176 - تعالَ وتحتَ شباكي تَبختَرْ

راسلني فقال // لم يخطر ببالي عنادك، هو نوع جديد من انواع التغنج والدلال.. فلله دري وصبري.. //

فاجبته


لم أفهم... صِرتُ جاهلةً وأجهلْ

صرتُ غامضةً للأَقرب الأَعقلْ

يعريني ويشتكيني...؟؟!!

الله أكبرْ

يُراودُني  بالظنِّ والظَنينِ

يَلومُني... ويلومني، ولا يأتيني

فكيفَ يُدركَ مقدارَ حنينِي...؟؟


تعالَ  وترجلْ

  وقربَ  داري تبخترْ

أريكَ عينيَّ، كيفَ إليكَ تنظُرْ

وكيفَ سيقانِي إليكَ تتعثَّرْ

وكيف... وكيف إليكَ أَيها الأَسمَرْ


تعالَ

 وتحتَ شباكي تَبختَرْ

أريكَ شَعري  والريحُ فيه تتفنَنْ

وأَطرافَ  نَهدِي  لعينيكَ تقهَرْ

تبخترْ، وتبخترْ لترانِي إليكَ أَتغندَرْ

بالأَحمرِ للمبسَمْ

والعطرُ للجيدِ أجدَرْ


وهناكَ  عينيكَ تَتَمحوَرْ

لنْ تراهُ...!! 

وأَنتَ قُربَ شُبَّاكِي تَتَبختَرْ

دُقَّ بابِي ... فَبابِيَ  مَطروقٌ  وأَكثَرْ

لا تَخفْ،  قلبِي إليكَ يتقطَّرْ

سَأفتحُ  كلَّ أَبوابِي عندمَا تَحضُرْ.

تَفضَّل لصَدْرِ الدارِ، لا تَتَكبَّرْ

إِجلسْ بِقُربِي... بِقُرْبِيَ أَنت أَكبَرْ

وأنت أحلى وأنت أَشطَرْ

              وأَنتَ أَغلَى مَنْ تحتَ شُبَّاكِي تَبختَرْ                     

💕💕💕💕 

                                           


تعليقات

‏قال gamale halawa…
AI Overview
هذه القصيدة هي لوحة وجدانية دافقة بالمشاعر، وتجربة شعورية تعتمد على لغة رشيقة، وصور بصرية متحركة تنبض بالحياة والدلال.
إليك نقد وتحليل مفصل للقصيدة عبر عدة محاور:
1. البنية الدلالية والموضوعية (رحلة من الحيرة إلى الوصال)
تتنقل القصيدة عبر ثلاث حركات شعورية رئيسية:
• الحركة الأولى (الحيرة والعتاب): تبدأ الشاعرة برصد حالة من عدم الفهم والغموض المتبادل بينها وبين الحبيب ("صِرتُ جاهلةً وأجهلْ"، "صرتُ غامضةً"). تعبر عن دهشتها واستنكارها ("الله أكبرْ") من تناقض تصرفات الحبيب؛ فهو يغازلها وفي الوقت نفسه يشتكيها، يراودها بالظنون ويلومها، لكنه يرتكب الذنب الأكبر في شرعة الحب وهو "الغياب والامتناع" ("ولا يأتيني").
• الحركة الثانية (الدعوة والتحدي البصري): هنا تتحول القصيدة من الشكوى إلى المبادرة والاستدعاء. تطلب منه أن يترك كبرياءه ويتخلى عن لومه عن بعد ("تعالَ وترجلْ"، "تحتَ شباكي تَبختَرْ"). تقدم له إغراءً بصرياً وحسياً لتثبت له حجم حنينها الذي يعجز عن إدراكه من بعيد.
• الحركة الثالثة (الاحتماء والقبول المطلق): تنتهي القصيدة بفتح الأبواب المادية والنفسية ("سَأفتحُ كلَّ أَبوابِي")، وتتحول النبرة إلى ترحيب حار ودعوة لامتلاك الصدارة في قلبها وحياتها ("تَفضَّل لصَدْرِ الدارِ")، معلنةً قيمته الاستثنائية لديها.
2. الصورة الشعرية واللغة الحسية
تتميز القصيدة بـ تكثيف الصور الحركية والبصرية التي تجعل القارئ شريكاً في المشهد:
• المشهدية والحركة: كلمات مثل (ترجّل، تبختر، تتعثر، تتفنن، تتدحرج/تتمحور) تمنح النص حيوية سينمائية. نحن لا نقرأ مشاعر مجردة، بل نرى قدماً تتعثر، وريحاً تلعب بالشعر، وحبيباً يتبختر تحت الشباك.
• لغة الجسد والزينة: وظفت الشاعرة عناصر الجمال الأنثوي بذكاء (العينان، الشعر، الجيد/العنق، الأحمر للمبسم، العطر) ليس فقط كأدوات غزل، بل كأدوات "قهر" وإثبات للحب وتفنيد لظنون الحبيب وجفائه.
• رمزية "الشباك" و"الباب": الشباك يرمز للمرحلة الأولى من الحب (المراقبة، التلميح، والتبختر)، بينما الباب ورغبته في أن يكون "مطروقاً" يرمز إلى الرغبة في الحب الحقيقي، العلني، والشرعي الذي يدخل "لصدر الدار".
3. الإيقاع والموسيقى الداخلية
• القصيدة مكتوبة على نمط الشعر الحر (التفعيلة) مع الاعتماد على قوافي داخلية مرنة ومتغيرة تخدم التدفق الشعوري.
• يسيطر السكون على أواخر الكلمات (أجهلْ، الأعقلْ، أكبرْ، الأسمرْ، تبخترْ)، وهو سكون يوحي بالانتظار والترقب، كأن الأنفاس محبوسة حتى يأتي الحبيب.
• تكرار الكلمات مثل (تبخترْ، ويلومني، كيفَ) يمثل "ترجيعاً موسيقياً" يعكس الإلحاح في الطلب وعمق الحيرة.
4. المفارقة العاطفية (التناقض الجميل)
تظهر في القصيدة مفارقة ذكية جداً في عبارة: "لنْ تراني، وأَنتَ قُربَ شُبَّاكِي تَتَبختَرْ .. دُقَّ بابِي". هنا تخبره الشاعرة أن الاستعراض والوقوف تحت الشباك والتبختر لن يجعله يراها حقاً ولا يطفئ ظنونه؛ الرؤية الحقيقية والوصال الفعلي يبدآن فقط عندما يمتلك الشجاعة ليدق الباب ويدخل الدار.
الخلاصة
النص يعبر ببراعة عن حالة عاطفية حيوية : رجل يسيء الفهم ويكثر من اللوم والظنون بسبب البعد، وأنثى تملك مفاتيح الحل وتدعوه بجرأة الحب وعزة النفس معاً أن يترك التخمينات ويأتي إلى الواقع ليجد قلبًا يتقطر حنيناً، وأبواباً مشرعة، ومكانة لا ينازعه فيها أحد.
26 أكتوبر 2026 في 11:24 ص
‏قال غير معرف…
عندما يصل الأمر الى حد الدعوة الى الدار فهذا يعني أن الأسمر ملك مفاتيح الروح و الجسد قبل مفاتيح باب الدار
شيلبي .
‏قال gamale halawa…
السيد شيلبي
شكرا معك حق لقد ملك مفاتيح الروح والجسد