش ماذا تريدين...؟؟
- قالت اقترب يوم مغادرتك بقي يومان فقط ، بعد الغد اخر ايامك عندي / هكذا
قالت،/ من يعلم قد لا اراك ثانية طوال عمري ، لا تذهب للصالة لا اريد ان تغيب عن
نظري، اريد ان اودعك، أعرف اني آخر من تفكر به ، فانت مشغول بسعاد وبالام ، لكنك
لا تعلم ان قلبي هو الاصدق، لا تفهم اني اعشقك واغازلك لا...لا ...بل أتكلم فقط عن
صدق قلبي نحوك ، بلاش رياضتك اليوم ابق قربي، امسك يدي، وان اردت ان تعانقني سيكون
اعظم احداث حياتي.
يا الهي ما هذا الكلام البسيط لكنه كطلقات الرصاص، حنوت عليها ، احتضنتها
وقبلتها من جبينها ومن وجنتيها ، وتذكرت مداعباتها التي سرقتها مني بالليلة
السابقة، ادركت انها باعلى درجات انفعالها، يجب ان اهدئ روعها، ولا اضعف معها.
- قلت يا عيوش لا تجزعي وعدتك اني بعد ان اغادر ساكون معك كل يوم جمعة، وانا صادق
وهذا وعد سافي به تطمني ، انت ام عظيمة بل انت الام الحقيقية لسعاد ولعمر وانت اخلص
صديقة وحبيبة للسيدة الام، حالك بالدارجيد وممتاز وهم يحبونك ويحترمونك بل يهابونك
، حتى بالنسبة للسيدة الام فانت كانك أيضا أمها ترعينها كما ترعين الجميع...
لمحت دمعاتها تترقرق
على وجنتها ازداد رصيد حناني قالت وهي تجهش بالبكاء
- ساعود وحيدة غريبة، وجودك كسر وحدتي وغربتي ، تملكني شعور انك صرت من اهلي
لم اعد فردا تائها بهذا العالم بلا أصول ... صرت انت اصولي
ونهضت لتجلس على سريرها قربي وعانقتني قبلتني
وقالت
- اياك ان تنساني... اوشكت ان انهار معها ، لا اعلم ماذا
سيحصل لو انهرت مثلها، قررت التماسك والابتعاد عنها، ادعيت اني بردت يجب ان ارتدي
ثيابي وتوجهت ناحية سريري وارتديت ثيابي...
سالتني ان كنت مرتبط بدرس سعاد قلت على الاغلب الا اذا قررت الغاءه
.. ما كدت انهي ارتداء ثيابي حتى اطلت الام ، صبحت وقالت هيا للصالة بعد التمرين عندي موعد ومشوار بدك ترافقني. لامجال للسؤال فانا لا اعرف نواياها ولا يمكن ان
اسالها امام عائشة، لكن من يرفض ما تقوله الام
هي سيدة الدار والمكان
- قلت حاضر متى الموعد
- قالت بعد التمرين، وتابعت تحدث عائشة وانا اسمع قالت .قلقت الليلة الماضية
لم انم كما يجب...
خلال التمرين بالصالة حضرت سعاد وشاركتنا، وفهمت اني ساغادر مع أمها ، فتساءلت باحتجاج
درس اليوم مهم وضروري لا يجب اضاعته ، طمنتها أمها سنعود بموعد الدرس لا تقلقي ...
بعد الفطور غادرت مع السيدة الام، كعادتها لم
تقل أي كلام حتى ابتعدنا قليلا عن الفيلا
وسالتني متى ستكون اول جلسة مساج ، قلت
لما تقررين قالت بحزم واضح وبكلمة
لا ثانية لها ... الان... ان لم تمسجني
اليوم بعد غد ستغادر، لن تغادر قبل ان
تمسجني، قلقت طوال ليلتي لهذا السبب.
وتمنيتك معي تدفئني بفراشي
.
فاجأتني بجراة كلامها وقرارها، عاد يداهمني الإحساس
باني خروف مطيع بين يديها، بل وخروف احلامها، ترعاني بارادتها واحلام شهواتها، نظرت اليها
افحصها لاتعمق بفهم شخصيتها اكثر، ابتسمت لي ، وقد غدا واضحا لي الى اين
تاخذني وبعينيها بريق شهوة لا يمكن عدم فهمها...
بوصولنا للاستديوا، قالت افتح بمفتاحك، سحبته من جيبي وفتحت باب الاستديو،
يراود تفكيري انه صار وكرا لي ولها ،
دلفنا، أغلقت الباب باحكام من الداخل وهي
تنظر لي بارتياح ... فاجاتني نظافة وإعادة
ترتيب الاستديو وتجهيزة بشكل جيد، كنت مندهشا من التغيير الذي المّ بالمكان وقد
غدا انيقا يوحي بالرفاه، ضحكت بافتخار
وقالت
- اتعتقد اني ساتركه على حاله كما تركه المستاجرالذي كان يقيم به... خلال
اليومين الماضيين كنت انهي دوامي ابكر واحضر للاستوديو ترافقني صديقة وشغالة فتم
تجهيزوتجديد المكان كما ترى ،هل اعجبك...؟؟
- قلت ممتاز قالت تطمن انا اهتم بك بقدر اهتمامي بنفسي، وراودني اعرف فانت
ابنة الثراء وانا ابن الفقر هكذا يفعل الاثرياء يهتمون بغيرهم لمصلحتهم وليس
لمصلحة ذلك الغير، انا افكر وهي تتابع كلامها...ساعجبك وأبهرك بعد اكثر...وامسكت
بشفتي تقرصهم وتسألني
- كيف استعد للمساج...؟؟
كنت
اعتقد انها تريد فقط المعاشرة ، بسؤالها
فهمت انها أبعد تفننا، هي تريد مساجا، يدغدغ شهواتها تصل من خلاله لذروة عنفوانها
الانثوي
- قلت وقد غدوت افهم مرادها اشلحي ثيابك الا من الداخلي السفلي وحمالة
النهدين، والأفضل عارية بدونهما ...قالت
وانت ...؟؟
قلت كما تريدين...!!
قالت بجراة حرضت ذكورتي واشعلت ناري..عاريا مثلي ...
بقينا في
الاستديو نتشابك كتعبانين يتلفلفان على بعضهما مدة ساعتين تقريبا... على
الاريكة تارة، وعلى سجادة الارض الجديدة تارة ، وبغرفة النوم فوق السرير تارة، ولم نغادر الا بعد ان نالت مرادها مني اكثر من
مرة ، وهي تردد عوضني حرمان السنين التي
فاتت. وخاطرني اني لست خروفها فقط بل ومرياعها .
غادرنا وانا استحثها لقد اقترب موعد درس
سعاد، ولديها وثائق مهمة يجب ان اترجمها وانجزها لها قبل انتهاء الاجازة. اوصلتني
لباب الفيلا وتابعت هي لمدرستها وعملها.
قالت سعاد
استيقظت ،لاذهب لصالة الرياضة بي رغبة ان يحملني جعفر بين يديه، واذا نهرتني
امي لن اهتم لها ، لتغضب ، هو زميلي بالجامعة وليس زميلها ، ساختار التمرن على
جهاز الثابت حتى يحملني لاتعلق به،
وبعد أن اتمرن واتعب يحملني لينزلني، فيحملني مرتين، يشعرني ذلك اني مدللة بين يديه، ما احلاه واقواه،
احب ضعفي بين يديه ، لعل هذه من طبيعة انوثتي ، استحليت استسلامي له امس لما
احناني امامه وانحنى فوق ظهري يقبلني من
اكتافي ...وكذا ...وكذا... شعور الاستسلام له، يرضيني ويغريني ويثيرني ... هرولت لصالة الرياضة، دفعت الباب ودخلت كانت امي معلقة تتمرن على جهاز
الثابت نفسه،
- قلت لها انزلي يكفيك احملني جعفر لاتمرن على الجهاز،
- قال لا بالاول مارسي تمارين التحمية، ثم تعالي، تكون السيدة امك قد انهت تمرينها ،
اسرعت لفسحة بالصالة وعلى بساط رياضي، بدات
انفذ تمارين التحمية الخمسة كما علمنا
إياها... لا افارق بنظري حركات امي معلقة امامه، اراقبها، وارى ما يظهر من لحمها وجسمها وتكويناتها ، وكذلك ستظهر تكويناتي له ، لا
مشكلة فانا اريد هذا .
ما ان انزل امي محمولة بين ذراعية تلقي بكل
ثقلها فوق كتفيه، ولا تنزل عنه، بل تنتظره
ان ينزلها، حتى اسرعت اليه وأقول لامي انزلي
عنه صار دوري، انزلها قلت احملني لاتمرن، من عادته انه يحملني من وراءي ،
ويرفعني، ولما أتعلق ويتاكد من تمسكي يتركني
سواء عند التعليق او الانزال
فيغدوا وجهه ملتصق بظهري ، ما ان رفعني احسست كانه سرق قبلة هناك، فورا تركزنظري
نحو امي خوفا من ان تكون قد لمحته، وهو يقبلني من ظهري، لم يبدولي انها انتبهت لما
فعل ، بدات اتمرن وخطر لي لعله أيضا يسرق
قبلات من امي كلما رفعها او انزلها. مما حرض غيرة وشكا بنفسي ان يكون بينهما ما
يشجعه على فعل ذلك لها، خاصة وأمي محرومة لغياب ابي .
مع كل هذه التفصيلات بصالة الرياضة ، توقعت ان درسنا اليوم لن يكون
درسا بل ولع عشق وغرام، لكنه فاجاني بوقت الدرس، بعد عودته من المشوارمرافقا امي ، بجدية واضحة بل وحازمة حتى اني لم اتشجع باية
مبادرات ، لا بل شككت ان القبلة التي سرقها بالصالة لم يكن يقصدها بل هي مجرد
ملامسة عفوية ، وان كل تفسيراتي لها ليست
الا وهما .
التزمنا بالدرس وقد انشغل كليا بترجمة وثائق
مهمة فاستغرق بها مستعينا بالقواميس، حتى انه غادر لشنطته واحضر منها
قاموسه الشخصي وصار يستعين به ايضا . بالمقابل انصرفت انا اراجع بعض المراجع
والوثائق التي سبق له وترجمها بالايام السابقة .
بعد الدرس
انصرف هو يعمل بالحديقة ، وانتبهت انه نسي ان يأخذ قاموسه ، اطللت عليه من
النافذة، احمل قاموسه بيدي اريه إياه قال
لا مشكلة أخذه باي وقت ، عدت بالقاموس اركنه على المكتب وإذ تسقط منه ورقة، رفعتها
لاعيدها وقرات بمطلعها // حبيبي جعفر// استوقفني هذا الخطاب ، دفعني حب الاطلاع بل
والغيرة ان اقرا كل ما تتضمنه تلك الورقة فكانت المفاجاة الصادمة .
حبيبي الغالي "جعفر"
لا
اصدق ان القدر منحني معك أحلى وأجمل
آمال حياتي وأحلامي وأغنى لحظاتي، كنت قبلك كئيبة لا أدري كيف أعيش ولا متى سأرتاح
... صرت بلسمي الشافي.. أعدت لي الفرح والامل وانوثتي. كسرت قيود ترددي، وفتحت
ابواب جنتي... أكتب اليك وقد اقترب وقت مغادرتك
لنا، لأطمئنك انني على عهدي ثابتة،
وأني غدوت لك، حتى لو عاد زوجي، لن أنساك، وسوف أتمسك بك، وارعاك وأعينك حتى تحقق
كل طموحاتك الدراسية، وكما حدثتك ووعدتك شفاها، ها انا اثبته برسالتي هذه عهدا مكتوبا
بخط يدي ووعدا صادقا وثابتا، لن اتردد او
اتراجع وساجد دوما الفرصة المناسبة لاسعد بوجودك واسعدك بوجودي، ثق بي ولا تتردد
او تتحرج، او تخجل كل ما ساقدمه لك تستطيع اعتباره دينا، تسدده بعد تخرجك ونجاحك ، اذا رغبت، وعزت عليك
كرامتك ...
بعد مغادرتك ساقصدك بسكنك الجديد، كلما سنحت لي الظروف، فقد صار مسكنا لنا وملجأ ومأوى وسرير.
انتظرني دوما بل أي يوم... احبك ."
مريم".
ذهلت...مما قرأت ورايت، التوقيع
لامي ودونت اسمها، والخط خطها، سقطت الورقة من يدي ارضا ، ماذا كان يجري من ورائي
، وانا غافلة، وعاشقة ساذجة، جعفر يغافلني ويخونني مع امي ، بل امي تخونني أيضا ،
كانت تنبهني ان لا اتورط معه فهو من غير طينتنا ولا امل لي بالمستقبل معه ، ثم تتورط هي معه بل تعشقه
وتتبناه هو ودراسته ومستقبله، ومن وراء ظهر ابي ، امي تتورط بالخيانة، صمدت كل السنين الماضية وها هي تسقط مع جعفر،
الحق علي، انا من جلبته، غياب ابي هو السبب، ومن يدري ما هي أوضاعه ببلاد سفره قد يكون هو أيضا متورط ، لكنه رجل والشرع يبيح له اربعة
، اما امي فخيانتها ثابتة عليها ومستندها
هذه الورقة ، وانهرت ابكي.
سمعت بكائي عائشة كان باب غرفتي ما زال
مفتوحا بعد ان غادرني ، فوصلها صوت نحيبي ، اسرعت لي، وهي تردد منهارة
- ما بك...؟؟ خيرأ لماذا تبكين...؟؟وصوت بكاؤك يصل للمطبخ ...
عائشة بمثابة امي الثانية ، انهرت بين يديها،
احتضنتها وانا ابكي، عادت تسالني
- اخبريني ما بك ، اشرت للورقة ، قالت ما بها
، افهمتها باختصار ...
- قالت هكذا اذا يا جعفر، سرقت قلب ابنتي واسقطت صديقة عمري،
- قلت ساكرهه... بل أنا أكرهه...
-
قالت سأطرده...
احتضنتني وقالت يا ابنتي اسمعيني
جيدا
-
هي امك لا نريد فضائح ... استري عليها ودعيها،
لقد اهملها ابوك بما يكفي لتتمرد، وها هي تفعلها اخيرا، لا امل لك ولا مستقبل لك
مع جعفر، لن يوافق ابيك، ولا عائلتكم ولا حتى عائلة امك، دعيه لها، وابحثي انت عن
مستقبلك بطريقة أخرى...والحب الذي تشعرين به نحوه هو حب عابر، سريعا ستنسينه
وغادرتني مستعجلة، وبعد لحظة سمعتها تصيح على
الحارس، من نافذة غرفة ثانية وتأمره ان يطرد جعفر
ولا يسمح له بالبقاء، وإن تمنع فاليطلق الكلب ضده ليطرده...ويطارده .
خطر لي انه يستاهل والحق عليه لسؤ سلوكه. فلم اعترض على قرار عائشة بطرده.
قال
جعفر
بعد الدرس توجهت اعمل بالحديقة، وبينا انا
اعمل، حضرالحارس مستعجلا مرتبكا ويسالني
-
ماذا فعلت ، فاجاني سؤاله
-
قلت ماذا تقصد ، انا اعمل بالحديقة كما ترى
-
قال أسف لقد امروني ان اطردك ...!!!
رددت
ماذا...؟؟ ماذا ...؟؟ اسقط بيدي
سألته من بلغك قال، عائشة وعائشة لا يمكن ان تقول ذلك من ذاتها اعتقد هو قرار الانسة سعاد ...
-
قلت حسنا...لا تشغل بالك... سأكلم سعاد
- قال عفوا ممنوع... عليك ان تغادر والا فانا
مامور ان اطلق الكلب ضدك...
- قلت هكذا والى هذا الحد... فقط اريد أن احمل
شنطتي وأغادر...
رافقني
لركن عائشة، بداية قررت ان لا احمل الا
شنطتي التي دخلت بها، واترك الشنطة الثانية لهم لا اريدها، لكن تذكرت ان اغراضي
أصبحت موزعة بين الحقيبتين فحملتهما، وانا بثياب العمل ، وغادرت لا انظر خلفي لكن
قلبي منفطريخفق بشدة ليس خوفا، بل الما
على مصير انا وضعت نفسي به، لما قبلت ان
أكون ضيفا بدار سعاد، وانا فقير بائس قياسا لمستوى غناها وطبقتها، ورغم شرط الوالد
ان أقيم بغرفة الحارس، بما في ذلك من فوقية واضحة، واهانة ثابتة،
وعدم ثقة ومساواة، قبلت كرمى لسعاد ولمصلحتي المادية، لعن الله الفقر الذي اضعفني ولعن مصائب الحرب
الاهلية ببلدي اللتان بررتا موافقتي
متنازلا عن بعض عزتي وكرامتي ...
ما ان صرت بعيدا يما يكفي عن الفيلا والدار
والحديقة ، حتى غدوت أسير هائما بالطرقات لا اعرف الى اين اذهب ، او الى أي فندق
التجئ ، خلال ما تبقى من ايام قليلة لنهاية العطلة الجامعية فاعود الى ركني بالسكن الجامعي ، وتامين اكلي بالمطعم
الجامعي ...
داهمني خوف
ان لا اذهب للاستديو خشية ان تتبنى الام موقف ابنتها أيضا، فاطرد مرتين، تابعت اسير على غير هدى ، كالمضروب
على راسه، لا اعرف سبباً لطردي وان كنت أتوقع ان عائشة ثرثرت بأكثر مما يجب، رغم
تعاطفي معها، فهي فقيرة مثلي ومن طينتي ، مما
اثار غيرة سعاد وحنقها فقررت طردي ...
بقيت هائما لساعة متاخرة ليلا حتى تعبت
وجعت وارهقني حمل شنطتين مليئتين، فتوجهت للاستديو، لا حل لي غيره على قلة
مالي ، صعدت ودلفت وأغلقت الباب علي
باحكام ... وإذ اجد على طاولة ورقة مكتوب
بها
- حبيبي غدا ساتيك ان اتيت وقرات رسالتي هذه، لا تغادر انتظرني ... مريم
اراحتني الرسالة قليلا، اذا الام الى جانبي، غادرت احضرت طعاما وعدت بنفسية
اسلم ، مما مكنني من النوم نوما كافيا ليريحنى ويريح عقلي ونفسيتي ، مع إحساس بان وجودي
بالاستديو ، ثابت ومستقر اكثر مما كنت اتوقع .
حضرت مريم ضحوة اليوم التالي وهو
يوم الجمعة، شعرت بها تفتح
بمفتاحها، وما ان دخلت وشاهدتني حتى ارتمت جالسة على اريكة وتردد
- الحمد الله انك هنا كنت خائفة ان لا تكون ، اين
كنت بالأمس لحقت بك لم ارك ولم اجدك هنا،
فكتبت لك رسالة على امل ان تحضر
وتقراها...وتنتظرني ...
- قلت لا افهم لماذا طردتني سعاد، ضحكت قالت
ليس سعاد بل عائشة لكن سعاد كانت غاضبة منك ومني
وحانقة علينا فلم تعترض،سألتها..
- وما سبب غضبها،
اجابت
اكتشفت رسالة مني اليك كنت قد
وضعتها لك بأحد كتبك اثبت بها التزامي
بوعودي لك ، فانفعلت وغارت فغضبت مني ومنك ، وانهارت تبكي ، سمعتها عاشة فاخبرتها عما بيننا ، تحمست عائشة وامرت الحارس
ان يطردك... على كل اعتبر ان زيارتك قد انتهت، واستقرهنا بالاستديوا وساتابع
زياراتي واطلالاتي عليك ، لا تهكل هما، لن اتخلى عنك .
حاولت ان ابقيها زمنا اكثر رفضت قالت
- عائشة تعرف علاقتي بك لكنها لا تعرف وجودك هنا
ولما ادركت ان سعاد اكتشفت ارتباطك بي لم
تجد خيرا من ان تبعدك عن الجو فطردتك ،
اما سعاد فسوف اتولى انا تهدأتها لكن ابق بعيدا عن اجوائها بالجامعة. وهمت تغادر وهي تقول
- يجب ان اعود لا اريد ان تعرف سعاد حاليا وجودك هنا. اما بالمستقبل فلا مشكلة عندي ليعرف الجميع، فانت مستاجر كغيرك ساعرف كيف اتدبر
الامر دون مشاكل. قبلتني قبلة مودة سريعة
وغادرت. ويطرق راسي// ان كيدهن لعظيم //.
اراحتني زيارة مريم لي راحة تامة وشكلت لدي
إحساسا بالاستقرار، بل تصاعد رضاي عن سكني بالاستديوا، وشجعت نفسي للاستقرار
به بان اجوره دين اسددها بعد التخرج ،
وبذلك اقنعت نفسي ان اقامتي ليست مجانية بل
دين مؤجل ، لزمن مفتوح، لعله أطول
من زمن التخرج. وبذلك لا فضل لها علي
، مما ثبت قراري ان اسكن بالإستوديو.واجوره
دينا بذمتي. فتوازنت نفسيتي ما بين
قبول فضل الام وبين كرامتي
قالت عائشة
رغم اني تفاجأت بقصة الرسالة من السيدة
الام لجعفر ، الا اني على اطلاع
بوجود علاقة بينها وبين جعفر بل كنت اشجعها لافك عقدة حرمانها ، فانا بيت اسرار كل
الاسرة كلها ، من الاب للام والأولاد وفكاكة عقدهم. عمر وقد غدا مراهقا
يندس بسريري فافك عقدة شهوته ، والام تاتيني
تتشكا من وحدتها وحرمانها وشهوتها،
فاداعبها حتى افك محنتها ، وحده جعفر لم
يحتاجني بل انا من سعيت اليه ليفك شهوة
محنتي ولم يفعل ، وبما ان علاقة الام مع
جعفر قد انكشفت لسعاد بعد الرسالة، لم يعد
ممكنا لجعفر ان يبقى مقيما بالدار وجب ان يغادر، ووجدت أن طرده أفضل حل لتهدئة
سعاد، رغم اني مرتاحة بوجوده ، لم يعد بقائه نظيفا ومنطقيا غدا فضائحيا ...
اعرف ان حاله ستكون صعبة لحين انتهاء الاجازة
الجامعية، لكنه شاب ورجل وذكي سيتدبر امر
اقامته عند احد أصدقائه فلا مشكلة ان
يغادر .
كنت ادرك أني بطرده ساخسر فرصتي معه
أيام الجمعة كما وعدني انه سيتفرغ لي كل
يوم جمعة ، فانا لا اعرف كيف اتواصل معه
بعد ان غادر، وربما يكرهني لأني طردته... ساتركها للايام تحلها، ولا
بد ان القاه واصدفه يوما ما ...
- ضحكت
وقلت لنفسي اهل الدار كلهم ياكلون العنب ووحدي من تاكل الحصرم .
دخل جعفر
ضيفا غير مرغوب به ، الا من سعاد تريده لنفسها حبيبا او عشيقا او معينا
بالدراسة، لا يهم، المهم انها تريده لها
وحدها، ويوما بعد يوم بل ساعة اثر ساعة، صار يتعمق باركان هذه الداروخفاياها وبنفوس
وحياة افرادها، حتى تبلل وتلوث بمياههم
الآسنة، فغادر تفوح منه رائحة اسرار اعماق
بحيرة كانت راكدة ساكنة، فحرك بدخوله امواجها حتى صارت امواجا عاتية، فلم يعد بامكانه
السباحة بها، دون ان يغرق ، كان لا بد له ان
يغادر بل ان يطرد، سرق قلوب الجميع كلص
محترف . وسرق معه قلبي واهتمامي وفرحي بوجوده .
السبت
في 31 الشهر اليوم الخامس عشر
قال جعفر
هو اخر ايام العطلة ، سطرت طلب انفكاكي عن السكن الجامعي ، لاقدمة باليوم
التالي . فافسح المجال لغيري كي يستفيد منه... واعددت ثيابي ولوازمي. غدا يوم جديد ، بعقل جديد وارتباطات جديدة ،
ونفسية جديدة، صار لي عشيقة ترعاني وتاتيني ، ساتجنب سعاد حتى لا اتعرض او اعرضها لرود فعل، كلانا بغنى عنها، وسانصرف لمريم انصرافا كليا، فقد غدت ايامي ومستقبلي مرتبطان بها ارتباط
حاجة وضرورة ماسة، وان حدث ما يعكر صفاء هذا الارتباط ساترك الحل للايام، أتجاوزها
بما يتيسرويتاح، ولكل حادث حديث بوقته .
كنت أتوقع قدوم مريم مساء، واعرف انها تبرر
خروجاتها، بلقاء صديقاتها او بجلسات الغناء المشتركة، ضمن جروبات خاصة باشراف مدربين
ومدربات ، وستبرر هذه النشاطات زياراتها لي وتغطي الوقت الذي ستمضيه معي وباحضاني...
مع ورود هذه الخواطرعلى فكري ، تهيجت، وزاد من تحريضي احساسي باستقرار اقامتي .
لم يخب ظني حوالى الرابعة ، سمعت طرقها للباب،
لم تفتحه بمفتاحها هذه المرة ، فتحته لها وما ان اغلقته حتى جذبتها لي واحتضنتها اقبلها ، فانا اعرف انها تريد ذلك
بل أكون مقصرا لو لم افعل، تجاوبت فورا معي وتردد وشوشة بفرح وراحة نفسية ...هنا عشنا ...
معك حق هنا اكثر امنا واريح نفسيا لنا من
جناحي بالفيلا .
اليوم التالي، هو اول أيام الدوام الدراسي، كنت قد امضيت النهار بالجامعة ، وعدت بعد ان تناولت غذائي بالمطعم الجامعي ...
مساء طرق باب الاستديو بخفة يدي مريم ، فتحت
لها واخذتها ثانية باحضاني.
لقد غدا هذا النمط من الحياة
هو نمط حياتي ويومياتي تقريبا، تاتيني مريم بالاسبوع لا اقل من زيارتين الى
ثلاث زيارات وتترك لي بين الحين والحين
أموالا لاصرف ، بل وتسالني أحيانا ان كانت اموالي تكفيني، لم اطلب منها ابدا، بل
كنت ادعي ان ما بين يدي يكفيني، واترك لها تقدير الوقت الذي تترك لي مالا قبل
مغادرتها دون ان تسالني حتى تعودت على نمط زمني
تترك لي مالا.
قالت سعاد
بالايام
الاولى لعودتي للدوام الدراسي الجامعي ، كنت اتجنب لقاء جعفر، لما سببه لي
من الم نفسي بعلاقته مع امي. كان هذا
الموضوع يداهم فكري باستمرار حتى وانا بالطريق متوجهة للجامعة او عائدة منها او بليلي، كيف حدث ونالته امي رغم اني منحته كل
ما استطيع ان امنحه إياه مع الحفاظ على عذريتي وحرصي الاحتفاظ ببكارتي سليمة، ورغم
كل محاولاتي ان احتفظ به لي وهو بالفيلا وليس لغيري، حتى امي كنت اعمل لابعادها
عنه فانا اعرف حالتها النفسية بسبب غياب ابي وحرمانها الجنسي الواضح الذي لا يحتمل
اجتهادا، بل كنت اعجب من صمودها، بل اقدسها، فانا اعرف انها انما تضحي من اجلنا
ومن اجل سمعتنا بالحفاظ على نظافة سمعتها، لكنها بوجود جعفروحيويته، انهارت تماما،غدا
الرجل المحرومة منه امامها يمرنها بصالة الرياضة يحملها ويلامسها ويرى مفاتنها، بل وترى مظاهر فحولته، لم تتحمل المسكينة
فانهارت، لعل من واجبي ان اتفهم امي وظروفها، وان لا الومها اكثر من لومي لابي، لعله غارق بسفره بملذاته، وهي متمسكة بعفتها...
كنت ادرك اني قد خسرت جعفر، وان كنت اغار من
امي، الا اني لن انافسها عليه ، لتحل عقدة حرمانها ومحنة شهواتها معه، فهو افضل من
غريب لا نعرفه، ولربما اكثر من غريب ...وقررت ان اتخلى عن جعفر لصالح امي، هي بوضعها وظروفها احق مني به ،
وكما قالت عائشة وامي هو من غير طينتنا لن يوافق لا ابي ولا اهله ولا اهل امي ان
ارتبط به زوجا شرعيا... اذن انتهت علاقتي
العاطفية به رغم انها لم تكن واضحة تماما بنفسي بل الأوضح كانت ميولي الجنسية ، كنت اريد شابا،
امارس الحب واياه ووجدته خير الشباب الذين
يحيطون بي بالجامعة... ربما لو لم يستشهد رفيقي الفلسطيني كانت عاطفتي نحوه
اكثر تميزا من حاجاتي الجنسية ...
مع ذلك ساعترف كنت اتوق لرؤيته، لو من بعيد ،
اريد ان أرى كيف تكون نظراته لي بعد ان غادر مطرودا، بل يصيبني حرج وخجل منه، ما كا ن يجب ان يغادر مطرودا
مهما كانت الاسباب، كان من واجبي ان اضبط نفسي وابرر لامي اندفاعها نحوه وهو
شاب سخون ومندفع ، لعله جاهز لمعاشرة اكثر
من امراة ولربما عاشر عائشة ايضا ستكشف
الأيام لي ذلك ، بل ان فرصته وفرصة عائشة ايسر من فرصته معي او مع امي ... اريد ان
اراه ساستشير الدادا عائشة لاسمع رايها، واعمل بنصيحتها .
اعرف انه يتناول طعامه بالمطعم الجامعي فصرت
اتقصد تناول طعامي بالمطعم الجامعي أيضا، لم يكن من الصعب رؤيته، كان يجلس بركن
بعيد قليلا مني، طاولته مليئة كل كراسيها بالطلاب الرواد ، ومن عادة الطللاب ، ان
يترك الطاولة لما يفرغ من طعامه ليدع
المكان لطالب اخر، لذلك يلاحظ بالمطعم حركة فراغ مقاعد وامتلاء مقاعد باستمرار،
لذلك من غير المناسب للذي انهى طعامه ان
يبق جالسا، بل التقليد ان يغادر، وهذا ما حصل نهض جعفر ليغادر، حسبت انه لم يرني
كما رايته، لكنه توجه نحوي وقال انتظرك بالخارج، نهضت فورا تركت طعامي وسرت معه...
قال لي حديث لا بد ان أقوله لك ... بدروب
الجامعة سرنا معا، قال بعد ان عرفت سبب غضبك مني
وطردك لي اتفهم موقفك تماما ، غلطي
لم يكن بعلاقتي مع امك بل بمستوى تطور علاقتي معك
انت بكر ويجب ان تبقي بكرا، ولم يكن تصرفي سليما لما عاشرتك ، لكن لم يكن
منه بد خاصة وكنت راغبة بذلك، والعلاقة
بيني وبين امك اكثر قبولا وواقعية خاصة بظروف غياب ابيك الدائم تقريبا، واهماله الكامل لها
فكان منطقيا ان تتعلق بي ولاني شاب
بمقتبل العمر ومحروم مثلها كان منطقيا ان اتجاوب معها اكثر مما اتجاوب معك ...
اعتذر منك لكن هذا ما جرى وهذا هو الواقع...
سالته اين تقيم، فانت لم تعد للسكن الجامعي،
سالت عنك لم يعرف احد مكان اقامتك...سالتها بحذر أفعلا لا تعرفين مكان اقامتي قالت لا
قلت امك قدمت لي الاستديو رقم كيت بملكيتكم،
ولا اعرف ان كان مناسبا لها ان اخبرك بهذا
...
سكتت قليلا بعينيها نظرة اندهاش، وبعد لاي
قالت لن اخبرها انك أخبرتني ، اطمئن وتابعت
اتعطيك مالا ...وتابعت لا تتحرج انا لا اقصد
احراجك بل انا اعرف، انت تستحق كل خير
ومساعدة وانا لما دعوتك كان من بين اهدافي ان اساعدك فلا اختلف بهذه عن امي ...
قلت ادون كل مبلغ تتركه لي واعتبره دينا ساسدده بقادم الأيام
قالت سؤال أخير هل تزورك امي، لم اجب كلاما، فقط هززت براسي ...
مدت يدها سلمت علي وقالت هل استطيع ان امرر
لك أحيانا بعض الوثائق لتترجمها لي قلت طبعا وبكل سرور قالت شكرا اعتني بامي لقد حرمت سنين طويلة، أتمنى لك التوفيق.... وغادرتني ...
قال
جعفر خاتما ما بداته سعاد
بهذا تكون قصتي مع سعاد وأهلها ، التي حصلت
بدعوتي من سعاد للإقامة المؤقتة خلال الاجازة الجامعية بدارهم، قد بدات
بشكلها الدائم والمستمر فعليا بعد طردي. الذي بدا لي وربما لسعاد وكانه
نهاية محزنة ومؤلمة لبداية طويلة ومتعددة الألوان والافراح والاحزان .
وبمرور الأيام كل افراد الاسرة عرفوا باني
أقيم بالاستوديو الا الاب لم يعرف. وقد عاد يستقر منهيا اعماله
وسفرياته مريضا عاجزا، فعقد زواجا سريا على عائشة لترعاه بكبره ومرضه ...وتصبح احد
ورثته. بذلك يرد لها جميل خدمتها لهم
ورعايتهم ...وهي تستحق.
**************************************
تعليقات
إرسال تعليق